آخر تحديث:07:28(بيروت)
السبت 11/11/2017
share

سوليدير تترقب مصير الحريري

عزة الحاج حسن | السبت 11/11/2017
شارك المقال :
  • 0

سوليدير تترقب مصير الحريري عودة التداول الى طبيعته واستمرار اسعار الأسهم على انخفاضها (رويترز)
بعد مرور أيام على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، بدأت السوق المالية في لبنان استيعاب الصدمة واستعادة حركتها ونشاطها الطبيعي وإن بوتيرة أبطأ من الفترة التي سبقت الاستقالة، مع استقرار أسعار أسهم سوليدير "أ" و"ب" على مستوياتها المنخفضة التي أعقبت صدمة الإستقالة.

قد ترتبط تطمينات حاكم مصرف لبنان ازاء الوضع النقدي عموماً والليرة خصوصاً بحركة السوق المالية، إلا أن الصدمات السياسية غالباً ما تتجلى بحركة البورصة في الفترات الأولى من تلقيها الصدمة ولا تنعكس بالضرورة على أسعار الأسهم. وهو ما حصل في الأيام الأولى التي أعقبت استقالة الحريري، ولكن لأسهم سوليدير حيثيات خاصة لارتباطها المباشر باسم الحريري.

وبعد رصد حركة بورصة بيروت عموماً وأسهم سوليدير خصوصاً، في الأسبوع الذي أعقب استقالة الحريري، تتضح معالم الصدمة من خلال التراجع الحاد لأعداد الأسهم المتداولة في مقابل تراجع طفيف بأسعارها قبل استعادة مستويات مقبولة من التداول مع نهاية أسبوع العمل (يوم الجمعة).

ففي أول يوم عمل لبورصة بيروت عقب استقالة الحريري، أي يوم الإثنين 6 تشرين الثاني، سجّلت حركة التداول بـسهمي سوليدير "أ" و"ب" نحو 48.237 و47.692 على التوالي، واستمرت الحركة بالتراجع السريع في الأيام التالية حتى وصلت إلى مستوى 10.183 للفئة "أ" و628 سهماً للفئة "ب"، أي أن حركة التداول كانت شبه معدومة، قبل أن تعاود التحسن يوم الخميس لتختتم الأسبوع يوم الجمعة 10 تشرين الثاني بعودة النشاط وبتداول مرتفع بشكل ملحوظ وبلوغ 162.763 سهماً للفئة "أ" و79.118 سهماً للفئة "ب".

حركة التداول خلال الأسبوع الذي أعقب استقالة الحريري إنما تشير إلى استيعاب السوق المالية صدمة الاستقالة في غضون أيام قليلة، ولكن يبقى التساؤل عن مصير أسعار أسهم سوليدير في حال استمر الوضع السياسي في التأزم، إذ لوحظ ان سهمي سوليدير "أ" و"ب" اقفلا يوم الجمعة الذي سبق الاستقالة، أي في 3 تشرين الثاني، على ارتفاع سعريهما إلى 8.15 دولارات و8.13 دولارات على التوالي. أما بعد الاستقالة فتراجع السهمان بشكل ملحوظ بلغ قرابة 8% الى 7.53 دولارات لسهم "ا" و7.56 دولارات للسهم "ب"، واستمر سعرهما طيلة الأسبوع في محيط سعر الإنخفاض. ما يشير إلى استقرار الأسعار على انخفاضها.

ويعزو خبراء في البورصة عودة التداول إلى الإرتفاع في مقابل استقرار الأسعار على انخفاضها، إلى استيعاب بورصة بيروت عموماً صدمة الاستقالة وسط ترقّب ما ستؤول إليه الأمور في الأيام المقبلة. مع الأخذ بالإعتبار خصوصية أسهم سوليدير لما لها من ارتباط وثيق بالتطورات السياسية الأخيرة لسببين: الأول هو استدعاء دول الخليج رعاياها من لبنان، ما يعني ثني المستثمر الخليجي عن دخول السوق اللبنانية أو الاستمرار فيها. الأمر الذي يمكن أن ينعكس سلباً على السوق العقارية عموماً وليس على سوليدير فحسب؛ والسبب الثاني يعود إلى ارتباط شركة سوليدير باسم عائلة الحريري بشكل عام وبرئيس الحكومة بشكل خاص. ما يعني أن مسار الأحداث المتعلّقة بالحريري سيترك بصمته حكماً في حركة تداول أسهم سوليدير وفي أسعارها في الأيام المقبلة.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها