آخر تحديث:19:42(بيروت)
الخميس 12/10/2017
share

أخيراً.. قانون يحمي الأبنية التراثية

حنان حمدان | الخميس 12/10/2017
شارك المقال :
  • 0

أخيراً.. قانون يحمي الأبنية التراثية ينقل عامل الإستثمار من عقار إلى عقارات أخرى (علي علوش)

أقر مجلس الوزراء، الخميس في 12 تشرين الأول، مشروع قانون حماية المواقع والأبنية التراثية في لبنان، بعدما كثر هدم الأبنية التراثية والقديمة وشيدت مكانها أبنية حديثة. فهل سيحمي هذا القانون الأبنية والمواقع التراثية حقاً؟

يقول مسؤول وحدة ترميم الأبنية الأثرية والتراثية في المديرية العامة للآثار المهندس خالد الرفاعي، لـ"المدن"، إن هذا القانون هو الحل الوحيد لحماية المواقع والأبنية التراثية في لبنان، الذي انتظره الجميع منذ نحو 20 عاماً. إذ سيمنح كل الإمكانيات اللازمة لاستدامة هذه الأبنية، عبر ترميمها وتنظيم علاقتها بمحيطها.

ينطلق هذا القانون من نقطة أساسية، هي نقل عامل الإستثمار من عقار معين إلى عقارات أخرى. بالتالي، سيستفيد أصحاب العقار التراثي مادياً من دون أن تتكلف الدولة أي أموال. والمثال على ذلك، بناء تراثي مؤلف من طابقين فقط، بينما يُمكن لصاحب العقار بناء 10 طوابق. هنا، تنقل 8 طوابق إلى عقار في منطقة أخرى يسمح بإضافة هذا الإستثمار إليه، فيستفيد مالك العقار التراثي بربح استثمارات إضافية، كذلك من نُقل اليه عامل الإستثمار. والحال أن هذه الصيغة ستنتج حتماً سوقاً جديداً، من المتوقع أن يزدهر في فترة ما بعد تطبيق هذا القانون. ما سيساهم في تحريك العجلة الإقتصادية.

أما في المناطق التي لا ينطبق عليها مبدأ عامل الاستثمار، كما منطقة الأشرفية مثلاً، فسيتم ترميم الأبنية فيها ضمن دراسة تنظيمية، والسماح بالبناء شرط الالتزام بمواصفات معمارية تتوافق مع طبيعة المنطقة التراثية، وفق الرفاعي.

إيجابية كبيرة أبداها غالبية المطالبين بحماية الأبنية التراثية في لبنان تجاه إقرار المشروع، الذي ستناقشه اللجان النيابية قبل أن يصبح نافذاً. إذ يجد كثيرون أن هذا القانون كفيل بحماية نسبة كبيرة من الأبنية التراثية ضمن الواقع الذي نعيش فيه.

ويشير المهندس المعماري والخبير في التصميم المدني عبدالحليم جابر إلى أن مشروع القانون الذي كان قد أحاله الوزير السابق روني عريجي، في حال لم يتم إدخال أي تعديل عليه، كان يتميز بنقطتين أساسيتين. الأولى هو أنه يوازي بين مسؤولية الدولة في حماية الأبنية التراثية من جهة ومصلحة المالك الإقتصادية والاجتماعية. والثانية هي أنه يذكر التراث الطبيعي والمبني. بالتالي، يحتوي كامل نسيج المدينة، ويستطيع أن يحمي المجموعات وليس البناء فحسب.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها