آخر تحديث:02:17(بيروت)
الخميس 20/04/2017
share

هذه تحديثات فايسبوك.. وأحلامه

حسن يحيى | الخميس 20/04/2017
شارك المقال :
  • 0

هذه تحديثات فايسبوك.. وأحلامه التحديثات الأبرز كانت من نصيب تطبيق ميسنجر (Getty)

لم يكن المؤتمر السنوي الذي أطلقه فايسبوك هذا العام عادياً، إذ كشف بعض المخططات المستقبلية التي تنوي الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التركيز عليها. ولا يُمكن اخفاء أثر هذه المخططات المستقبلية على مستقبل التكنولوجيا والابتكارات. فالشركة تُعد مرجعاً يستطيع رسم المستقبل من خلال توجهاتها، لتتبعها أغلب الشركات الأخرى العاملة في المجال.

وأعلن مؤسس الموقع والرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكيربيرغ عن سلسلة من التحديثات التي تم طرحها في اليوم ذاته لانطلاق المؤتمر (18 و19 نيسان 2017)، وجاء الواقع المعزز والواقع الافتراضي في صلب هذه المنتجات.

وأطلقت الشركة مجموعة من التأثيرات التي تعمل بصيغة الواقع المعزز ضمن الكاميرا، في صيغة تُشبه ما اشتهر به تطبيق سنابشات. وسيتمكن المستخدم من اختيار وتطوير وإضافة مزيد من هذه التأثيرات على الكاميرا الخاصة بالتطبيق، من خلال منصة مفتوحة خاصة بالمطورين يستطيعون من خلالها إضافة آلاف التأثيرات الجديدة.

ولم تقف الشركة عند هذا الحد، إذ سيتمكن المستخدم أيضاً من استعمال فلاتر جديدة على الصور التي يُصورها بنفسه، بعد تطوير الشركة التقنيات التي تتمكن من خلالها التقاط عمق الصور وأبعادها. ما من شأنه خلق مئات الوظائف الجديدة من خلال بيع هذه التأثيرات والفلاتر المخصصة وفق الطلب.

وأعلن في المؤتمر أن تطبيق انستاغرام المملوك من الشركة سيستطيع العمل من دون اتصال بالانترنت على الأجهزة العاملة بنظام أندرويد. أي أنه سيستهلك معدل بيانات أقل، خصوصاً أن أكثر من 80% من مستخدمي هذا التطبيق خارج الولايات المتحدة. ما يعني أن قدرة الوصول إلى الانترنت غير المحدود وبسعر معقول أقل فعلياً. وهذا ما سيؤدي إلى زيادة الاقبال على هذا التطبيق الذي يُنافس بشكل كبير تطبيق سنابشات.

وبعد هذا المؤتمر، سيتمكن أصحاب الصفحات والمحال التجارية في الموقع الأزرق من الحصول على تحليلات للبيانات بشكل أفضل بعد إضافة الذكاء الاصطناعي إليها. ما سيساعد أصحاب هذه الصفحات على إضافة مواد فعالة وجديدة تستطيع الوصول إلى المستخدم المطلوب بفعالية. بالتالي، سيكونون على علاقة أقرب مع زبائنهم وتوجهاتهم.

ولعل التحديثات الأبرز كانت من نصيب تطبيق ميسنجر، الذي تعمل الشركة على بنائه كمنصة مستقلة عن تطبيق فايسبوك. وسيتمكن المستخدمون من إضافة "البوتس" (وهو برنامج الكتروني يستطيع القيام بمهمات معينة يُمكن إضافة الذكاء الاصطناعي إليه لجعله أكثر فعالية وتفاعلاً) في تطبيق وورك بلايس المختص بأصحاب الأعمال، لتطويره بشكل يسمح للشركة تقاضي بدل مادي مقابل الاشتراك فيه.

وسيتمكن المستخدمون من إضافة البوتس إلى المحادثات الجماعية في تطبيق ميسنجر، إضافة إلى امكانية البحث عن هذه البوتس داخل التطبيق والتحدث معها للحصول على إجابات أو خدمات معينة. وسيُضاف خيار الألعاب داخل التطبيق، إذ سيتمكن المستخدم من مشاركة الألعاب واللعب مع أصدقائه من دون الحاجة إلى الخروج منه.

وتركز الشركة على هذا التطبيق بشكل خاص لأنها تريد أن يصبح المنصة الأولى للأعمال، إذ سبق أن زودته منذ نحو سنة، بالبوتس وتعمل بشكل متواصل على إضافة مزيد من الخيارات التي تمكن المستخدم من القيام بالتسوق وشراء حاجياته من تذاكر السفر إلى الملابس وغيرها من المنتجات.

ورغم هذه التحديثات المهمة، إلا أن الأبرز كان اطلاق الشركة فايسبوك سبايس التي تسمح لثلاثة مستخدمين بالحد الأقصى في الفترة الحالية بدخول غرفة افتراضية يستطيعون داخلها القيام بمحادثات فيديو مع "العالم الخارجي" ومشاهدة الفيديوهات بتقنية 360 درجة. وكل ذلك، يتم من خلال نظارات أوكيلوس ريفت التابعة للشركة، والتي بمجرد أن يرتديها المستخدم ستخلق شخصية كارتوينة له داخل هذا التطبيق مرسومة وفق صوره في فايسبوك.

واللافت أن هذه التحديثات لاتزال "صغيرة" نسبياً أمام طموح الشركة. إذ كشف زوكيربيرغ عن "تمنيه" الوصول إلى وقت لا يعود المستخدم فيه مضطراً إلى شراء أي آلة لديها شاشة. بل يجب أن يتم العمل على آلة تستطيع الحلول مكان الشاشة في كل المنتجات التي بحوزتنا.

ولعل تعميم هذه النظرية لايزال بعيداً، نظراً للتكنولوجيا الموجودة حالياً، إلا أن تجربة أوكيلوس ريفت الحالية تشير بوضوح إلى نية الشركة تعميم هذه النظرية والعمل عليها في السنوات القليلة المقبلة. ولعل فايسبوك سبايس أبرز مثال عمّا سبق، ولو أنه متأخر قليلاً في الزخم التكنولوجي. فوفق هذه الرؤية، قد تصبح أفلام الخيال العلمي، خصوصاً ماتريكس، واقعاً معاشاً.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها