آخر تحديث:09:25(بيروت)
الأربعاء 11/01/2017
share

استمرار الارتجال في النفايات: كوستابرافا للشوف وعاليه أيضاً؟

حنان حمدان | الأربعاء 11/01/2017
شارك المقال :
  • 0

استمرار الارتجال في النفايات: كوستابرافا للشوف وعاليه أيضاً؟ الكوستابرافا يستقبل منذ مدة نفايات القرى الواقعة في عاليه (محمود الطويل)
لا تزال النفايات في الشوف وعاليه على حالها. لا حلول قريبة تلوح في الأفق سوى تلميح وزير البيئة طارق الخطيب، الذي بات طرفاً في إدارة ملف النفايات بعكس سلفه، بإمكانية طلب نقل نفايات الشوف وعاليه إلى مطمر النفايات المؤقت في كوستابرافا، في حال نقلت حصة بيروت منه إلى معمل معالجة النفايات في صيدا.

اقتراح الخطيب جاء على خلفية الموافقة التي أبداها ديوان المحاسبة على العقد الموقع بين بلدية بيروت والشركة التي تدير المعمل في صيدا، وفق ما أكد رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر في الجلسة التي عقدتها لجنة البيئة النيابية برئاسة أكرم شهيب بعدما بات رئيس اللجنة السابق مروان حمادة وزيراً. ما أعاد الكرة إلى ملعب عراب ملف النفايات من جديد.

لكن، هذا الإقتراح لا يعني حلاً قريباً للأزمة في الشوف وعاليه، إذ إن نقل النفايات إلى المعمل مشروط بنقاط عدة لم تحسم بعد بين بلديتي بيروت وصيدا، لجهة نوع النفايات التي ستنقل إلى المعمل وكلفتها وحتى الحوافز المادية أو المشاريع التي كانت قد طلبتها بلدية صيدا مقابل موافقتها على استقبال نفايات بيروت، وفق مصادر مطلعة في بلدية صيدا.

النقطة الثانية والأهم، هي أن خطة الحكومة، التي أقرت في آذار 2016، تضمنت ما يعرف بالمثالثة بالنسبة إلى نفايات بيروت، إذ تم الإتفاق على نقل ثلث نفاياتها التي تبلغ 690 طناً في ذروتها وتنخفض أيام الأحاد لتصل نحو 500 طن، إلى مطمر برج حمود، والحصة نفسها إلى مطمر كوستابرافا، وكذلك بالنسبة إلى معمل النفايات في صيدا، الذي يستطيع استقبال نصف قدرته الإستيعابية، التي تقدر بنحو 500 طن نفايات، أي نحو 250 طاً في اليوم.

ما يعني أن نقل هذه الحصة إلى معمل النفايات في صيدا لن يغني عن كوستابرافا، في حين تقدر نفايات الشوف وعاليه بنحو 600 طن أيضاً. فهل يمكن لكوستابرافا، في حال جرى اعتماد هذا الحل، استقبال هذه الكمية من النفايات، وهو بحسب خطة الحكومة يلتزم استقبال 1200 طن منها؟ علماً أن كوستابرافا يستقبل منذ مدة نفايات القرى الواقعة في عاليه، ولاسيما الشويفات، حيث يوجد المطمر وبلدات: عرمون وبشامون وعين عنوب والتي تصل كمية نفاياتها إلى نحو 200 طن يومياً، إلى جانب نفايات قضاء بعبدا، فيما يستقبل برج حمود نفايات الجزء المتبقي من بيروت الإدارية وكسروان والمتن. وكان يفترض أن يجري إنشاء مطمر ثالث لكسروان والمتن، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق في هذا الأن. ما يشي باستمرار الأزمة في المنطقتين بعدما جرى استبعادهما من خطة الحكومة بطريقة غير منطقية لحل جزء من الأزمة.

وفي سياق متصل، سلمت شركة سوكومي مجلس الإنماء والإعمار إدارة معامل الفرز والمعالجة في مركزي الكرنتينا والعمروسية نهاية شهر كانون الأول 2016، لتصبح تحت إشراف شركة جهاد العرب، التي فازت بمناقصة أعمال فرز النفايات المنزلية الصلبة ومعالجتها، والتي نصت على توسيع القدرة الاستيعابية لمعمل التسبيخ.

أما في ما يتعلق بأعمال الكنس والجمع، فإن شركة سوكلين وبحسب العقد الموقع معها ستنهي أعمالها في منتصف آذار 2017، في حين سيتسلم الائتلاف الذي فاز بالمناقصات، المكون من شركة رامكو اللبنانية مع الشركة التركية التاس يابي سان مهمة كنس وجمع نفايات المتن وكسروان، وائتلاف شركة معوض- إدة اللبنانية مع شركة سوريكو البلغارية مهمة كنس وجمع نفايات الشوف وعاليه وبعبدا. ما يطرح علامات استفهام عدة حول أعمال الكنس والجمع التي ستتوقف أيضاً في منطقة بيروت الإدارية بعدما نالت استقلالها عن خطة الحكومة، ولم تطلق مناقصتها بعد.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها