آخر تحديث:00:08(بيروت)
السبت 12/08/2017
share

قصة راتب شقيقة بري في الضمان

عزة الحاج حسن | السبت 12/08/2017
شارك المقال :
  • 0

قصة راتب شقيقة بري في الضمان خلافات سياسية تدفع بمجلس الإدارة لإحداث بلبلة في موضوع الموظفة بري (علي علوش)
ليس جديداً أن تخرج نقاشات مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من بين جدران المجلس إلى الإعلام والتجاذب بقضايا داخلية أمام الكاميرات وعلى صفحات التواصل الاجتماعي. لكن الجديد هو أن قضية خلافية تم رفضها من خلال الإعلام، وليس في مجلس الإدارة، حتى أن بعض الاعضاء رفضوا البحث بها أو حتى فتح مجال التصويت عليها.


هي قضية راتب ومستحقات مديرة العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جمال بري، التي تقدمت منذ نحو شهرين بكتاب إلى المدير العام للصندوق محمد كركي تطلب فيه تسوية راتبها وتصحيحه بما يتوافق والمهمات التي تقوم بها مسؤولة قسم العلاقات العامة والاتصالات الدولية منذ العام 2000 ومدير بالإنابة منذ العام 2014، أي بمفعول رجعي.

ووفق الأصول الإدارية في الضمان، رفع كركي الكتاب إلى مجلس الإدارة لاتخاذ القرار بالموافقة أو الرفض على طلب بري. فأدرج رئيس مجلس الإدارة بالإنابة غازي يحيى البند في جدول أعمال الجلسة. غير أن 4 من أعضاء مجلس الإدارة رفضوا حضور الجلسة اعتراضاً منهم على إدراج البند المتعلق ببري في جدول الأعمال. ما أفقد الجلسة نصابها.

وكان مجلس الإدارة طلب استشارة قانونية في خصوص طلب بري لإرفاقها بالطلب إلى مجلس الإدارة، وجاء الرد القانوني من المستشار القانوني لمجلس إدارة الضمان المحامي ميشال قليموس لمصلحتها. وما جاء في خلاصته: "لا أرى أي مانع قانوني وتعاقدي يحول دون تقرير تصحيح قيمة أساس الراتب للسيدة جمال بري ليتوافق مع راتب مدير في الصندوق مع ملحقاته ومع المهمات الإضافية التي تقوم بها بري في الصندوق"، تاركاً تقرير أمر تحديد الزيادة لمجلس الإدارة.

وبدل من أن يعمد مجلس الإدارة إلى البحث بطلب بري، وفق مصدر مطلع في إدارة الضمان، أُلغيت الجلسة وخرج المعترضون إلى الإعلام للتعبير عن مواقفهم الرافضة لطلب بري، والمزايدة في موضوع الحفاظ على أموال الضمان، عازياً السبب إلى كون الموظفة المعنية هي شقيقة رئيس مجلس النواب نبيه بري. ولو أن المعني كان شخصاً آخر، يقول المصدر، لكان مجلس الإدارة بحث بالطلب واتخذ قراره من دون "شوشرة" إعلامية.

ويلفت المصدر، في حديثه إلى "المدن"، إلى سهولة رفض المجلس طلب بري من خلال اجتماعه وتصويت المعترضين على الطلب بالرفض. فالمعترضون هم 4 أعضاء والقرار يستلزم تصويت 14 عضواً، وهذا ما لا يمكن تأمينه. إذ إن عدد أعضاء مجلس الإدارة الحاليين يبلغ 16 عضواً فقط. وفي حال تصويت 4 أعضاء بالرفض فلن ينال الطلب الموافقة.

وإذ يؤكد المصدر قانونية طلب بري وأحقيتها في الحصول على تصحيح راتبها يتوافق ومهماتها بحسب العقد الذي دخلت بموجبه الضمان، يلفت إلى أن بري يمكنها الاستحصال على حقها عبر القضاء في حال لم يتم التصويت على طلبها في مجلس الإدارة.

ويرى أن المعترضين يعمدون إلى استغلال اسم بري لإحداث ضجة إعلامية حول الموضوع، لاسيما أن أحد المعترضين (ا.و) محسوب على التيار الوطني الحر وهو من المرشحين إلى منصب رئيس مجلس الإدارة.




شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها