آخر تحديث:18:00(بيروت)
الثلاثاء 10/01/2017
share

الإنترنت غير الشرعي: الادعاء على 12شخصاً ولا محاكمة

المدن - لبنان | الثلاثاء 10/01/2017
شارك المقال :
  • 0

الإنترنت غير الشرعي: الادعاء على 12شخصاً ولا  محاكمة هناك تخوف من تمييع التحقيق في قضية الإنترنت غير الشرعي (المدن)
تستمر مفاعيل قضية انكشاف شبكة الإنترنت غير الشرعي، إلا أن دخول السجالات السياسية على خط معالجة القضية، لا يبشر بانتهاء الملف بإيجابية. وفي انتظار، تتابع لجنة الإعلام والاتصالات في مجلس النواب، مهماتها تجاه الملف. لكن هذه التابعة تقف عند حد اختصاص اللجنة. ما يعني أن زبدة الحل في يد القضاء والتسويات السياسية.

في جديد الملف، يؤكد النائب حسن فضل الله، بعد اجتماع اللجنة، يوم الثلاثاء 10 كانون الثاني، أنه "تم الإدعاء على 12 شخصاً من الجمارك ومن عاملي تخليص البضائع بتهمة تلقي رشى وإدخال معدات بطريقة غير شرعية إلى الأراضي اللبنانية في ملف الإنترنت غير الشرعي". ويشير إلى تأكيد اللجنة "الاستمرار بملاحقة الملف ومتابعة عمل القضاء".

ويأتي الإعلان عن الإدعاء على المتهمين في وقت يعطي فيه وزير المال علي حسن خليل- تباعاً- أذنوناته بالاستماع والإدعاء وملاحقة عناصر الجمارك المتورطين في القضية. وقد أحال في وقت سابق إلى النائب العام المالي، كتاب إدعاء شخصي بصفته وزيراً للمال، على كل من يظهره التحقيق في ملف الإنترنت غير الشرعي والعمل على ملاحقة المتورطين وتحصيل حقوق الدولة منهم.

مع الإشارة إلى أن أذونات وزارة المال تبقى شرطاً للملاحقة في حال كان المتهم مديراً عاماً، أما إذا كان المتهم عنصراً عادياً، فيمكن للنيابة العامة أن تتحرك دون إذن الوزير. فالأذونات مرتبطة بالدرجة الوظيفية للموظف.

لكن من الناحية القانونية، فإن الأذونات والإداعاءات، لا تعني حكماً الملاحقة والإدانة.، إنما تندرج هذه الأذونات ضمن المرحلة الأولية للعمل في الملف. وهو ما أشار إليه فضل الله بالقول إن "ملف الإنترنت غير الشرعي لا يزال ضمن مرحلة الدفوع الشكلية والمسارات القضائية، والمطلب سيبقى بضرورة الإسراع في بت هذا الموضوع".

بيت القصيد هو "ضرورة الإسراع في بت الموضوع"، يقول فضل الله. وبما أن التسويات السياسية هي سيدة القرارات في القضايا المهمة في البلاد، تتخوف مصادر مطّلعة على الملف من "تمييع القضية". وأولى مراحل التمييع، يمكن أن تكون اختصاصات المحاكم والجهات التي يفترض بها اعطاء الأذونات بالملاحقة. وبما أن الملف مازال ضمن الناحية الشكلية، فلا شيء يمنع بقاءه في هذه المرحلة، وإلى أجل غير مسمى. عليه، فإن الأشخاص الذين تم الإدعاء عليهم، لن يبلغوا مرحلة المحاكمة.

ولأجل إثبات الجدية في حل الملف، وكطريق سريع، تشير المصادر في حديث لـ"المدن" اإلى امكانية تشكيل الهيئة العامة لمجلس النواب، لجنة تتحول إلى جهة قادرة على البت بالملف، لكن هذه الخطوة تحتاج إلى الأخذ بعين الإعتبار "وضع البلد"، أي العودة إلى التوازنات والإعتبارات السياسية. مع الإشارة إلى إمكان  إستناد اللجنة إلى محاضر لجنة الإعلام والإتصالات، التي سبق لفضل الله أن اقترح رفع السرية عنها كوسيلة لزيادة الضغط نحو حل القضية. لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري فضّل عدم القيام بذلك حالياً.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها