آخر تحديث:15:30(بيروت)
الأربعاء 06/12/2017
share

لبنان دولة تحدها إسرائيل.. الليسيه الفرنسية لا تعترف بفلسطين؟

صفاء عيّاد | الأربعاء 06/12/2017
شارك المقال :
  • 0

لبنان دولة تحدها إسرائيل.. الليسيه الفرنسية لا تعترف بفلسطين؟ إدارة المدرسة بدأت التحقيق في الحادثة (علي علوش)
تحولت حصة "الجغرافيا الفرنسية" في مدرسة الليسيه الفرنسية (فردان) إلى موضوع جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما نشر والد إحدى تلميذات المدرسة المحامي لؤي غندور عبر حسابه في فايسبوك رسالة إلى وزير التربية والمعنيين، قال فيها: "هذا ما تعلمته إبنتي اليوم في الصف الرابع إبتدائي في مدرسة الليسيه الفرنسية، وهو أن لبنان دولة تحدها جنوباً إسرائيل، وقد قاطعت الطفلة البالغة 9 سنوات معلمتها وقالت لها إن فلسطين هي التي تحد لبنان جنوباً، إلا أن المعلمة الفرنسية Aurelie لم تكترث وأرغمت الأولاد على كتابة إسم إسرائيل بخط يديهم وزودتهم بخريطة مطبوعة من المدرسة تحمل إسم إسرائيل". كما أرفق والد التلميذة الخريطة والبطاقة التي وزعت على التلاميذ. 


ويشير غندور، في حديث إلى "المدن"، إلى أن إدارة المدرسة بدأت صباح الأربعاء، في 6 كانون الأول، التحقيق في الحادثة، مستدعيةّ المعلمة الأجنبية، ناقلاً رفض الإدارة لأي خرق في مناهجها للقوانين اللبنانية التي تنص على مقاطعة إسرائيل. علماً أنه في العام الماضي حصلت قصة مشابهة مع تضمين بعض الكتب المعتمدة في المدرسة صور العلم الإسرائيلي، ولاقت بدورها إعتراضاً من لجنة الأهل. ويعتبر غندور أن ما أعلنه هو بمثابة إخبار للنيابة العامة، ولا بد من إعطاء فرصة للمدرسة والوزارة لتصحيح الخطأ.


بدورها، شجبت لجنة الأهل في المدرسة في بيان ما حصل، وعرضت تفاصيل اجتماعها صباح الأربعاء مع إدارة المدرسة، التي اعتبرت ما حصل "خطاً فادحاً من قبل المعلمة. من جهتنا أبدينا بإسم الأهالي جميعاً إستياءً كبيراً وشجباً لما حدث وطلبنا إتخاذ الاجراءات المناسبة، وذكّرنا بوجوب إحترام تعميم الوزارة ذي الصلة. الإدارة مربكة إلى حد كبير وأبدت موقفاً لا لبس فيه تجاه إحترام سيادة لبنان وتاريخه وجغرافيته وإعتبرت خطأ المعلمة فادحاً سيتم التعامل معه كما ينبغي". وطالبت لجنة الأهل الإدارة بإعتذار واضح، وشددت على ضرورة مراجعة كل الكتب والخرائط والصور والوثائق وعلى وجوب إعطاء المعلمين توجيهات واضحة حول كيفية التعاطي مع النزاع مع الكيان الإسرائيلي وقضية فلسطين المحتلة.

وكانت المدرسة قد نشرت عبر موقعها الالكتروني بياناً قالت فيه إن "إدارة الليسيه الفرنسية اللبنانية- فردان تأسف لما حدث وتمّ تداوله على مواقع التواصل التجتماعي، وتستنكر هذا الأمر بشدّة وتؤكّد إحترامها المطلق لسيادة لبنان وتاريخه وتشدّد على إلتزامها بالمناهج المدرسية المعتمدة". وقد رفضت إدارة المدرسة الاجابة على أي سؤال يتعلق بالقضية والاجراءات التي تنوي القيام بها. وإكتفى مدير المدرسة زاهد حمادة بالقول، لـ"المدن"، إن "البيان يعبر عن رأي المدرسة، وما من كلمة يمكن إضافتها في هذا الشأن".

وهذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها قضية المناهج التربوية سخط الأهالي ولجان الأهل، رغم قرار وزارة التربية المعمم في 24 تشرين الأول 2017 للمدارس الرسمية والخاصة حول عدم إعتماد كتب تتضمن كلمة إسرائيل بدلاً من فلسطين. وقد حاولت "المدن" التواصل مع وزارة التربية للتعليق على الحادثة من دون أن تتلقى أي إجابة.


تعليقات
وكان النائب وائل أبوفاعور قد تمنى على وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة "فتح تحقيق في ما أثارته لجنة الأهل في مدرسة الليسيه الفرنسية عن اعتماد تعبير إسرائيل للاشارة إلى فلسطين المحتلة في مناهج المدرسة". وطالبت رابطة أساتذة التعليم الأساسي الرسمي في لبنان بتشكيل لجنة رقابة على الكتب المدرسية للسهر على أن تكون مضامينها متفقة مع المناهج المعتمدة رسمياً، مشيرة إلى "وجود مواد تطبيعية في بعض الكتب المدرسية المستوردة لحساب بعض المدارس الخاصة تتناقض بعض محتوياتها مع الدستور اللبناني".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها