آخر تحديث:00:08(بيروت)
الثلاثاء 13/02/2018
share

توتال تعمل على التهدئة بين لبنان وإسرائيل؟

خضر حسان | الثلاثاء 13/02/2018
شارك المقال :
  • 0

توتال تعمل على التهدئة بين لبنان وإسرائيل؟ تحالف الشركات يفضّل التريث في العمل ضمن الرقعة رقم 9 (عباس سلمان)

انتقل النقاش في ملف النفط والغاز اللبناني من مرحلة التوافق السياسي والمناقصات إلى مرحلة التنفيذ. ومع هذا التطور، بات الاستغلال الإسرائيلي للرقعة النفطية رقم 9، الواقعة على الحدود البحرية اللبنانية- الفلسطينية، أكثر حدة. وقبل مرحلة التنقيب، يحاول الإحتلال الدفع باتجاه إختلاق أزمة حول ملكية الرقعة، والأزمة بطبيعة الحال تلوّح بخطر أمني.

الملفت هو معرفة الكونسورتيوم الدولي، الذي يضم شركات توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية، بكامل الأخطار التي يمكن أن تحيط بمشروع التنقيب، بسبب حالة العداء بين لبنان وإسرائيل. ما يطرح جملة من التساؤلات حول الأسباب التي تدفع شركات أجنبية إلى العمل في بيئة مليئة بالأخطار. فشركة توتال الفرنسية التي تقود الكونسورتيوم، أكدت علمها بالنزاع الحدودي بين إسرائيل ولبنان في الجزء الجنوبي الذي يضم الرقعة رقم 9. لكن تحالف الشركات الثلاث أشار إلى أن البئر في تلك الرقعة "لن تتداخل على الإطلاق مع أي حقول أو مكامن محتملة تقع جنوبي المنطقة الحدودية". أي أنها لن تتداخل مع أي بئر أو مساحة نفطية في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

هذه المعرفة تعني أن الشركات تحمل ضمانات دولية للعمل من دون التعرض لمعوقات أمنية من الجهة الإسرائيلية. ومن جهة أخرى، فإن إعطاء التحالف أولوية الإستكشاف للرقعة رقم 4 بدل البدء بالرقعتين معاً، أوحى بأن التحالف لا يجزم بملكية لبنان للرقعة رقم 9. لكن، "حسابات الشركات تختلف عن الحسابات السياسية سواءً في لبنان أو في إسرائيل"، وفق ما تقول مصادر متابعة للملف لـ"المدن". فالشركات "لا تنظر إلى الخلافات السياسية بقدر ما تنظر إلى مصلحتها الإقتصادية".

وتلفت المصادر إلى أن "البدء بالرقعة رقم 4 هو لكسب الوقت بدل خسارته في إنتظار حل الإشكالية بين لبنان وإسرائيل، ولا يعني أبداً أن الشركات تسجل موقفاً داعماً لملكية لبنان للرقعة رقم 9، أو لملكية إسرائيل لها. إذ ليس من مصلحة الشركات تأييد أو رفض موقف سياسي، لأن مصلحتها تقتضي العمل على جانبي الحدود وفي أي مكان يدر عليها أرباحاً".

وتوضح المصادر أن "الكلام الصادر عن موظفين في المكاتب التمثيلية للشركات الأجنبية في لبنان، أو في الشركات المحلية التي تتعامل مع الشركات الأم، لا يعبّر بالضرورة عن رأي الشركات الأجنبية في فرنسا أو ايطاليا أو روسيا، خصوصاً أن الساحة اللبنانية سرعان ما تعجّ بالتحليلات المبنية على خلفيات سياسية للأحداث، خصوصاً تلك المتعلقة بالصراع مع إسرائيل".

عليه، يبقى أن الثابت الوحيد في مسألة حصول الشركات على إمتياز التنقيب في الرقعتين البحريتين 4 و9 هو اتجاه الكونسورتيوم إلى حفر أول بئر إستكشافية في المنطقة الرابعة في العام 2019. وتأتي هذه البداية "كمدخل لتعزيز الإستفادة الإقتصادية للشركات في منطقة غربي المتوسط، وليس كمدخل للوساطة بين لبنان وإسرائيل حول الحدود البحرية".

تجدر الإشارة إلى أن الكونسورتيوم سيوزّع عائدات التنقيب الخاصة به بنسبة 40% لشركة توتال و40% لشركة إيني، على أن تحصل شركة نوفاتك على 20%.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها