آخر تحديث:00:07(بيروت)
الأحد 19/03/2017
share

الزيارات الأميركية إلى لبنان: أشهر ساخنة

منير الربيع | الأحد 19/03/2017
شارك المقال :
  • 0

الزيارات الأميركية إلى لبنان: أشهر ساخنة ماذا سيفعل حزب الله؟

لا يمرّ أسبوع إلا ويزور لبنان وفد غربي، أميركي أو أوروبي. لكن الفترة الأخيرة، وبعد انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، بدا واضحاً حجم الاهتمام الدولي بلبنان. وتعزز ذلك بعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية. إلا أن كلام عون عن سلاح حزب الله والتمسك به سرّع وتيرة الحراك الديبلوماسي والعسكري الغربي والأميركي خصوصاً إلى بيروت. وبعد زيارتين لمسؤولين عسكريين أميركيين رفيعين، زار بيروت خلال الساعات الماضية، رئيس لجنة الإستخبارات في الكونغرس الأميركي ريتشارد بور، الذي التقى المسؤولين.

وتكشف مصادر متابعة أن الزيارة تركّزت على السؤال عن أوضاع لبنان والمعاينة عن كثب لحقيقة الأمور في ظل إشتعال المنطقة من حوله، وخصوصاً الأحداث والتطورات الحاصلة في سوريا. وتفيد المصادر بأن الوفد يعدّ تقريراً دقيقاً عن واقع المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا، لاسيما لجهة كيفية إنتقال المقاتلين بين الدولتين، وكيف السبيل إلى ضبط الحدود، على أن يرفع تقريره إلى إدارته بعد انتهاء جولته، وسيتضمن إقتراحات عدة لإحتمالات معالجة الوضع.

تأتي الزيارة في سياق ترتيب أوضاع المنطقة، ولبنان من ضمنها. والملامح الأولية تشير إلى أن مسار الأمور يوحي بأن هناك خططاً توضع للمنطقة، وذلك من خلال الجهد الذي ينصب على اليمن وقد بدأ فعلياً، بالإضافة إلى وجود حركة سياسية دولية بشأن سوريا، تترافق مع التحضير لخطّة معينة. بالتالي، لا يمكن فصل لبنان عن هذا المسار الجديد.

كل الإشارات تدلّ على أن السياسة الأميركية الجديدة في المنطقة تتسم بالهجومية، وهي إحدى ملامح سياسية ترامب، وعنوانها الأساسي هو تحجيم نفوذ إيران في المنطقة. بالتالي، فإن هذه الزيارات تأتي في هذا الصدد، خصوصاً أنها تتزامن مع موقف الأمين العام للأمم المتحدة من القرار 1701. وهناك من يشير إلى أن القمة العربية التي ستحصل في الأردن أواخر هذا الشهر، ستتطرق بشكل أو بآخر إلى الوضع في لبنان، ولاسيما سلاح حزب الله، إذ إن الجو الخليجي يذهب في اتجاه تجديد الاعتراض العلني على توسع نشاط حزب الله والطريقة التي ينتشر فيها سلاحه. وهذا يترافق مع اجراءات دولية جديدة تتخذ ضد الحزب.

فيما هناك من يعتبر أن الزيارات إلى لبنان تحصل باعتباره يمثل دولة متقدّمة في مواجهة التنظيمات الإرهابية وفكفكة الشبكات، كما أن حجم المعلومات عن هذه الشبكات الذي يُستقى من لبنان كبير جداً. كذلك الأمر بالنسبة إلى المعلومات التي تقدّمها القوى الغربية إلى الأجهزة اللبنانية والتي تحسن استخدامها في القبض على تلك الشبكات. لذلك، هناك مصلحة أميركية وغربية بتعزيز هذا الوضع. وهناك اهتمام دولي بأن يبقى لبنان على استقراره حالياً، لأنه يمثّل شريكاً في الحرب على الإرهاب.

لكن السؤال الأساسي يبقى، هو عن مدى قدرة لبنان على الإلتزام بهذه التوجهات الدولية، خصوصاً أنها تترافق مع لهجة تصعيدية ضد لبنان، تصل إلى حد التهديد بشنّ حرب إسرائيلية عليه. وعليه، ماذا سيفعل حزب الله، خصوصاً أن الضغط بدأ بشكل تدريجي وهو لا يتخذ شكلاً عسكرياً، إنما سياسياً حول ضرورة إلتزام الحزب بمؤسسات الدولة وسياستها، ويصل إلى الضغط المالي والإقتصادي. وعليه، فإن الرد سيكون رهناً بالموقف الإيراني ومدى القدرة الإيرانية على مواجهة ذلك، أو الانحناء أمامه قليلاً ريثما تتغير موازين القوى.

عملياً، المنطقة أمام استحقاقات مهمة، قد تتوضح ملامحها خلال الأشهر المقبلة، إذ من المفترض أن يحصل لقاء بين الرئيسين الأميركي والروسي لبحث أوضاع المنطقة والتنسيق لإيجاد الحول لها. وثمة من يتحدث عن زيارة مرتقبة للرئيس الروسي إلى المملكة العربية السعودية للقاء الملك سلمان بن عبد العزيز. وسيتركز البحث على إيجاد حلول للأزمتين السورية واليمنية. وهذه الأشهر الفاصلة قد تشهد بعض السخونة، لأن كل طرف يريد تجميع عدد أكبر من الأرواق في يده.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها