آخر تحديث:01:07(بيروت)
السبت 15/07/2017
share

حواط الثاني في جبيل.. يغامر

باسكال بطرس | السبت 15/07/2017
شارك المقال :
  • 0

حواط الثاني في جبيل.. يغامر استقالته من رئاسة البلدية تسببت بخلاف بين الطامحين لخلافته (علي علوش)
استناداً إلى أحد بنود قانون الانتخاب الجديد، الذي يحتم على رؤساء البلديات الراغبين بالترشّح للانتخابات النيابية المقبلة في العام 2018، الاستقالة خلال شهر بعد إقرار القانون، وقبل ثلاثة أيام من انقضاء المهلة المحدّدة، وقّع رئيس بلدية جبيل زياد حوّاط استقالته من رئاسة المجلس البلدي، في كتاب وجّهه إلى قائمقام جبيل نجوى سويدان فرح، تمهيداً للترشّح لعضوية مجلس النواب عن دائرة كسروان- جبيل.

يعقد رئيس بلدية جبيل المستقيل مؤتمراً صحافياً يوم الاثنين في 17 تموز، للاعلان عن قرار الاستقالة من منصبه رئيساً لبلدية جبيل وخوض الانتخابات النيابية من ضمن لائحة القوات اللبنانية، فيكون بذلك أول رئيس بلدية يستقيل من منصبه بهدف خوض الانتخابات النيابية.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر القوات أن "الوضع الذي يتعلق بحواط لا ينسحب على غيره، لأنه إضطر إلى الاستقالة وفق القانون، على أن يتحالف قبل ذلك مع أحد الأفرقاء سياسياً، لكي يتمكّن من الترشّح، فتحالفنا معاً"، لافتة إلى أن "الوقت لايزال مُبكراً ولا شيء محسوماً حتى الساعة في ما يتعلق بالمرشحين الآخرين في اللائحة، نسبة إلى الضبابية التي تسيطر على مشهد التحالف في الدائرة الانتخابية. غير أنّ من هو ثابت ونهائي في اللائحة في كسروان حتى الآن هو شوقي الدكاش، إلى جانب حوّاط طبعاً".

وفي وقت يعتبر عدد كبير من الكسروانيين أن نعمت افرام مقرّب جداً من القوات، نظراً إلى التنسيق والتشاور الواضح بين الطرفين، فضلاً عن حلقات التواصل المستمرة بينهما، من الواضح أنه يستحيل حالياً جزم مسألة التحالف هذه من أي طرف كان، في انتظار تقارب الأمور أكثر، وسط معلومات أن افرام لايزال متريّثاً بهذا الخصوص، لأن صهره وليد خوري مرشح في لائحة التيار الوطني الحر، في محاولة لتفادي مشكلة عائلية.

ولا تُخفي مصادر مطلعة الخوف من أن يكون حواط "كبش محرقة" فيخسر رئاسة البلدية والنيابة معاً، غير أنّ حوّاط يبني قراره بخوض الانتخابات، على  نتائج احصاءت واستطلاعات الرأي. لذلك لا يعتزم إضاعة الفرصة في ظل قانون يمنح كل مرشح حجمه الحقيقي. وقد اعتمد على نتائج استطلاعات الرأي التي ذكرت أنه الثاني في القضاء، وهو يراهن على أن ينال عدداً كبيراً من أصوات التيار إلى جانب أصوات القوات. غير أن المصادر لا تستبعد حصول أي تغييرات كلما اقتربنا من زمن المعركة الانتخابية وارتفعت حماوتها، خصوصاً إذا كانت لائحة التيار منظّمة وإذا أجاد التيار توزيع الأصوات التفضيلية، فعندها لن يفوز أي مرشح من جبيل أكان المرشح الشيعي أم المرشَّحين المسيحيين الآخرين.

إلى ذلك، تكشف مصادر البلدية عن صراع استجدّ داخل مجلسها منذ بدأ الحديث عن نية حواط الاستقالة، لكنها لم تبرز بعد إلى العلن، موضحة أن سبب هذه الخلافات يعود إلى اعتبار بعض الأفرقاء الجبيليين أن الأولوية لهم بتولي رئاسة البلدية، فيما يصرّ البعض الآخر على أنه من أكبر العائلات في جبيل، ومنهم من يعتبر أنه يمثّل هذا طرفاً سياسياً معيّناً.

وتلفت المصادر إلى أنه بعد استقالة الرئيس، يعمل الأعضاء على انتخاب رئيس جديد في ما بينهم، فيصبح عدد أعضاء المجلس البلدي 17.

وتفيد تسريبات أن القوات اشترطت على حواط أن يكون رئيس البلدية الجديد من بيئة الحزب، علماً أن عدد المناصرين له لا يتعدى الثلاثة وهم: العضو سامي اغناطيوس وهو مسؤول القوات في جبيل، والعضوان عماد سعد وجوزيف نصر وهما من البيئة المؤيدة للقوات.

لا شك في أن القوات اعطت حواط ضمانات تؤكد فوزه بالانتخابات، ولكن ما لا يجب أن نغفله هو أن لا شيء مضمونا، خصوصاً أن التنسيق تام بين القوات والتيار رغم انفصالهما في كسروان.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها