آخر تحديث:00:25(بيروت)
الإثنين 17/07/2017
share

آلان عون: حزب الله في عرسال خارج اطار الدولة

عمّار نعمة | الإثنين 17/07/2017
شارك المقال :
  • 0

آلان عون: حزب الله في عرسال خارج اطار الدولة إذا كان من حاجة للاتصال بدمشق من أجل عودة اللاجئين لماذا لا نقوم بالمبادرة؟ (علي علوش)

يقارب العونيون المرحلة الحالية بإيجابية كبيرة. وإذا كانوا يستندون إلى "انجازات عدة" حققها العهد منذ وصول ميشال عون إلى الرئاسة، فإن النائب آلان عون يذهب، في حديثه إلى "المدن"، إلى اعتبار أن العهد "لم يحقق سوى الايجابيات" منذ تشرين الثاني الماضي إلى اليوم.

"ماذا تريدون أكثر"، يسأل عون الذي يبدأ بالحديث على صعيد الإنجازات، بتشكيل حكومة وحدة وطنية، مروراً بالتوصل إلى قانون جديد للانتخابات، واجراء تشكيلات أمنية، وتعيينات، مدنية وعسكرية، ضخت دماً جديداً في الإدارة.. وليس انتهاءً بالمشاريع الإنمائية.. ليخلص إلى تأكيد رغبة العهد في قيام الدولة بواجباتها وتحديثها.

ويلفت عون إلى أن أهم الانجازات هي أنه، رغم الأزمات السياسية الكبيرة القائمة، تمكن العهد من تحقيق الاستقرار في البلاد.

يقر العونيون بعدم التمكن من انجاز قضايا أساسية كالموازنة العامة، "التي يجب اتمامها في أسرع وقت، بشفافية"، وسلسلة الرتب والرواتب "التي في حاجة إلى استكمال عبر الحد الأدنى من التفاهم، وتخطي المشاكل السابقة التي أدت إلى عدم اقرارها، وإلا فلا ضرورة لمقاربتها". لذا، يجب خلق الظروف للسلسلة قبل وضعها على جدول الأعمال لمناقشتها، "علماً أننا نرفض فرض ضرائب على الطبقات الفقيرة مقابل اقرارها".

يشير عون إلى أن العهد يتطلع إلى الأولوية الإقتصادية والمعيشية، كما نصت ورقة بعبدا، "وذلك بعدما تمكنّا من انجاز قانون انتخابي جديد، وحديث". على هذا الصعيد، يقر القيادي في التيار الوطني الحر أن القانون ليس مثالياً، لكنه صحح التمثيل إلى درجة كبيرة.

ويقول إن التيار قد سعى إلى محصلة عامة وليس خاصة، وسيتقاسم حصته في المجلس النيابي المقبل مع قوى أخرى، مشيراً إلى هذا الأمر بوصفه انجازاً، إذ إن القوى الأخرى ذات تمثيل على المستوى المسيحي، ولا مشكلة في ذلك طالما أن المسيحيين هم من يختارون نوابهم.

ماذا عن التحالفات؟

"سنتحالف على القطعة"، يجيب عون مبتسماً. سنكون أمام حسابات انتخابية مختلفة في ظل قانون جديد هو الأول من نوعه، يقول، ويشير إلى أنه "ضمن الحزب والتيار الواحد سيكون هناك صراع على الصوت التفضيلي".

ويقر أن التيار سيواجه تناقضات في التحالفات التي ستتم، والتي قد لا تتجمع قواها في لائحة واحدة. وإذا كانت العلاقة بين التيار والقوات اللبنانية، من جهة، وبين التيار وحزب الله، من ناحية ثانية، من الثوابت، فإن عون لا ينفي أن العلاقة مع تيار المستقبل تسير نحو التحالف، من دون اعطاء كلمة قاطعة على هذا الصعيد.

لا ينفي عون الدور الكبير الذي أداه الرئيس سعد الحريري في وصول ميشال عون إلى الرئاسة. كما أن الحلف الذي برز بوصول عون والحريري إلى الرئاستين الأولى والثالثة، يبدو أنه سيُسقط نفسه على الانتخابات النيابية المقبلة، ذلك أن "العلاقة مع المستقبل جيدة، وهي في تحسن دائم".

على أن الأمر على صعيد التحالفات سيكون حسب الدائرة الانتخابية. ويؤكد عون أنه "يمكن أن نلتقي مع قوى على غير حلف معنا كتيار المردة، بعد ترميم العلاقة.. وقد نخوض المعركة منفردين في بعض المناطق". وفي ظل ذلك، يعيد السؤال عن العلاقة مع حزب الله، طرح نفسه، مع كل أزمة سياسية.

يبتسم عون لدى اجابته عن هذا السؤال، فالحلف بنظره ثابت، ولا حاجة إلى التذكير بترسخه في القواعد الشعبية لدى التيار والحزب.

لكن، إذا كان الأمر كذلك، كيف ينظر التيار إلى احتمال لجوء الحزب إلى الحسم العسكري في جرود عرسال؟

يشدد عون على أن القضاء على الارهاب وحماية لبنان من تسلل الارهابيين هو هدف رئيسي، مبدياً دعمه الكامل لعمليات الجيش اللبناني، "ونحن نثق أنه سيتابع مهمته".

أما عن حزب الله، فيقول عون أن أي عملية عسكرية للحزب في جرود عرسال ترتبط بقضية تدخل الحزب في سوريا، التي تعد خارج اطار الدولة "ونحن نقارب سياسة الحزب بالجملة وليس بالمفرق، وهي حرب استباقية ووقائية"، مع تسليم عون بالواقع الذي فرضه الحزب على هذا الصعيد.

هو قبول ضمني من قبل التيار بما سيقوم به الحزب، وفي ظل السجال القائم في البلاد حول موضوع النازحين، يؤكد عون أن الهدف اليوم بالنسبة إلى العهد يتمثل في عودة النازحين كافة إلى بلادهم.

ويدعو القيادي العوني، أولاً، إلى القيام بالواجبات الإنسانية تجاه هؤلاء النازحين، لكنه يشدد على أن لبنان غير قادر على تحمل ذلك العدد الهائل منهم، خصوصاً أنه مرشح للازدياد. ما سيرتد سلباً على لبنان على مستويات مختلفة.

ويقول إنه من الواجب خلق ظروف سليمة لعودة هؤلاء اللاجئين، مشيراً إلى مثال يجب أن يحتذى بالعودة الأخيرة للنازحين "وهم معارضون للنظام في سوريا".

من هنا، فإنه يجب القيام بكل ما يخدم تلك العودة. فـ"الموضوع ليس سياسياً، وإذا كان من حاجة للاتصال بدمشق، فلما لا نقوم بالمبادرة، ونحن نرتبط بعلاقات على مستويات مختلفة؟".

لا يمكن الحديث مع النائب في تكتل التغيير والاصلاح من دون مقاربة موضوع العقوبات الأميركية على لبنان. فعون عضو في لجنة الصداقة اللبنانية الأميركية، التي زارت الولايات المتحدة الأميركية، حيث التقت شخصيات إقتصادية وأخرى في الإدارة الأميركية.

لا ينفي عون أن العقوبات في طريقها إلى لبنان، وقد يحصل الأمر خلال أسابيع، "ونحن نتابع الأمر مع المعنيين ونأمل أن لا يُحدث هذا الأمر سوى أقل الأضرار على النظام اللبناني، خصوصاً أن الأميركيين يولون أهمية كبيرة للاستقرار في البلاد، بغض النظر عن موقف واشنطن الثابت تجاه حزب الله في لبنان، الذي لا يزال في منأى عن الأحداث المحيطة"، حتى الآن!

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها