آخر تحديث:02:21(بيروت)
السبت 24/12/2016
share

عودة خجولة للسياح الخليجيين

عزة الحاج حسن | السبت 24/12/2016
شارك المقال :
  • 0

عودة خجولة للسياح الخليجيين غالبية الحجوزات تنتهي مع بداية العام

ثمة تقدم في أعداد الوافدين إلى لبنان في الفترة الماضية، وتحديداً خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر 2016. فقد بلغ عدد الوافدين خلال أقل من شهر أكثر من 250 ألف شخص، وهو ما أكده وزير السياحة الجديد أفيديس كيدانيان (أي بارتفاع نسبة 20% مقارنة مع العام الماضي). ولكن إذا قارنا وأرفقنا أرقام الوافدين مع حجوزات وكالات السياحة والسفر وحجوزات الفنادق نستنتج معطيين لا ينفي أحدهما الإيجابية الواضحة في الواقع السياحي في فترة الإعياد، أما المعطى الثاني فيؤكد أن الواقع السياحي ما هو إلا طفرة ظرفية أعقبت الارتياح العام الذي رافق انتخاب رئيس للجمهرية وتشكيل الحكومة.

يبدأ رصد مؤشرات النشاط السياحي من مكاتب السياحة والسفر، التي يؤكد نقيبها جان عبّود، في حديث إلى "المدن"، أن حجوزاتها مكتملة أي أنها  100 في المئة، "فالرحلات محجوزة كلها ومكتملة"، ولكن ذلك لا يعني شيئاً بمفهوم النشاط السياحي، يضيف عبود، لأن الحجوزات موزعة على عيدي الميلاد ورأس السنة ولا تتعدى الثلاثة أيام بأحسن الأحوال أي أن الغالبية العظمى منها ينتهي في اليوم التالي لليلة رأس السنة، أي في الأول من كانون الثاني/ يناير.

الأمر نفسه ينسحب على الفنادق، إذ يشير رئيس اتحاد النقابات السياحية رئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان بيار الاشقر إلى أن الحجوزات الفندقية مرتفعة جداً وتتجاوز 80 في المئة، "وهي تتفاوت بحسب المناطق، ولكنها لا تتعدى 3 أيام في مناطق التزلج وتقتصر على ليلة واحدة في ليلة رأس السنة خارج بيروت". ويؤكد الأشقر في حديث إلى "المدن" أن غالبية الحجوزات تنتهي مع بداية العام"، وعندها لن يكون هناك أي نسب تذكر للإشغال الفندقي.

يشير الارتفاع بحجم الحجوزات في مقابل الإنخفاض في مدة الإقامة إلى أن الوضع السياحي المستجد هو مرحلة ظرفية وليست مقياساً حقيقياً لعودة النشاط السياحي، يقول الأشقر، ولكن لا بد من أن نأخذ بالاعتبار أن الوافدين وإن كانوا بغالبيتهم من المغتربين اللبنانيين والعراقيين والأردنيين، إنما ضموا أرقاماً خجولة لسياح خليجيين من بينهم أسماء شخصيات ورجال أعمال قاطعوا لبنان منذ 4 سنوات.

ويقرأ الأشقر عودة بعض الخليجيين إلى لبنان في فترة الأعياد "بالمؤشر الإيجابي الأهم في هذه المرحلة"، لأن الحديث عن أن الحجوزات السياحية والإشغال الفندقي مكتمل في غياب السياح الخليجيين لا يعني عودة النشاط السياحي، ولاسيما أن الحجوزات ليست لفترات طويلة، والمؤسسات السياحية في لبنان تعلم أن السائح الخليجي هو الوحيد الذي يملك القدرة على الإنفاق، كما أنه من السياح الدائمين على مدار السنة وليس الموسميين في فترات الأعياد فقط.

رصد وافدين خليجيين، وإن كان بأرقام لا يُستحق الحديث عنها، يؤكده أيضاً عبود إلى جانب الأشقر. ويشير إلى أن نسبتهم لا تتعدى 1 أو 2 في المئة من مجمل الوافدين العرب. ولكن، ربما، تكون هذه الأرقام فاتحة لعودة السائح الخليجي إلى لبنان، وبالتالي عودة النشاط إلى القطاع السياحي.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها