آخر تحديث:06:41(بيروت)
الأربعاء 11/10/2017
share

3 تقديمات جديدة من "الإسكان" قريباً

عزة الحاج حسن | الأربعاء 11/10/2017
شارك المقال :
  • 0

3 تقديمات جديدة من "الإسكان" قريباً التقديمات الجديدة ستفتح المجال أمام المغتربين للاقتراض عبر الإسكان (ريشار سمور)
في بلد تعبث الفوضى في مؤسساته ويسيج "العنكبوت" بين أدراج بعض مكاتب إداراته العامة، يحاول المدير العام "الشاب" روني لحود الانتقال بالمؤسسة العامة للإسكان من مؤسسة ينخرها الروتين الإداري والسمسرات والمحسوبيات إلى مؤسسة تنافس بمهنيتها مؤسسات القطاع الخاص،

قد يبدو الأمر للوهلة الأولى أشبه بكلام غير واقعي، غير أن جولة قصيرة على مستجدات المؤسسة تشير إلى تقدم ملحوظ في كيفية إدارة معاملاتها وتعاملها مع المواطنين، وإن كان لا يزال أمامها كثير.

إصرار لحود على أن الإنتقال بالمؤسسة الى صفوف المؤسسات المتقدمة يبدأ بالمكننة ولا ينتهي بدخولها عالم التواصل الاجتماعي، دفعه إلى البحث عن مشاريع وتقديمات تحتاج إليها فئات المجتمع من اللبنانيين الطامحين لتملك منزل في لبنان، سواء أكان من المقيمين أو المغتربين.

من هنا كان لـ"المدن" لقاء مع رئيس مجلس الإدارة المدير العام روني لحود لتسليط الضوء على سوق الإقتراض عبر المؤسسة العامة للإسكان، وعلى التقديمات الجديدة المرتقبة.
 
كم يبلغ عدد المستفيدين اليوم من القروض عبر المؤسسة العامة للإسكان؟
بلغ عدد المستفيدين من قروض المؤسسة العامة للإسكان خلال العام 2016 نحو 5040 طلبا بارتفاع نحو 400 طلب عن العام 2015. أما هذا العام فقد زاد عدد الطلبات منذ بداية العام نحو 170 طلباً، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

هل ارتبط ارتفاع عدد المقترضين برفع سقف القروض وخفض الفوائد أخيراً؟
بعد رفع سقف الاقراض إلى 270 مليون ليرة، ارتفعت حركة الاقراض. وكذلك بعد خفض الفائدة. ولكن نشاط حركة السوق ترافق مع تحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية خلال العام 2017 بالمقارنة مع العام الفائت.

مع الإشارة الى أن المقترضي عبر المؤسسة العامة للإسكان يمثلون 60% من مجمل المقترضين، والبقية تتوزع على الأجهزة العسكرية ومصرف الإسكان والقروض المقدمة من المصارف التجارية.
 
كم يبلغ عدد القروض المتعثرة؟
حجم القروض المتعثرة قليل جداً، واعتقد أن المقترض اللبناني يرغب بسداد قرض الإسكان بالدرجة الأولى ويضعه في صدارة أولوياته. فاليوم، هناك نحو 100000 طلب في السوق، وتم البت بنحو 59 طلباً متعثراً فقط خلال العام 2016، وتم بيعهم بالمزاد العلني. والبقية تم تسوية أوضاعهما.
 
ألا تعتقد أن رغبة المقترض اللبناني بالإلتزام بسداد قرض الإسكان ترتبط بقلقه من فقدانه؟
نعم، الإلتزام يعود إلى القلق من فقدان المنزل، لاسيما في ظل وجود اللجنة القضائية التي تبت فوراً بقضايا القروض المتعثرة وقراراتها مبرمة غير قابلة للاستئناف أو التمييز. ما يعني أنه في حال تخلف الشخص عن الدفع لفترة معينة (نحو 6 إلى 7 اشهر) يُتخذ قرار فوري ببيع المنزل بالمزاد العلني.
 
في ظل تزايد حالات الصرف التعسفي اليوم، ألا تؤخذ الظروف الاجتماعية بالاعتبار؟
بالطبع تؤخذ ظروف الشخص بالإعتبار، ولا يتم بيع المنزل بالمزاد العلني قبل التواصل والاستيضاح مع الشخض المعني، لاسيما أن الهدف من إقامة المؤسسة العامة للإسكان التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، هو هدف اجتماعي وليس ربحياً أو تجارياً. ولكن، لا بد من اتخاذ اجراءات صارمة في حال التوقف عن سداد القرض، تجنباً لأي استخفاف أو استهتار بالالتزام الشهري.
 
ما هي التقديمات الجديدة التي تعمد المؤسسة إلى الإعلان عنها قريباً؟
هناك ثلاثة مشاريع جديدة سيتم اطلاقها في 23 تشرين الأول. يتعلّق الأول بقروض إسكانية للشباب. والثاني يتعلّق بتشجيع العودة للسكن في الأرياف. أما الثالث فيتعلّق بفتح المجال للإقراض أمام المغتربين اللبنانيين ومنحهم شروطاً موازية لتلك التي تفرض على اللبناني المقيم.

وخلاصة المشروعين الأولين هي تقديم تحفيزات جديدة من المؤسسة العامة للإسكان وتسهيلات للاقتراض في سبيل التشجيع على السكن بالقرى والأرياف من جهة ولتمكين الشباب اللبناني من تملك منزل دون عوائق من جهة أخرى.
 
رغم أهمية المشاريع الثلاثة إلا أن هناك فئات اجتماعية لا تزال خارج منظومة الاقراض السكني، وهي عاجزة عن تملك منزل كيف يمكن استيعابها؟
هناك فئات مازالت عاجزة عن تملك منزل، لذلك نحن بصدد البحث بقانون الإيجار التملكي الصادر عام 2006، إذ سيتم تعديله ورفعه من قبل عدد من النواب إلى المجلس، لاسيما أن قانون الايجار التملكي بصيغته السابقة لم يتم بيع أي شقة بموجبه.

لذلك، لا بد من تعديله بشكل يتلاءم واهدافه التي يتقدمها شمول فئة متدنية المداخيل ومساعدتها لتملك منازل. وبموجب الايجار التملكي يعفى الزبون من الدفعة الأولى للمنزل ويدفع ايجار المنزل إلى حين امتلاكه. ولكن نحن نسعى إلى ادخال تعديلات إلى القانون من شأنها تحفيز البائع وتشجيعه على خوض الايجار التملكي، كإعفائه من جزء من ضرائب الانشاءات وضرائب البنى على سبيل المثال.
 
ما هي المتغيّرات التي طرأت على آلية عمل المؤسسة في السنوات الثلاث الماضية؟
نحن في المؤسسة نواكب المواطن من تاريخ تقديمه طلب القرض، إذ تصل إليه رسالة نصية على هاتفه الخاص تعلمه برقم طلبه ويتم إعلامه أيضاً بأن لا حاجة لهإلى اللجوء إلى وسيط أو سمسار. وعندما يحصل على موافقة مؤسسة الإسكان ويرسَل طلبه إلى البنك تصل إليه أيضاً رسالة نصية يتم فيها إعلامه بالموافقة وضرورة مراجعة المصرف خلال يومين. وعندما ينتهي الملف ويتم توقيع العقود تصل إلى المواطن رسالة من المؤسسة يتم فيها إعلامه بأن الطلب تم توقيعه وأحيل إلى المصرف مرفقة مع كلمة "مبروك".

هدف الرسائل هو مواكبة المواطن قدر الإمكان تجنيباً له للوقوع في السمسرات وتجنيبه مراجعة المؤسسة العديد من المرات من دون جدوى. لذلك، يتم إعلامه عبر الرسائل بكافة المراحل والمواعيد.

هذا الأمر لم يكن متاحا قبل 3 سنوات، لأننا لم نكن نتمتع بنظام مكننة كاملة في المؤسسة، لاسيما workflow التي أنجزت. وهناك مرحلتان متبقيتان من إتمام عملية المكننة.
 
كم يبلغ حجم الشغور في المؤسسة؟
النقص نحو 100 موظف من أصل 170، أي أن النقص البشري في المؤسسة يتجاوز 70%، لذلك يعمل الموظفون ساعات إضافية لتسيير الملفات في اوقاتها.

نطمح إلى وجود مؤسسات في الدولة تفوق بمهنيتها القطاع الخاص. وهذا ما نعمل عليه ابتداء من المكننة 100% وصولاً إلى تكريس الثقة لدى المواطن بمؤسسة الدولة واطلاعه على موقعها الالكتروني أو صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي للاستعلام عن اأي شيء يحتاج إليه ضمن اختصاصات المؤسسة.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها