آخر تحديث:11:51(بيروت)
الخميس 18/05/2017
share

بارود لـ"المدن": الفراغ مستبعد والستين وارد

باسكال بطرس | الخميس 18/05/2017
شارك المقال :
  • 0

بارود لـ"المدن": الفراغ مستبعد والستين وارد بارود: لا شيء يمنع دستورياً من إقرار قانون جديد (Getty)

تتّجه الأنظار إلى جلسة التاسع والعشرين من أيار، بعد إرجائها من الخامس عشر منه وفق جدول الأعمال نفسه، الذي يلحظ اقتراح القانون المعجل المكرّر من النائب نقولا فتوش، الرامي إلى تمديد ثالث لولاية المجلس النيابي سنة كاملة. ولكن، ماذا لو وصلنا إلى الموعد المرتقب من دون التوافق على قانون جديد للانتخابات؟ وأي سيناريو ينتظر الجلسة في الربع ساعة الأخيرة من انتهاء العقد العادي؟

رغم أنّ المهل باتت داهمة فيما خطر الفراغ القاتل يهدّد الجمهورية، إلّا أنّ وزير الدّاخلية والبلديات السّابق المحامي زياد بارود لايزال متفائلاً بإمكان التوصّل إلى إقرار قانون انتخابي جديد، ولو في الربع ساعة الأخيرة من نهاية ولاية المجلس النيابي في العشرين من حزيران المقبل. ويشدّد بارود في حديث لـ"المدن"، على أن "المهل لاتزال متاحة، ولا شيء يمنع دستورياً، وخلال العقد العادي الذي ينتهي في أواخر أيار الحالي، من إقرار قانون جديد". ويذكّر بارود بالدور الايجابي الذي لعبه رئيس الجمهورية، عشية جلسة مخصصة للتمديد لمجلس النواب في نيسان الماضي، وذلك من خلال ممارسة صلاحيته من خلال اللجوء إلى المادة 59 وتأجيل انعقاد المجلس شهراً كاملاً، فسحاً في المجال أمام مزيد من الإتصالات. إذ تبيّن لاحقاً أنّ هذا التأجيل كان في محلّه، وأسهم بشكل كبير في تغيير المنطق الذي كان سائداً والداعي إلى التمديد للمجلس، خصوصا بعد إعلان قوى سياسية مؤثرة جداً في المعادلة، بشكل صريح أو بصورة غير مباشرة، رفضها الذهاب نحو التمديد في جلسة الخامس عشر من أيار، فطارت الجلسة".

ويؤكد بارود أنه "في حال كانت النيات صافية لإنتاج قانونٍ جديد، فإنّ رئيس الجمهورية لن يتوانى عن فتح عقدٍ استثنائيّ بموجب مرسوم"، معتبراً أنه "في حال لم يحصل ذلك، فسنكون أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا الذهاب إلى فراغ، وإمّا اجراء الانتخابات وفق القانون النافذ حالياً، أي قانون الستين". وإذ يكشف أنّ "الفراغ مستبعدٌ جداً، لأنّ أحداً من السّياسيّين مستعدّ لتحمّل مسؤوليّة ما يتركه من تداعياتٍ خطِرة على البلاد، ومن الواضح أنّ الجميع متوافقون على تجنّب الوقوع في الفراغ بعد العشرين من حزيران المقبل في حال لم تحصل الانتخابات"، يلفت بارود إلى أنّ "الحل الوحيد المتاح في حال عدم التوصّل إلى قانون جديد، يكمن في الاستعانة بما تيسّر، أي بالقانون النافذ لاجراء الانتخابات وفقه. ولكن على أن يتم ذلك بعد إقرار قانون يعلّق المهل أو يجددها ويحدد موعداً جديداً للانتخابات، مع مراعاة المهل المطلوبة لدعوة الهيئات الناخبة وتشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية". ويوضح "أننا نكون بذلك، وللأسف، قد توجّهنا في أيلول المقبل إلى انتخابات وفق القانون نفسه الذي يعترض عليه الجميع والذي يطرح إشكالية كبيرة".

فهل تكون جلسة التاسع والعشرين من أيار مفصليّة؟

يرى بارود أنّ "هذه الجلسة ستكون شبيهة بسابقاتها بمعنى التمديد، في حال عدم التوصّل إلى قانون جديد للانتخاب. وإلّا سيكون علينا الانتظار لنرى إذا ما كان سيُفتح العقد الاستثنائي أم لا".

وإذ يجدد التأكيد أنّ "رئيس الجمهورية لن يوقّع مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، إلا في حال التوافق على قانون جديد، أو التوصّل إلى مخرج لهذه الأزمة التي نغوص فيها عميقا يوماً بعد يوم"، يدعو بارود إلى "ضرورة أن تنصب الجهود في سبيل التوافق على قانون جديد للانتخاب قبل جلسة التاسع والعشرين من الجاري، تفادياً للوقوع مرة جديدة في حبال قانون الستين".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها