آخر تحديث:00:20(بيروت)
الجمعة 17/02/2017
share

أوبزيرفر: هذه السوق السوداء لحزب الله في أميركا

سامي خليفة | الجمعة 17/02/2017
شارك المقال :
  • 0

أوبزيرفر: هذه السوق السوداء لحزب الله في أميركا حتى سوق السيارات المستعملة تشارك في تمويل حزب الله (Getty)
تحظى حملة التبرع التي أطلقها حزب الله باهتمام المراقبين والصحافة العالمية، خصوصاً أن اعتماد الحزب التمويل الجماعي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي يعتبر أسلوباً جديداً يلجأ إليه الحزب. وقد رأت صحيفة أوبزيرفر البريطانية أن هذه الظاهرة الجديدة تأتي في سياق حاجة حزب الله الماسة إلى المال، والتي قد تزيد في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتقول الصحيفة إن لدى حزب الله مغردين ديناميكيين على تويتر يشرحون للمانحين المحتملين مدى أهمية الأموال الخاصة بهم في تحقيق الجهاد. وفي حين أنه لا يمكن لأي شخص أن يشارك في المعركة بالأسلحة، يمكن لأي شخص أن يتبرع بالمال. وكل متبرع لحزب الله، يؤدي واجب الجهاد من خلال تمكين المقاتلين بالقتال.

وكان حزب الله قد أطلق هاشتاغ #مشروع_تجهيز_مجاهد، وخلق ما يشبه حملة لجمع التبرعات في برنامج تلفزيوني من خلال شبكة تخصص قسماً من موقعها على الانترنت لهذه الحملة. وتظهر للمانحين المحتملين فيديوهات كثيرة عن حزب الله والجهاد، مع خيارات مختلفة لكيفية التبرع.



وتعتبر أوبزيرفر أن حزب الله تلقى أموالاً من مختلف أنحاء العالم لسنوات طويلة. ورغم أنه من غير القانوني التبرع لـ"المنظمات الإرهابية"، فإن كثيراً من الأموال التي استلمها الحزب كانت من مواطني الولايات المتحدة. وتشير الصحيفة إلى أنه على مدى العقد الماضي أو نحو ذلك، أجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي العديد من عمليات التحقيق والاستقصاء، أسفرت عن معلومات في شأن مدى انتشار أنشطة حزب الله غير القانونية في الولايات المتحدة.

وتكشف الصحيفة أنه في العام 2006، أبلغ النائب إدوارد رويس الكونغرس أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يسعى جاهداً لمتابعة 200 قضية لجمع الأموال لمصلحة حزب الله في الولايات المتحدة. ووفق رويس: "معظم هذا النشاط قد تم ربطه بجمع التبرعات، وتحديداً محاولات استخدام بطاقات فيزا وماستركارد للحصول على أموال مزورة لدعم حزب الله، جنباً إلى جنب مع أنشطة جمع الأموال لأغراض إجرامية أخرى".

ولا تنحصر وسائل التمويل، وفق الصحيفة، بالتبرعات. فتهريب السجائر في السنوات الماضية من الجنوب إلى ولاية ميتشيغان، وتحديداً ديترويت، وبيعها بسعر أدنى من السوق، وتجنب الضرائب الاتحادية وضرائب الولاية، أسفر عن وصول مئات الملايين من الدولارات الأميركية إلى حزب الله. كما أن شركات الملابس المزيفة، وحقائب اليد والأحذية التي تعمل انطلاقاً من ولاية نيوجيرسي، وتباع في الجانب الشرقي من نيويورك والحي الصيني، لها أيضاً صلة قوية بحزب الله، وفق أوبزيرفر. وكان العملاء الفيدراليون قد دهموا 32 مخزناً وصادروا مئة ألف تي شيرت، و75 ألف زوج أحذية رياضية مزورة من شركة نايك، و75 ألفاً من حقائب اليد المزورة، بالإضافة إلى مستودعات تقدر قيمتها بملايين الدولارات من المنتجات. وفي معظم الحالات، كانت أموال بيعها تذهب إلى حزب الله.

وحتى سوق السيارات المستعملة، وفق الصحيفة، تشارك في تمويل حزب الله. ففي أوكلاهوما، على سبيل المثال، تم شراء السيارات وشحنها إلى غرب أفريقيا. وذهب 15 إلى 25% من أرباح تلك المبيعات إلى حزب الله، وفق وكلاء وكالة مكافحة المخدرات.

ازاء ما سبق، دعت أوبزيرفر إلى العمل بجد مع إدارة ترامب الجديدة لمنع حزب الله من الحصول على المال لتقليص نفوذه.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها