آخر تحديث:23:05(بيروت)
الأربعاء 06/12/2017
share

فلسطينيو لبنان يغضبون: "ع القدس جاي الزلزال"

أحمد الحاج علي | الأربعاء 06/12/2017
شارك المقال :
  • 0

فلسطينيو لبنان يغضبون: "ع القدس جاي الزلزال" خرق طلاب الأونروا قرار منع الفعاليات الوطنية (AP)
شهدت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، الأربعاء في 6 كانون الأول، احتجاجات واسعة رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. ودعا المتظاهرون إلى تصعيد المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي و"تصعيد الانتفاضة بعدما ماتت عملية التسوية".


في مخيم برج البراجنة، في الضاحية الجنوبية لبيروت، نظمت الفصائل والمؤسسات الفلسطينية، اعتصاماً، هتفت فيه الحشود ضد الولايات المتحدة، مساوية بينها وبين الاحتلال: "يا أمريكا ويا احتلال، ع القدس جاي الزلزال". وقال مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الإسلامي في المخيم أبو أشرف محمود إن "معركة القدس هي معركة الوجود، باعتبارها قلب الأمة، ورمز مقاومتها وعقيدتها".

ورداً على قرار ترامب شهد مخيم نهر البارد تظاهرة حاشدة أعلن المشاركون فيها إدانتهم للقرار الأميركي، معلنين تمسكم بالقدس عاصمة لدولة فلسطين. وفي ختام التظاهرة، اعتصم المتظاهرون أمام مكتب الأونروا. وشبه رئيس بلدية المحمرة عبد المنعم عثمان قرار ترامب بوعد بلفور. واعتبر ذلك بمثابة "إعلان حرب من جانب الولايات المتحدة على الأمة العربية والإسلامية". ثم ألقى كلمة الفصائل الفلسطينية أبو فراس ميعاري فانتقد التقاعس العربي أمام ما يجري، مؤكداً ضرورة إنجاز المصالحة الفلسطينية لمواجهة الحدث.

وفي مخيم البدواي اعتصمت جماهير غفيرة أمام مكتب الأونروا في المخيم. وكانت كلمة للمؤتمر الشعبي اللبناني ألقاها عضو قيادته عامر العقدة، فشدد على أنه لا صلح مع الاحتلال "ومع هؤلاء الذين لا يريدون صلحاً ولا سلاماً، ولا يلتزمون بالقرارات الدولية"، معتبراً أن الأميركيين "شركاء في العدوان والاجرام". وانطلقت تظاهرة في مخيم المية ومية دعت إليها القوى الشبابية في الفصائل الفلسطينية. وأطلق المتظاهرون هتافات منددة، وأحرقوا العلم الأميركي، مؤكدين أن القدس "ستبقى العاصمة الأبدية لفلسطين رغم أنوف المتخاذلين والمتآمرين على الشعب والقضية".

وشهدت مخيمات صور تظاهرات حاشدة، كان أكبرها في مخيم البص، حيث شارك الآلاف من الفلسطينيين في تظاهرة دعت إليها الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية. وألقى المسؤول السياسي لحركة حماس في صور عبد المجيد العوض كلمة أكد فيها أن "قرار الإدارة الأميركية يأتي ضمن سلسلة من القرارات المنحازة إلى الاحتلال، واستهدافاً لهوية المدينة المقدسة وتاريخها".

ووصلت الاحتجاجات إلى مدارس الأونروا في مدينة صيدا ومخيماتها. وأنشد الطلاب الأناشيد الفلسطينية رغم قرار الأونروا حظر الفعاليات الوطنية داخل المدارس. المشهد نفسه تكرر في مدرسة الحولة في تجمع أبو الأسود في مدينة صور. ورفع الطلاب خلال احتجاجهم الأعلام الفلسطينية منددين بالقرار الأميركي.

وليلاً، وبعد تلاوة ترامب بيان نقل السفارة إلى القدس، خرجت مسيرات ليلية في كل المخيمات والتجمعات الفلسطينية تقريباً، وكان الغضب واضحاً من خلال هتافات تدعو إلى مقاومة "الهيمنة الأميركية". وأعلنت الفصائل الفلسطينية في لبنان عن عدد من التحركات خلال الأيام المقبلة.

ويعتبر مسؤول الجبهة الديمقراطية في بيروت أحمد مصطفى، في حديث إلى "المدن"، أن خطوة ترامب "اعتداء سافر على القضية الفلسطينية تمهيداً لصفقة القرن التي تروّج لها الإدارة الأميركية". ويتوقع أن "تزداد الضغوط على الفلسطينيين خلال الفترة المقبلة للقبول بتلك الصفقة المهينة، التي تستجيب لمطالب نتنياهو بعدم عودة اللاجئين، ومنع قيام دولة فلسطينية مكتملة السيادة". ومع ذلك، يعتبر ما جرى فرصة لتصعيد "المجابهة المباشرة مع الاحتلال، وتصعيد الانتفاضة والمقاومة". يضيف: "إننا كلاجئين فلسطينيين في لبنان نحضّر لعدد من التحركات الواسعة رداً على هذا القرار".

أما المسؤول السياسي لحماس في بيروت أبو خليل قاسم فيقول لـ"المدن" إن "نقل السفارة هو نعي للتسوية السياسية الميتة أصلاً. وانحياز الولايات المتحدة الواضح والصريح إلى الكيان الصهيوني يثبت أن المقاومة هي الطريق الوحيد لنيل الحقوق". ويشدد على أن ما جرى "يستدعي مزيداً من التلاحم الفلسطيني الداخلي، ونبذ الخلافات العربية لمواجهة هذا القرار".

وسلّم ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة رئيس الحكومة سعد الحريري رسالة من رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية بشأن تداعيات قرار ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها