آخر تحديث:07:15(بيروت)
الجمعة 21/04/2017
share

عبد المنعم يوسف: الملف لم يُفتح بعد

خضر حسان | الجمعة 21/04/2017
شارك المقال :
  • 0

عبد المنعم يوسف: الملف لم يُفتح بعد يوسف يقول بأن قضية "غوغل كاش" حصلت على موافقة وزارة الإتصالات (علي علوش)
استمع قاضي التحقيق في بيروت فادي العنيسي، الخميس 20 نيسان، إلى المدير العام السابق لهيئة أوجيرو عبدالمنعم يوسف والموظفين كابي سميره وتوفيق شبارو، وذلك ضمن التحقيقات في ملف غوغل كاش، التي تمثل أحد أبرز ملفات الفساد المتهم يوسف بالتورط بها. وبعد الاستماع إلى الإفادات، أحيل الملف إلى النيابة العامة المالية، وترك يوسف وسميره وشبارو بسند إقامة. وفي السياق عينه، استدعى العنيسي ثلاثة عشر شاهداً، بينهم مسؤولون كبار، إلى جلسة 2 أيار 2017، للاستماع إليهم في ملف هدر المال العام والإهمال في القيام بواجبات الوظيفة. ويذكر أن يوسف متهم أيضاً في هذه القضية.

الخطوة القضائية التي قام بها العنيسي لا تعني إدانة يوسف أو تبرئته، بل هي "إجراء قضائي طبيعي، يأتي ضمن متابعة الملف"، وفق ما تقوله مصادر مطلعة على الملف لـ"المدن". وانتقال الملف إلى النيابة العامة المالية "يحتاج إلى قرار سياسي لإيصاله إلى خواتيمه وإتهام يوسف بشكل رسمي. وبدون وجود قرار سياسي، لا يمكن الحديث عن خطوة جدّية". وتشير المصادر إلى أن "الانتقال من خطوة إلى أخرى داخل أروقة القضاء مدفوع دائماً بضوء أخضر سياسي، على أن هذا الضوء لن يصل إلى مرحلة إدانة يوسف، لأن الإدانة تعني فتح ملفات موظفين كبار في أوجيرو ووزارة الاتصالات". وكن يوسف قد تحدث منذ فتح الملف عن أن قضية غوغل كاش حصلت على موافقة وزارة الاتصالات وأن لديه إثباتات.

وقضية غوغل كاش هي في الواقع فضيحة توصيل أوجيرو خدمات إنترنت لشركة غلوبال فيجن التي يملكها توفيق حيسو، بشكل مجاني. وقام حيسو ببيع هذه الخدمات إلى المشتركين، أفراداً ومؤسسات. ما مكّنه من منافسة شركات أخرى تدفع ثمن الإنترنت. والخدمة المجانية التي قدمتها أوجيرو لحيسو، حرمت الدولة اللبنانية من مبلغ يراوح بين 500 و600 ألف دولار شهرياً، بحسب ما يقوله الوزير السابق وائل أبو فاعور. أما التسمية غوغل كاش فتعود إلى وجود سيرفر (خادم) يوزع الإنترنت على المشتركين، وتقوم شركة غوغل بتحديث البيانات والخدمة التي تقدّم عبر هذا السيرفر.

وتم رفع الغطاء السياسي عن هذه القضية، مع قضايا فساد أخرى في أوجيرو، تحديداً من قبل تيار المستقبل الذي كان يوسف يدور في فلكه. لكن في الحقيقة، كان يوسف محسوباً على النائب فؤاد السنيورة، أكثر مما هو محسوب على تيار المستقبل وآل الحريري. ما سهّل عملية إقصائه من منصبه وارتفاع حدة الهجوم السياسي عليه تحت ستار مكافحة الفساد. وسهّل الخلاف بين يوسف وبعض القوى السياسية النافذة، النطق بكلمة السر المطلوبة، إذ إن لكل ملف فساد، كلمة سر تحتاج إلى قرار سياسي لكشفها.

إذاً، الملف يتابع سيره القضائي ضمن الروتين المعتاد، ولم يبدِ أحد من القوى السياسية استعداده لدعم إدانة يوسف، "تحديداً في هذه المرحلة السياسية الحرجة التي تنصرف فيها القوى السياسية لحل ازماتها المتعلقة بالانتخابات. وقضية يوسف هي من ضمن قضايا الفساد التي لا يعطيها أي طرف سياسي أهمية كبرى إلا بما يخدم المصلحة السياسية. لذلك، فإن الروتين هو سيد الموقف، وسيستمر الروتين إلى أجل غير مسمى"، تضيف المصادر.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها