آخر تحديث:12:45(بيروت)
الثلاثاء 14/11/2017
share

"روسيا اليوم" تُذعن لأميركا لتفادي المزيد من الضغوط

المدن - ميديا | الثلاثاء 14/11/2017
شارك المقال :
  • 0

"روسيا اليوم" تُذعن لأميركا لتفادي المزيد من الضغوط

أعلنت رئيسة تحرير قناة "روسيا اليوم"، المدعومة من الكرملين، أنّ قناة "آر تي أميركا"، التابعة لشبكتها سجّلت اسمها لدى وزارة العدل الأميركية، تحت بند "وكيل أجنبي".  وقالت مارغريتا سايمونيان رئيسة إنها ستلتزم بالطلب لتفادي مزيد من الإجراءات القانونية من قبل الحكومة الأميركية، وإنه "ما بين القضية الجنائية والتسجيل تم اختيار الأخير".

من جانبها، أكّدت وزارة العدل الأميركية، أنها تلقّت طلب تسجيل من شركة "تي آند آر بروداكشنز" التي تشغل استوديوهات قناة "روسيا اليوم" وتدفع رواتب موظفين يعيشون في الولايات المتحدة وتنتج برامج باللغة الإنكليزية. وفي السياق، قال دانا بوينتي، القائم بأعمال مساعد وزير العدل، إنه "من حق الأميركيين معرفة من يعمل في الولايات المتحدة للتأثير على الحكومة الأميركية أو الناس لصالح عوامل خارجية".

ويأتي إذعان الشبكة الروسية بعدما طلبت وزارة العدل الأميركية منها تسجيل عملياتها في الولايات المتحدة تحت بند "وكيل أجنبي"، في أيلول/سبتمبر الماضي. ومنذ ذلك الوقت، تجادل الشبكة حول ما إذا كان القانون الأميركي ملزماً لها بالتسجيل كوكيل للحكومة الروسية، بحجة أنها تقدم فقط بدائل لتغطية الأخبار الرئيسية، رغم أن وكالات الاستخبارات الأميركية  خلصت إلى أن الشبكة وموقعها الإلكتروني يضغطان لنشر الدعاية المناهضة للولايات المتحدة والديموقراطية بناء على طلب من الحكومة الروسية، حسبما نقلت صحيفة "واشنطن بوست".

وكانت وكالات استخبارات أميركية، قد ذكرت في تقرير صدر في كانون الثاني/يناير الماضي، أن القناة التي تبث برامجها من الولايات المتحدة بمثابة "الآلة الدعائية الحكومية لروسيا"، وأنها ساهمت في حملة الكرملين للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية العام الماضي لصالح دونالد ترامب الذي كان وقتها مرشح الحزب الجمهوري.

وبعد هذا التقرير أصرّت وزارة العدل الأميركية على أن تفي "آر تي أميركا" بمتطلبات التسجيل وفقا لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب، وبموجب هذا القانون ستكون القناة ملزمة بالكشف عن معلومات مالية. علماً أن موسكو نفت مراراً مزاعم التدخل في الانتخابات، وقالت إنها ترى في الإجراءات ضد "روسيا اليوم" عملاً غير ودي.

من جانبه، أعد البرلمان الروسي، الثلاثاء، تشريعاً يمكن استخدامه لكي يلزم بشكل فعلي أي مؤسسة إعلامية مقرها في الخارج بتسجيل نفسها كوكيل أجنبي في روسيا، وذلك بعد أن أجبرت واشنطن شبكة "آر.تي" الإخبارية الممولة من جانب الحكومة الروسية، على التسجيل كوكيل أجنبي في الولايات المتحدة.

وقال نائب رئيس البرلمان الروسي، بيوتر تولستوي، في تعليقات نقلتها وكالة "انترفاكس" الروسية للأنباء إن "أي وسيلة إعلام مسجلة في دولة أخرى، سواء أكانت تتلقي التمويل أو وسائل أخرى من كيان أجنبي -سواء كان كياناً حكومياً أو شركة أو حتى شركة روسية بتمويل أجنبي- يمكن أن يتم اعتبارها وكيلا أجنبياً".

وذكر تولستوي أن السلطات الروسية سوف تحدد المؤسسات الإعلامية التي تخضع لهذا القانون. ومن المتوقع أن يوافق مجلس النواب الروسي على مشروع القانون هذا الأسبوع .

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها