آخر تحديث:18:49(بيروت)
الإثنين 07/08/2017
share

المستشرِق المستغرِب

لقمان ديركي | الإثنين 07/08/2017
شارك المقال :
  • 0

المستشرِق المستغرِب
ليش اسمها غربة مو شرقة، ليش اسمه غريب مو شريق، ليش اسمه مستشرق مو مستغرب، ليش اسمه اغتراب مو اشتراق، ليش اسمه غرب مو شرق؟!

غروب الشرق، الشرق يغرب، العتمة تأكل أطرافه.
مو غريبة أنك بتشوف كل المستشرقين مستغربين.
المستشرقين اللي من الشرق بيستغربوا دبل، مرة مشان تكمل شخصياتهن الثقافية، ومرة مشان يسمّعوا الغرب باستغرابهن.
المستشرق الشرقي غربي كتير.
المستشرق الغربي شرقي كتير.
المستشرق الشرقي اللي غربي كتير شرقي كتير من قد ما صار غربي.
المستشرقين الشرقيين سبقوا المستشرقين الغربيين.
الشهيد كسر حاجز الصمت والنفر كسر حاجز الفيزا.
***

سارد عالشاورما وأنواعها بوجود نفر قديم جداً من مصر، جلسنا نستمع إلى موسيقا متفق عليها، وغصنا كل في عالم، أنا غصت في شاورما الصدِّيق، والكبة، وشاورما أبو العبد، والشاورما الصاروخ من عند شريف بباب توما، أو الشام بعين كرش، والجاج واللحمة، وشاورما الريان والصحي والشيخ سعد وأبو حاتم بركن الدين وإلخ. المهم صديقي المصري النفر القديم صفن بصفنتي وقال لي : لا تحزن يا صاحبي.. سيكون كل شيء على ما يرام.

الذكريات غرفة من الوحشة كلما ضحكت فيها عاد إليك الصدى باكياً. 
حرب تحت السيطرة.
هردبشت

ـ واش وضعيتنا حالياً يا حمود؟!
ـ وضعية الفاس بالراس يا عمي
ـ سجل يا حمود: الزلم تدوخ بس ما تحبل.
ـ جواهر يا عمي
أستيقظ أتعذب أنام.
هردبشت

من لم يتعرَّف إلى  نفسه في هذه السنوات؟!
هردبشت

عليك أن تقرر هذه اللحظة، أن تبكي أو أن تضحك.
هردبشت

تعرفّنا عالتعاسة  بعرس وطني.
هردبشت

عندما صارت بلادنا معروفة لم تعد موجودة.
هردبشت

***

كان وليد المعلم أثناء ذلك جالساً وقد وضعوا خريطة أوروبا أمامه مع صحن وشوكة وسكينة، وضحك المعلم وهو يأكل جزيرة يونانية بعد أن أكل القسم الأوربي من اسطنبول وهو يتفرج على قناة الجزيرة التي تبث من القطب الشمالي. تجشأ المعلم بعد التهام الجزيرة اليونانية لأنو بالصدفة كان في نفرات بالبلم عالشاطئ وهو وعم يبلع الجزيرة وشواطئها، وهز براسه وهو وعم يقول أنو هالطعمة مو غريبة عليه، ودون على دفتر بجانبه بالممحاة أن المطبخ اليوناني قريب على مطبخنا الوطني أكثر من المطبخ التركي، لأنو حس بنكهة اللحم البلدي العواس اللي ما صدف وداق متله براة البلد.ورجع المعلم يتدَشّا وطلب من بان كيمون يناوله كازوزة قام هداك ناوله كوسوفو. 
هاد بيقولوا له كسر صفرة عند المعلم.
ـ مو أكلك هاد معلم وليد.. 
ـ لا تشعر بالقلق يا بان.. رح اكمِّل.
ـ كول لكان هاللقمة لا تخجلني اشتهيتلك اياها
ـ شو هي؟!
ـ إيطاليا
ـ لا اتركها هي بنكش اسناني فيها .. ناولني اليونان لقلك
ـ من عيوني
ـ سلامة عيونك
ـ آه يا وليد آه
ـ  سلامتك من الآه يا بان.. يا أخي أنت عم تحملها زيادة عن اللزوم.. ناولني مقدونيا حبيب.
ـ تكرم يا غالي.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

لقمان ديركي

لقمان ديركي

شاعر سوري

مقالات أخرى للكاتب

بدأت النهاية الأربعاء 27/09/2017
كذلك حدثَّني الضيف الأحد 10/09/2017
أفغاني شخصي الأربعاء 23/08/2017
هارد لَك الأربعاء 19/07/2017
المزيد