آخر تحديث:00:23(بيروت)
الأربعاء 04/01/2017
share

اختلاس الضمان: سمير عون إلى القضاء

عزة الحاج حسن | الأربعاء 04/01/2017
شارك المقال :
  • 0

اختلاس الضمان: سمير عون إلى القضاء وزير العمل أعطى الاذن بملاحقة رئيس اللجنة الفنية في الضمان (علي علوش)
لم يكد يمضي الوزير محمد كبارة أياماً قليلة في منصبه الجديد على رأس وزارة العمل حتى بادر إلى فتح أحد أكثر الملفات "حساسية"، المتعلّق بعملية اختلاس في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، التي كبدت الضمان خسائر فاقت 6 ملايين دولار واختُتم العام 2016 على تحقيقاتها.

ملف الاختلاس وتزوير معاملات فُتح في عهد وزير العمل السابق سجعان قزي، وأحيل في إطار التحقيقات إلى النيابة العامة المالية 7 موظفين في الضمان الاجتماعي، بينهم رئيس اللجنة الفنية سمير عون ورؤساء مصالح ومعقّب معاملات.

ونظراً إلى ورود اسم سمير عون في التحقيقات، وهو موظف من الفئة الأولى، فإن التحقيق معه يستلزم موافقة وزير العمل والإذن بالتحقيق مع عون، وهو ما قام به الوزير قزي قبل مغادرته وزارة العمل ولكن مع تمني قزي آنذاك بمعاملة سمير عون "معاملة خاصة"، واستُتبعت القضية بتدخلات حزبية، وفق مصادر "المدن" من قبل الحزب القومي في محاولة لسحب اسم عون من التحقيقات والاكتفاء باعتباره شاهداً أو متعاوناً مع القضاء في التحقيقات مع المتهمين من العاملين في الضمان.

ولكن يبدو أن مجرى القضية قد تغيّر مع تغيُر وزير العمل، أي وزير الوصاية على الضمان، إذ فتح كبارة الملف وأعاده إلى نقطة الصفر في ما يتعلّق بالتحقيقات مع سمير عون، وأعطى الإذن لقاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات لملاحقة رئيس اللجنة الفنية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، "حول ما يتعلق بالقضية المساقة في حقه بجرائم التزوير واستعماله مع العلم والأمر واساءة الإمانة والاحتيال واختلاس أموال الضمان والرشوة، وذلك وفق ما جاء في طلب النيابة العامة المالية تحت عدد رقم 4782/1959/13".

وأكد كبارة أن "الجميع تحت سقف القانون وأن التحقيق يجب أن يأخذ مجراه حتى النهاية في هذا الملف"، مشيراً إلى أنه "سيكون العين الساهرة على تطبيق القوانين"، وأنه لن يألو جهدا في ملاحقة من تسول له نفسه، مرتكباً كان أم شريكاً أم فاعلاً أو متدخلاً في أي أعمال من هذا النوع".

الإجراء الذي اتخذه كبارة ترجمه مرجع رسمي في الضمان في حديثه إلى "المدن" بأنه اجراء روتيني يندرج في إطار سير التحقيقات، كون التحقيق مع رئيس اللجنة الفنية في الضمان يستوجب أخذ موافقة وزير الوصاية، "في انتظار صدور القرار الاتهامي رسمياً بحق أي كان مهما كان مركزه في الضمان"، مصراً في المقابل على أنَّ "المتهم سمير عون بريء حتى تثبت ادانته".

في المقابل، فإن اعطاء كبارة الإذن بملاحقة سمير عون يحمل دلالتين، وفق مصادر "المدن"، الأولى أن كبارة أقدم على فتح الملف بهدف "عدم استبعاد أي من الضالعين في القضية ومنهم سمير عون"، ولاسيما أن الإذن الذي منحه قزي للقضاء في وقت سابق أخذ صفة التحقيقات، أما الإذن الذي منحه كبارة أخذ صفة الملاحقة. وهو ما يفسّر "رفض كبارة أي محاولة لاحتواء الملف".

أما الدلالة الثانية فتشير إلى أن هناك من أعطى ضوءً أخضر لوزير العمل الجديد بوضع النقاط على الحروف في ملف اختلاس الضمان، في سياق إنجاح الحكومة الجديدة بوضع حد للتمادي في بعض الإدارات، "وذلك بالتوافق السياسي" الذي بدأ ينعكس على عدد من الملفات العالقة من العام الماضي.

وتعليقاً على اعطاء كبارة الإذن بملاحقته رد عون في بيان له بأن الاتهامات المساقة ضده، هي مجرد اتهامات، "ولأنها كذلك، أجدد ما سبق أن اعلنته، لجهة أنني تحت سقف القانون، وسأواجه هذه الاتهامات بالقانون ووفق آلياته".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها