آخر تحديث:19:17(بيروت)
الإثنين 03/10/2016
share

"لا معلّقة ولا مطلّقة".. مسلسل لبناني–مكسيكي في إسطنبول

جو حمورة | الإثنين 03/10/2016
شارك المقال :
  • 0

"لا معلّقة ولا مطلّقة".. مسلسل لبناني–مكسيكي في إسطنبول المسلسل معد للعرض في الانترنت، ومستوحى من قصة حقيقية
تتحوّل إسطنبول اليوم إلى مركز لإنتاج اللبنانيين الفني. يحط فيها الكتّاب والمصورون والمنتجون، ويملأون مقاهيها وشوارعها، ويعملون ليلاً ونهاراً على انتاجاتهم لتقديمها إلى المشاهد اللبناني والعربي والعالمي. فإسطنبول باتت، منذ زمن، أرض الفرص.
أخيراً، يعمل فريق من اللبنانيين على مسلسل قصير في تركيا، يحمل إسم "لا معلّقة ولا مطلّقة" (My Single Married Friend). يحكي قصة فتاتين، واحدة لبنانية وأخرى مكسيكية، ومغامراتهما المتتالية في المدينة. ويستعرض مواقف طريفة وأحداثاً شيقة تتعرض لها الصديقتان القادمتان من عالمين مختلفين تماماً؛ صوفيا من المكسيك، ومها من لبنان. كما يتضمن هذا المسلسل المنوي عرضه في الإنترنت (Web Tv) الكثير من الأحداث ومصاعب الحياة في مدينة لا تعرف إلا المغامرات.

ويَبرز الـWeb Tv أخيراً كمكان مناسب لعرض الإنتاجات البسيطة، والتي تبقى ميزانيتها مقبولة ومتواضعة بالمقارنة مع أصحاب الإنتاجات الضخمة الذين يتمتعون بتعاقدات مع شركات كبرى. كما يبقى المكان الأمثل للمغامرين والشباب، ومقدمي الأفكار الجديدة والجريئة، وذلك على عكس المسلسلات التلفزيونية التي باتت، بأغلبها، تكرر نفسها بشكل أو بآخر، ولا تقدم أي جديد إلا في ما ندر.

وفي حديث لـ"المدن"، ترى مخرجة المسلسل رانيا عيتاني "أن أهمية هذا العمل تنبع من كونه يُقدم نظرة جديدة لحياة الأجانب في محيط غير عربي". كما تؤكد أن المسلسل مستوحى من قصة حقيقية، وهي قصة صديقتين لبنانية ومكسيكية عاشتا في إسطنبول، وتسعيان إلى تحقيق نجاح في مجتمع جديد ومختلف عنهما بشكل كبير.

تدور أحداث المسلسل حول حياة فتاة مكسيكية قررت قطع علاقتها مؤقتاً بزوجها، وانتقلت للعيش مع صديقتها اللبنانية. فتعيش بطلتا المسلسل مجموعة أحداث متتالية في محيط غريب عنهما سوياً. هذا في وقت تتشارك كل من عيتاني واستيفانيا سييارا زانيلا في كتابة نص المسلسل وانتاجه، والذي استوحتا فكرته الأساسية من حياتهما في المدينة وبعض تجاربهما السابقة فيها.

يتألف الموسم الأول من المسلسل من 10 حلقات، وتلعب دور البطولة فيه كل من هبة شعيب (لبنانية) وأليانا مصطفينا (مكسيكية). أما الموسيقى، فبعضها لفرقة موسيقية نيوزيلاندية وأخرى أميركية، في حين أن المصورين لبنانيون وأتراك وأجانب، في حين يتم تصوير المشاهد في أماكن عديدة في مدينة إسطنبول، وتضم بعض الأتراك الذي يؤدون أدواراً ثانوية في المسلسل.

يستخدم المسلسل اللغة الإنكليزية بشكل أساسي، بالإضافة إلى بعض العربية والإسبانية والتركية. إلا أن استخدام الإنكليزية يبقى طاغياً لأنه، بحسب عيتاني، "لغة الأجانب الذين يعيشون في إسطنبول"، واللغة الأبرز القادرة على الوصول إلى أكبر عدد من المشاهدين.

وعلى الرغم من أن عدد الممثلين الدائمين في "لا معلّقة ولا مطلّقة" لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، إلا أن الفريق الذي يعمل على تصوير المسلسل كبير نسبياً. فبعضهم تطوع في عمله، وغيرهم قدّم بعض الآلات الضرورية للتصوير، وساهموا في رفع مستوى العمل ككل، كما في إبراز معالم المدينة بطرق جديدة ومبتكرة.

كذلك الأمر، للمسلسل جانب مهم بسبب تسليط الضوء على شخصيات نسائية. فهو يقدم صورة إيجابية للمرأة العربية في المجتمع "الغربي". كما يكسر الصورة النمطية عن المرأة اللاتينية. هذا بالإضافة إلى مصاعب وأشكال الحياة في مدينة ضخمة ومتنوعة الجنسيات والثقافات كإسطنبول.

وكما دائماً، يبقى تمويل العمل مصدر قلق لمنتجي المسلسلات والأفلام القصيرة، والذين يعتمدون على بعض التبرعات حيناً، وعلى مجهودهم وإمكاناتهم الفردية في أحيان أخرى. وكغيره من الأعمال، طرح فريق "لا معلّقة ولا مطلّقة" الصوت عبر فيديوهات قصيرة من أجل الحصول على تمويل شركة إنتاج لضمان استمرار العمل، ولتصوير بقية الحلقات "تحضيراً لعرضها تباعاً في بداية العام 2017"، كما تأمل عيتاني.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها