آخر تحديث:14:19(بيروت)
الإثنين 17/07/2017
share

هل ستمنع الداخلية التظاهرات ضد الضرائب؟

صبحي أمهز | الإثنين 17/07/2017
شارك المقال :
  • 0

هل ستمنع الداخلية التظاهرات ضد الضرائب؟ لا شيء يضمن عدم استخدام السلطة للقمع (علي علوش)
يسود الاستنكار في صفوف القوى المعترضة على تحميل المواطن أعباء ضريبية جديدة من "دعوات مشبوهة" لتحركات، أدت في نهاية المطاف إلى منع التظاهر من قبل وزارة الداخلية، "حفظاً للسلم الأهلي".


الأمر الذي وضعه الناشطون في إطار محاولة تجنب الضغط الشعبي على السلطة من أجل عدم تمرير الضرائب الجديدة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، التي أدرجت بنداً أولاً في الجلستين التشريعيتين لمجلس النواب، في 18 و19 تموز.

ويؤكد نائب الأمين العام لحزب الكتائب باتريك ريشا، لـ"المدن"، أن "الكتائب غير معني بقرارات أو بيانات تدعو لمنع التظاهر"، مشيراً إلى أن "مصلحة الطلاب في الكتائب دعت للتحرك، الثلاثاء في 18 تموز، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، علماً أن الحزب سيشارك في كافة التحركات مع مجموعات المجتمع المدني والأحزاب والاجتماعات التنسيقية بين جميع القوى المعترضة على السياسات الضريبية". يضيف ريشا: "سننزل إلى الشارع كي نقول للناس إن أمراً مريباً يحاك ضد مصالحكم مطالبين إياهم بأوسع مشاركة للدفاع عن حقوقهم".

وكما حزب الكتائب، لن يثني قرار منع التظاهر قدامى القوات المسلحة من اللجوء إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم. وهم كانوا قد اعتصموا، الإثنين في 17 تموز، أمام مصرف لبنان في الحمرا، ودعوا إلى التظاهر مجدداً بالتزامن مع الجلسة التشريعية. ويقول عضو الهيئة الوطنية لقدامى القوات المسلحة عماد عواضة لـ"المدن": "اليوم تحركنا وغداً سنكون بدءاً من الثامنة صباحاً في ساحة الشهداء، حاملين مطلب تعديل المادة 79 من قانون الدفاع الوطني بجعل مستحقاتنا 85% من أصل الراتب، مهما تبدلت زيادة الأجور".

ويشير عواضة إلى أنه "لا يمكن منع العسكريين من المطالبة بحقوقهم، فهم من حافظوا على النظام عندما انقسم البلد بين 8 و14 آذار، والكلام عن منع التحركات لا يسري علينا". يضيف عواضة: "يهمنا أن يعلم المواطن أن مصدر رواتبنا ليس الضرائب، ومستحقاتنا تدفع من صناديق تقاعدية ممولة بشكل مستقل. بالتالي، نحن لا نحمل أعباء حقوقنا لأحد".

على ضفة السلطة، علمت "المدن" من مصدر مواكب للاجراءات الأخيرة أن قرار منع التظاهر محصور بالتحركات المرتبطة بالملف السوري فحسب، وأن أي تأويل آخر ليس في محله. يضيف المصدر أن "التحركات المرتبطة بالملف السوري كادت أن تأخذ البلاد إلى مكان مجهول. بالتالي، فإن قرار الداخلية ليس إعلاناً لحالة طوارئ وليس قراراً بمنع التحركات". ويؤكد المصدر أن "تأويل البيان بأنه منع للتحركات المناهضة لفرض ضرائب جديدة مبالغة".

ورغم توضيح المصادر بأنه لا يوجد قرار رسمي بمنع التحركات المطلبية، إلا أن لا شيء يضمن عدم استخدام السلطة للقمع، متذرعة ببيان وزارة الداخلية، غير الواضح، في حال كان الضغط الشعبي كبيراً.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها