آخر تحديث:18:15(بيروت)
الخميس 18/05/2017
share

رمضان 2017: "غرابيب سود".. "داعش" من وجهة نظر نسائية

المدن - ميديا | الخميس 18/05/2017
شارك المقال :
  • 0

رمضان 2017: "غرابيب سود".. "داعش" من وجهة نظر نسائية المسلسل من إنتاج "إم بي سي" التي تأمل في إنتاج نسخة بالانكليزية
لن يكون شهر رمضان المقبل عادياً بالنسبة لشبكة قنوات "إم بي سي"، إذ يشكل إنتاجها الدرامي المرتقب للموسم "غرابيب سود"، مساهمتها الخاصة في الحرب الدولية على تنظيم "داعش" من الناحية الإعلامية والفنية، وهو تحدٍّ للقناة السعودية على صعيد جذب المشاهدين المحاصرين بصور وأخبار التنظيم في وسائل الإعلام ونشرات الأخبار.


يتألف العمل المنتظر من 30 حلقة وتتمحور حول خفايا التنظيم التكفيري من العمق بعيداً عن التهكم والسخرية التي طبعت الإنتاجات الدرامية التي تناولت التنظيم، باستثناء بعض المسلسلات السورية. وتسعى "إم بي سي" إلى النجاح في المعادلة الصعبة عبر تركيز العمل حول التنظيم الذي تديره مجموعة من القادة الفاسدين والمنافقين، وكيف يتم تجنيد المقاتلين فيه ثم إظهارهم كضحايا، كما يتم إلقاء الضوء على بطولة بعض النساء اللواتي يتحدين إرهابيي التنظيم الإجرامي.

ويكشف مدير قنوات "إم بي سي" علي جابر في تصريحات نقلتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن إحدى حلقات المسلسل، تتمحور حول سيدة إيزيدية يتم تكليفها بتنظيف غرفة أحد مقاتلي "داعش"، حيث تتعرف على زوجته التي تشعر بالملل. وإذا بالزوجة تعرض الطعام على الفتاة الإيزيدية كما تعرض عليها مشاركتها في مشاهدة أحد الأفلام أو المسرحيات، لكن الفتاة الإيزيدية تطلب منها أن تخرج لترى كيف يقتل زوجها أهلها وعشيرتها، وأنه في الخارج يمكنها أن ترى "أفلام رعب" عديدة.

ويتناول المسلسل الرمضاني قصصاً نسائية عديدة، بحسب منتجي العمل. فيما وصفته صحيفة "ذا ناشيونال" الأميركية بأنه أول مسلسل عن "داعش" من وجهة نظر نسائية، علماً أن العمل يتناول الكثير من القضايا المخيفة المرتبطة بالتنظيم مثل تجنيده للأطفال.

وكما هو الحال بين صفوف "داعش"، يضم المسلسل مجموعة كبيرة من الفنانين الذين يمثلون مختلف دول العالم العربي، في وقت طرحت فيه الشبكة مقاطع من المسلسل كنوع من الترويج للعمل المرتقب.


ونقلت "نيويورك تايمز" عن الممثلة سمر علام قولها، من خلال اتصال هاتفي، أن تجسيد الشخصية أصابها  بالاكتئاب، إلا أنها أعربت عن أمنيتها أن تصل فكرة المسلسل إلى المشاهدين بطريقة أفضل مما توصله التقارير الإخبارية عن "داعش" مضيفة: "داعش يمثل خطراً على الإنسانية"، وأن المسلسل "أتاح لي إظهار كراهيتي وإدانتي لهذا التنظيم، والتعبير عنها بطريقة قوية".

وفي نموذج آخر، تجسد الممثلة السعودية مروة محمد، شخصية زوجة تقتل زوجها الذي خانها، وتهرب لتنضم إلى صفوف "داعش" مع ولديها. إلا أنه بعد تعرّض أحد أبنائها للقتل والآخر للتحرش الجنسي، تقرر أن تهرب. وفي تصريحات صحافية، اعتبرت محمد أنه "من المهم أن يتم إيقاظ الناس وتعريفهم بأن الإسلام ليس كذلك"، مضيفة أنه على الرغم من فكرة الدراما السوداوية، إلا أنها مليئة بالقصص الإنسانية، ولا تقتصر على الحرب والإرهاب.

وتتناول الدراما تغطية لما يرتكبه تنظيم "داعش" من فظائع، بما في ذلك التفجيرات والعمليات الانتحارية التي تخلف العديد من الضحايا والجثث المقطعة، كما يلقي المسلسل الضوء على الأشخاص الذين يجبرون على العيش تحت راية ذلك التنظيم الإرهابي.

وترى "نيويورك تايمز" في تعليقها أن إنتاج مسلسل تلفزيوني عن "داعش" في أكثر مناطق العالم التي تضررت من ذلك التنظيم، يحمل الكثير من المجازفة، مضيفة أن مسلسلاً كوميدياً عرضته شاشة "أم بي سي" تحت عنوان "سيلفي"، وسخر من "داعش" خلال العامين الماضين، نتج عنه إرسال مجموعة من التهديدات بالقتل لبطل العمل ناصر القصبي.

والحال أن هناك الكثير من الأعمال الدرامية ألقت الضوء على ممارسات تنظيم "داعش"، إلا أن "غرابيب سود" يعتبر من أوائل الأعمال الدرامية التي تغوص في عالم الإرهاب بعمق، بحسب ريبيكا جوبين، وهي أستاذة مساعد للدراسات العربية بجامعة "دافيدسون"، المتخصصة في البرامج التلفزيونية في المنطقة العربية.

وأضافت جوبين أن معظم الدراما التلفزيونية التي تعرض خلال شهر رمضان، تدور حول قصص خفيفة، حيث إن "الكثير من الناس يحبون ذلك"، إذ إن الناس لا تفضل أن ترى دراما تلفزيونية تتناول ما تتناوله نشرات الأخبار. في وقت تأمل فيه "إم بي سي" بأن يتم إنتاج نسخة باللغة الإنجليزية من العمل من أجل تحقيق انتشار أوسع.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها