آخر تحديث:19:14(بيروت)
الخميس 12/10/2017
share

مليار ليرة لعمل في شهر واحد: مغارة الامتحانات الرسمية

صبحي أمهز | الخميس 12/10/2017
شارك المقال :
  • 0

مليار ليرة لعمل في شهر واحد: مغارة الامتحانات الرسمية "أموال البلد تذهب تعويضات وتنفيعات" (محمود الطويل)

ما العمل الذي يقوم به أعضاء اللجنتين الفاحصتين في الامتحانات الرسمية في التعليم المهني، لعام 2017، ليكون مجموع تعويضاتهم، عن الدورة الأولى فحسب، نحو مليار ليرة لبنانية؟

وإذا كان التعويض قانوني، طالما أنه مرعي بقرارين صادرين عن المديرية العامة للتعليم المهني، حملا الرقمين 184 و185، نشر الناشط أسامة نورالدين صورة عنهما في فايسبوك، فإنه يبدو مبالغاً فيه. أو مسلكاً، قطاعياً، للهدر في الادارات الرسمية. فعلى سبيل المثال لا الحصر ، فإن المدير العام للتعليم المهني أحمد دياب، لديه تعويض بقيمة 130 مليون ليرة، لترؤسه اللجنتين في الدورة الأولى لعام 2017.


أقله، تعرف لجنة المال والموازنة النيابية بهذه المبالغة. ويشير مصدر فيها، لـ"المدن"، إلى أن "تعويضات اللجان الفاحصة في التعليم المهني تثبت أن كلفة الإشراف على الإمتحانات في لبنان مرتفعة جداً. كما أن ارتفاع التعويضات يثبت وجود تفلت في السياسة المالية للدولة. فرغم أحقية نيل الأساتذة للسلسلة، إلا أن ذلك لا ينفي ضرورة النظر في حجم التعويضات الإضافية التي يتقاضاها موظف في القطاع العام في حالات مشابهة". هكذا، يبدو وفق المصدر النيابي أن "الهدر أصبح أفقياً وليس عامودياً فحسب. فداخل كل إدارة توجد صرفيات مرتفعة مقوننة من دون أي معيار علمي".

لكن، كيف يبرر متقاضو هذه التعويضات ارتفاعها؟

يقول رئيس رابطة التعليم المهني والتقني نضال ضومط، وهو عضو في إحدى اللجنتين، لـ"المدن"، إن "مبدأ التعويضات للجان الفاحصة موجود في فروع القطاع التعليمي كافة، وفقاً لقاعدة لا عمل من دون أجر". يضيف: "العمل في اللجان الفاحصة هو عمل إضافي، إذ إن الراتب الذي يتقاضاه الأستاذ محصور بمهمته التعليمية والتزامه بالدوام المحدد بـ18 حصة تعليمية أسبوعياً في التعليم المهني و20 حصة تدريس في التعليم الثانوي". ويشير ضوط إلى أن "نسبة هذه التعويضات جرى تصحيحها قبل إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب". إلا أن المدير العام أحمد دياب يقول لـ"المدن" إن "التعويضات ترعاها الأنظمة والقوانين وهي غير مرتبطة إطلاقاً بسلسلة الرتب والرواتب. فالسلسلة شيء والتعويضات شيء آخر".

في المقابل، يقول النقيب السابق للمعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، لـ"المدن"، إن "أموال البلد تذهب تعويضات وتنفيعات، وليست التعيينات في اللجان إلا تنفيعات لها بعدها السياسي، بحيث يتقاضى عضو اللجنة تعويضاً عن عمل شهر يمكن أن يضاهي راتبه السنوي أو أكثر".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها