آخر تحديث:17:56(بيروت)
الثلاثاء 13/02/2018
share

إضراب في المستشفيات الحكومية: لا تمرضوا الخميس والجمعة

عزة الحاج حسن | الثلاثاء 13/02/2018
شارك المقال :
  • 0

إضراب في المستشفيات الحكومية: لا تمرضوا الخميس والجمعة الإعتصام لم يكن سوى بداية التحرك (المدن)
منذ صدور القانون رقم 46 المتعلّق بسلسلة الرتب والرواتب قبل أشهر، لم يتوانَ موظفو المستشفيات الحكومية عن المطالبة بشمولهم بتطبيق القانون ومساواتهم بموظفي القطاع العام. إلا أن أياً من مطالبهم لم تتحقق حتى اللحظة، رغم الوعود الكثيرة التي تلقّوها من إدارات مستشفياتهم بالدرجة الأولى ومن وزارة الوصاية وزارة الصحة العامة.


وتأكيداً على مطالبهم نفذ موظفو المستشفيات الحكومية في لبنان، الثلاثاء في 13 شباط 2018، إعتصاماً أمام وزارة الصحة، معلنين تمسكهم بتطبيق القانون 46 وشمولهم بالسلسلة.

الإعتصام لم يكن سوى بداية التحرك. إذ أكد المعتصمون المضي بالإضراب العام والإقفال يومي الخميس والجمعة، في 15 و16 شباط، مع تعليق التصعيد الذي كان محضراً له، إلى حين ورود أي معطيات جدية وملموسة على مستوى تلبية المطالب.

والحال أن الإضراب المقرر تنفيذه يومي الخميس والجمعة سيستثني الحالات الطارئة، وفق مصدر في مستشفى الحريري الحكومي الجامعي. "إلا أنه في حال لم يتم التجاوب مع مطالب الموظفين، فإننا سنلجأ إلى الإقفال التام ولتتحمّل الإدارة ووزارة الصحة مسؤولية الإقفال والضرر الذي سيلحق بالمؤسسة والمرضى على السواء"، وفق المصدر.

أما العوائق التي تقف أمام تنفيذ مطالب الموظفين وشمولهم بالقانون 46 فتعود، وفق حديث مصدر إداري في مستشفى الحريري الجامعي إلى "المدن"، إلى تقاذف المسؤوليات بين وزارتي الصحة والمال من جهة، وإلى تقاعس إدارات المستشفيات الحكومية وعدم جديتها في معالجة الأزمة من جهة أخرى.

بعد صدور القانون 46 المتعلق بالسلسلة صدرت المراسيم التطبيقية المرتبطه به، وأعدت كل مؤسسة الجداول الخاصة بها وأرسلتها إلى وزارة الصحة التي حوّلتها بدورها إلى وزارة المال. أما الأخيرة فرفضت الجداول المُقدّمة لأنها تتجاوز السقوف المالية المسموح بها، وفق معلومات "المدن"، لكنها لم تُرفق رفضها بملاحظات واضحة، ولا خطوات توجيهية لإدارات المستشفيات. فعلقت الجداول في وزارة المال من دون أن تحرك وزارة الصحة ساكناً.

لا شك، وفق المصدر الإداري في مستشفى الحريري الحكومي، أن الجداول التي رفعت إلى وزارة المال لم تكن واضحة ومدروسة، لاسيما أن اللجنة التي وضعتها لم تكن متخصصة ولم تعتمد أساليب علمية لذلك، حتى أن بعض الرواتب المسجلة في الجداول كانت أرقاماً مبالغاً فيها. إذ ارتفعت بنسبة 100%، ومنها راتب المدير العام المحدد في الجداول بنحو 17 مليون ليرة.

لكن عدم دقة الجداول لا يعني أن يبقى موظفو المستشفيات الحكومية خارج دائرة تطبيق القانون 46. والمطلوب اليوم هو تنفيذ القرار رقم 174 الصادر عن رئاسة الحكومة. وهو يضع الآلية التطبيقية للقانون 46 المتعلق بالسلسلة في ما خص المؤسسات الخاضعة وغير الخاضعة لقانون العمل، بما فيها المستشفيات الحكومية.

وعلّق المعتصمون على ما يتردّد في كواليس وزارة الصحة عن احتمال إقرار زيادة على الرواتب بشكل مقطوع إلى حين حل أزمة شمولهم بالسلسلة ووضع الجداول، برفض "إقرار أي زيادة مقطوعة لا تقارن بحجم المطالب والحقوق ولا بتعب ونضال العاملين والتأخير الهائل في تطبيق السلسلة لمستخدمي وأجراء وعاملي هذا القطاع بعد طول الإنتظار".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها