آخر تحديث:02:38(بيروت)
الجمعة 17/02/2017
share

زحمة مشاريع انتخابية: باسيل يضرب من جديد

منير الربيع | الجمعة 17/02/2017
شارك المقال :
  • 0

زحمة مشاريع انتخابية: باسيل يضرب من جديد يطمئن اقتراح باسيل جنبلاط.. نسبيّاً (علي علوش)
في ثلاثة اقتراحات، يدور البحث بين الأفرقاء للخروج بقانون انتخابات جديد. مشروع الثلاث عشرة دائرة المطروح بقوة من الثنائي الشيعي، القانون المختلط المعدّل والمستحدث، الذي أصبح متبنّياً من القوات اللبنانية وتيار المستقبل، فيما الاقتراح الثالث هو صيغة جديدة تقدّم بها الوزير جبران باسيل أخيراً وعرضها على الأطراف كافة لدراستها. كل هذه الاقتراحات عملياً، أصبحت تهدف إلى ما هو أبعد من الاستحقاق الإنتخابي. لان التفكير يصب نحو آلية إدارة البلد وكيفية الامساك بزمام القرارات فيه بعد الانتخابات.


لذلك، فإن الاقتراح القواتي، الذي تبناه المستقبل مع بعض التعديلات، هو للالتفاف على النسبية الكاملة التي أعلن الدكتور سمير جعجع رفضها، لكونها تسهم في تحجيم حصة القوات وتحرم المسيحيين من اختيار أكثر من خمسين نائباً مسيحياً بأصواتهم. وهذا التحرك جاء بعد معلومات عن قبول النائب وليد جنبلاط بالنسبية، على قاعدة حماية التنوع وحجب الصفة الاحتكارية عن الثنائي المسيحي الذي سيحصل بفعل القانون المختلط على خمسين نائباً يشكلون ثلثاً معطلاً في المجلس النيابي.

هذا أيضاً، ما يرفضه الرئيس سعد الحريري، الذي يرفض النسبية الكاملة، لأنها لا يمكن أن تستقيم في ظل وجود السلاح إذ لا يمكن لأي مرشح معارض لحزب الله أن يترشح في أي من مناطق الجنوب والبقاع، وحتى لو ترشّح فهو لن يستطيع خوض معركته الانتخابية خوفاً على نفسه، وفق ما يعتبر النائب عقاب صقر، الذي يؤكد لـ"المدن" أن المستقبل يتمسك بصيغة المختلط، وأن العمل مستمر مع الجميع للوصول إلى صيغة ترضي الجميع.

في مقابل هاتين الصيغتين، برزت صيغة جديدة طرحها باسيل، وهي ما يعتبره البعض المؤيد للنسبية الكاملة، بأنها إلتفاف عليها، وتصب في خانة تعديل ضمني لإتفاق الطائف من خلال فرض مثالثة سياسية في المجلس النيابي، عبر حيازة الثنائية المسيحية على ثلث المقاعد. ويراعي اقتراح باسيل، وفق مصادر متابعة، هواجس الجميع، وهو ينطلق من صيغته القديمة، مع إدخال تعديلات عليها عبر تقسيم لبنان إلى 14 دائرة، على أن تكون الانتخابات على مرحلتين الأولى تأهيلية على أساس قانون الستين ووفق المشروع الأرثوذكسي، أي أن كل طائفة تنتخب نوابها، على الأساس الأكثري، على أن تكون المرحلة الثانية قائمة على الأساس النسبي، مع صوت تفضيلي. واللافت في هذا القانون، وفق المصادر، هو أنه يراعي أولاً هواجس النائب وليد جنبلاط، بدمج الشوف وعاليه ضمن دائرة انتخابية واحدة، لكنه يدمج جبيل وكسروان، والمتن وبعبدا. فيما يقسم بيروت إلى دائرتين انتخابيتين وليس إلى ثلاث. فيما يبقى البقاع على حاله، أي دائرة للبقاع الغربي، أخرى للأوسط، وثالثة للشمالي. أما في الشمال، فسيتم دمج كل الأقضية ذات الأكثرية المسيحية ضمن دائرة انتخابية واحدة، قضاء فيه غالبية مسلمة، للحفاظ على الاختلاط المذهبي والطائفي، وبذلك تصبح هذه الدائرة تضم، البترون، الكورة، زغرتا، بشري، والمنية الضنية. فيما تكون طرابلس دائرة لوحدها، وكذلك عكار. أما في الجنوب، فيعاد بحسب الصيغة دمج صيدا وجزين ضمن دائرة واحدة أيضاً مراعاة للاختلاط، ودائرة ثانية للزهراني وصور، ودائرة ثالثة لكل من حاصبيا مرجعيون، مع النبطية وبنت جبيل.

وتلفت مصادر سياسية إلى أن لدى تيار المستقبل وحركة أمل العديد من الملاحظات والاعتراضات على هذه الصيغة، فيما يُعتقد أن هناك مواقف اعتراضية أخرى غير ظاهرة حتى الآن، منها لدى تيار المردة، وربما الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي تؤكد مصادره أنه منفتح على كل الخيارات بما فيها النسبية، شرط تأمين صحة التمثيل بالنسبة إلى الجميع، وعدم السعي لإلغاء أحد.

ينقل زوار الرئيس سعد الحريري عنه قوله إن العمل جار لإقرار قانون جديد للانتخابات. ويشيرون إلى أنه متمسك بالمختلط مع القوات اللبنانية، وكذلك بالنسبة إلى القانون النسبي المقترح من قبل حزب الله وحركة امل بهدف حماية الطائف، لكنه يشترط للسير فيه أولاً توسيع عدد الدوائر قليلاً، وكيفية توزيعها وتقسيم المقاعد على أساسها، وإذ ما حصل ذلك، قد يوافق عليه مع النائب وليد جنبلاط. وهذا الكلام قد يقود إلى خلاصة مفادها أن القانون النسبي الذي سيتبناه المستقبل مع جنبلاط وحزب الله وحركة أمل، سيكون بمواجهة المختلط الذي يتمسك بها التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. وإذا كان جنبلاط والحريري منفتحين على الصيغتين بشرط ارضائهما وتبديد هواجسهما، فإن الكلمة الفصل للصيغة التي ستكون إما للثنائي الشيعي أو للثنائي المسيحي.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها