آخر تحديث:12:10(بيروت)
الجمعة 21/04/2017
share

إيروتيكا ليانيس ريتسوس

المدن - ثقافة | الجمعة 21/04/2017
شارك المقال :
  • 0

إيروتيكا ليانيس ريتسوس
 
صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، ترجمة تحسين الخطيب لكتاب الشاعر اليوناني يانيس ريتسوس. جاء على غلاف الكتاب «جانسَ (ريتسوس)، وعلى نحو غير قابل للنّقض، بين الشغف والشّعر، وبين عشق جسد المحبوبة وجسد العالم بوصفهما واحدًا. جسدها جسر يقوده إلى العالم الخارجيّ، ومن تجربته معها يستمدّ شجاعته للاستجابة- بحسّيّة إيروتيكيّة على نحو ما- إلى كلّ تنوّع العالم، وإلى عناق هذا التنوّع أيضًا، دون أن يُخفق، على أيّة حال، في التّفريق بين الحقّ والباطل، متحمّلًا مسؤوليّات الإنسان بوصفه حيوانًا سياسيّاً. يتوجّب عليه أن يكرّس حياته: لمديح التنوّع اللّامتناهي لجسد العالم تارةً، ولإدانة كلّ ما هو باطل وشرّير تارةً أخرى. ولكنّه يدرك، مثلما أدرك شعراء كثيرون من قبله، بأنّ الحبّ أو الشغف الإيروتيكيّ يبدّد القوى الإبداعيّة مثلما يضاعفها أيضًا، ويصبح وفاءً/تحقُّقًا مكتفيًا بذاته. وأن يفترق حزينًا، محتفظًا بهالة ذلك التّحقُّق الذي يستطيع به أن يضيء حبّه للعالم، ولعمله بوصفه فنّاناً، يعرف الشاعر ضرورة إدانته لنفسه على تلك الوَحْدانيّة، وتلك العزلة، التي هي في الغالب قدر الشخص المبدع. فنراه، كتعويض [عن ذلك]، يلاطف العالم كما يلاطف جسد المحبوبة العاري، ثمّ يُزيّنه بكلام شهوانيّ. هكذا، وعلى الرّغم من أنّ ريتسوس قد كتب بضع قصائد «إيروتيكيّة»، أو قصائد «حبّ»، على وجه التخصيص، فإنّ إحساسًا كامنًا من حسّيّة يسري في شعره كلّه"..


وهي مقطع من توطئة الشاعر كيمون فْرايار لطبعة الكتاب الإنكليزية التي ترجمها عن اليونانية، ومنها ترجم تحسين الخطيب، الكتاب إلى العربية.
 
من الكتاب:
الكلماتُ
تثقبُ الورقةَ
تخرجُ منَ الجهةِ الأخرى
أحدُ الأجسادِ
يخترقُ الآخرَ
ولا يخرجُ من الجهةِ الأخرى
الخزّافُ
بائعُ الفاكهةِ
الجزّارُ مع كلبهِ
يبزغُ القمرُ
تسقطُ ورقةُ أشجارٍ على الإسفلتِ
يتلقطها الرجلُ الأعمى.


يُعدّ يانيس ريتسوس أحد أعظم شعراء القرن العشرين. أصدر أكثر من مئة كتاب في الشعر والرواية والمسرح والترجمة، من أشهرها: أهرامات (1935)؛ إبيتافيوس (1936)؛ نشيد أختي (1937)؛ سيمفونية الربيع (1938)؛ مسيرة المحيط (1940)؛ روميوسيني (1945)؛ سوناتا ضوء القمر (1956)؛ شواهد (1963)؛ اثنتا عشرة قصيدة لكفافيس (1963)؛ أحجار وتكرارات وقضبان (1972)؛ إيماءات (1972)؛ قصاصات (1974)؛ الحائط في المرآة (1975)؛ يوميات في المنفى (1975)؛ الممشى والدّرج (1976)؛ متأخّرًا، متأخرًا جدًا في الليل (1988).
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها