آخر تحديث:00:13(بيروت)
الأحد 19/03/2017
share

سوريا: السياحة الدينية تتعلم الفارسية والروسية

رولا عطار | الأحد 19/03/2017
شارك المقال :
  • 0

سوريا: السياحة الدينية تتعلم الفارسية والروسية في العام 2016 بلغ عدد سياح المناطق الدينية 115 ألف زائر (Getty)

تتجه وزارة السياحة السورية منذ فترة نحو تشجيع السياحة الدينية، لاستقبال الزوار من دول مثل العراق وباكستان، والذين يقصدون بشكل رئيسي منطقتي السيدة زينب والسيدة رقية. أو الترويج لما تسميه السياحة الدينية المسيحية، لتشجيع السياح الروس على زيارة الأماكن السياحية ذات الطابع المسيحي، مثل صيدنايا ومعلولا.

يترافق هذا التوجه مع إقامة دورات لتدريب الكوادر السياحية على اللغتين الروسية والفارسية. وأخيراً، أقامت غرفة سياحة المنطقة الشمالية (مكتب التدريب والتأهيل) دورة للغة الروسية، بالتعاون مع مديرية سياحة حلب ومعهد بيرويا وهيئة التدريب والتأهيل. وشارك في هذه الدورة، وهي الأولى من نوعها في سوريا، 15 طالباً، يدرسهم خبراء من قسم اللغة الروسية في المعهد العالي للغات.

وتعليقاً على هذه الخطوة، أوضح المهندس باسم خطيب، وهو مدير سياحة حلب، أن "هذه الدورة ومثيلاتها من الدورات اللاحقة ستسد الحاجة إلى اللغات السياحية وتدريب كوادر سياحية وتطوير لغاتهم اللازمة للمرحلة المقبلة، بناء على توجيهات وزير السياحة المهندس بشر يازجي، الذي طلب العمل على زيادة عدد المتقنين للغات السياحية قبل انتقالهم إلى دورات أخرى تؤهلهم ليكونوا أدلاء سياحيين". وحددت مدة هذه الدورة بشهر واحد لإنهاء المرحلة الأولى، وستتبعها دورتان تخصصيتان يحصل الطالب في ختامهما على شهادة لغة سياحية تخوله العمل في مجال السياحة.

ويشير القائمون على هذه الدورات إلى أنها تعد من أهم الخطوات التي نفذت على صعيد عمل القطاع السياحي. ولئن كانت هذه الدورة قد لاقت إقبالاً، أفتتح مباشرة التسجيل للدورة الثانية، والإعلان عن دورات أخرى في اللغة الفارسية، وفق مدير مكتب التدريب والتأهيل في غرفة السياحة سامر شياح.

وتعول وزارة السياحة السورية كثيراً على زيارة السياح من الروس والإيرانيين. وهي إن كانت ستنجح ربما في استقطاب الزوار الروس إلا أن مهمتها ستكون أصعب بالنسبة إلى الإيرانيين الذين يرفضون إرسال وفود سياحية إلى سورية إلا وفق شروط أمنية محددة ومشددة تضمن حماية وسلامة الزوار. "وهذا ما لا يمكن تأمينه في الظروف الأمنية الحالية"، وفق مدير سياحة ريف دمشق، الذي فضل عدم ذكر اسمه.

وفي حال عاد النشاط السياحي للزوار الإيرانيين، فذلك سيكون له الأثر إيجابي، لاسيما أن عددهم بلغ في العام 2010 مليون زائر. لذلك، تحاول وزارة السياحة السورية التواصل والتنسيق مع منظمة الحج والزيارة الإيرانية، تمهيداً لعودة الوفود الإيرانية إلى سوريا. كما يتم التواصل مع السفارة الروسية للترويج من خلالها للسياحة الدينية المسيحية.

يذكر أنه في العام 2016، بلغ عدد سياح المناطق الدينية 115 ألف زائر، بعدما كان عددهم في العام 2015، 60 ألف زائر. ما ساعد عودة 34 فندقاً إلى الخدمة من جديد، والتركيز على رفع سوية الخدمات المقدمة للزوار وتأمين متطلبات المؤسسات السياحية لزيادة عدد الليالي السياحية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها