آخر تحديث:02:02(بيروت)
الخميس 16/02/2017
share

من أوقع تمثال مار شربل في دير الأحمر؟

لوسي بارسخيان | الخميس 16/02/2017
شارك المقال :
  • 0

من أوقع تمثال مار شربل في دير الأحمر؟ لا تستبعد البلدية فرضية أن يكون التمثال وقع بسبب العوامل الطبيعية

أثار العثور على تمثال مار شربل منزوعاً من قاعدته، الأربعاء في 15 شباط، عند مدخل بلدة دير الأحمر، موجة غضب في عرين القوات اللبنانية في محافظة بعلبك.

فالحادث كان مستفزاً لأبناء دير الأحمر، التي تستمد قوتها من وحدتها ومن امتدادها الجغرافي والسياسي في اتجاه بشري. وقد جاء قرع أجراس كنائس البلدة في الصباح الباكر ليعبر عن غضب استدرج بعض الشبان إلى "مسرح الجريمة"، حيث أغلقت الاطارات المشتعلة الطريق الدولية التي ترتبط دير الأحمر ببعلبك لساعتين، في أجواء توتر عملت الأجهزة الأمنية على استيعابها من خلال المباشرة بالتحقيقات ورفع الأدلة من الموقع، في مقابل ولادة مجموعات عبر واتسآب، تنادى فيها الشباب إلى تنفيذ دوريات مراقبة ليلاً.

يقع مزار مار شربل عند المدخل الرئيس لدير الأحمر من جهة بعلبك، في منطقة تتجمع فيها مخيمات اللاجئين السوريين. ما جعل أصابع الاتهام تتجه أولاً إلى أحد هؤلاء. إلا أن هدوء وتيرة التوتر خلال ساعات النهار، وسع دائرة الاتهامات التي رفض رئيس البلدية ومخاتير البلدة الجزم فيها ريثما تنتهي التحقيقات.


ولم تستبعد المصادر أي احتمال، ومن بينها أن يكون هناك من يريد الايقاع بين ابناء البلدة واللاجئين السوريين، والايحاء بتغلغل "الفكر الداعشي" إلى بعض مخيماتهم، خصوصاً بعدما شهدت دير الأحمر توترات سابقة مع العمال المزارعين منذ نحو عام.

إلا أن مصادر في البلدة استبعدت فرضية تجرؤ أحد من سكان المخيمات على افتعال المشكلة، خصوصاً أن هؤلاء لا يتنعمون بإقامة مطلقة الحرية في البلدة، بل يخضعون لرقابة دائمة من قبل الدوريات التابعة للبلدية، بالإضافة إلى مداهمات الأجهزة الأمنية الدورية لتجمعاتهم، "كما أن الضرر الأول كان سيعود عليهم"، كما قال رئيس البلدية لطيف القزح، في اتصال مع "المدن".

ويفضل القزح الابتعاد عن التحليلات ريثما تتكشف خيوط الحادثة، التي لم يستبعد أن يكون المقصود منها ايقاع الفتنة إما بين دير الأحمر واللاجئين أو بين دير الأحمر ومحيطها. وهو لا يستبعد فرضية أن يكون التمثال قد وقع عن قاعدته بسبب العوامل الطبيعية.

وإذ يشير القزح إلى أن صفحة التوتر مع اللاجئين السوريين طويت في وقتها، يرفض في المقابل أي محاولة للايقاع بين دير الأحمر ومحيطها، مؤكداً أن "دير الأحمر ومحيطها، قبل القوات اللبنانية وبعدها، متفاعلان اجتماعياً، وجيرتهما كالسمن والعسل".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها