آخر تحديث:22:11(بيروت)
الأربعاء 11/10/2017
share

"الموت لإسرائيل" في استقبال زياد دويري.. في "اليسوعية"

المدن - ثقافة | الأربعاء 11/10/2017
شارك المقال :
  • 0

"الموت لإسرائيل" في استقبال زياد دويري.. في "اليسوعية"
شهد اللقاء الذي دعت اليه ادارة الجامعة اليسوعية (هوفلان) مع المخرج اللبناني زياد دويري، تظاهرة طلابية دعا إليها طلاب "حزب الله" و"امل"، اعتراضاً على وجوده في الجامعة.

اظهرت صور تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مجموعة من الطلاب تحمل العلم الفلسطيني لافتات ترفض التطبيع مع اسرائيل وتطالب ادارة الجامعة بطرد دويري من حرمها. وقد دخل عدد من الطلاب القاعة التي كان يلقي فيها الدويري كلمته، مقاطعين إيّاه ومطلقين شعارات "الموت لإسرائيل". وتردد ان مسؤول الجامعات في "حزب الله"، وهو ليس طالباً في الجامعة، حضر الى اليسوعية ودخل حرمها لتنظيم التظاهرة...

وكان دويري قد لبى دعوة ادارة الجامعة لالقاء محاضرة، وسمع تهديدات بالضرب و"التكسير" اثناء وجوده في الداخل، وطلب دويري من قوى الأمن ادخال المعترضين الى القاعة، الّا انهم ادخلوا 15 شخصاً اطلقوا شعارات مناوئة لاسرائيل والتطبيع وغيرها... وعنون موقع قناة "المنار" التابع لحزب الله :"طلابُ الجامعةِ اليسوعية يرفضونَ حضورَ المخرج زياد دويري في جامعتهم باعتباره احدَ المطبِّعينَ معَ العدوِ الاسرائيلي". وكتب موقع القوات اللبنانية "حزب الله يستدعي مناصريه للاحتجاج في USJ". أما موقع قناة "الجديد" فذهب إلى تعميم مدهش إذ عنون "طلاب اليسوعية يحاصرون زياد دويري".

بالمختصر هذا جزء من المسرحية التي لا تنتهي حول زياد دويري، واللافت أن الممانعين يستنفرون ضد التطبيع بحسب الفتوى أو بحسب الوشاية، فالحملة ضد دويري بدأتها جريدة "الأخبار" بسبب أن دويري مطبّع بعد تصويره فيلم "الصدمة" في اسرائيل، وهي نفسها (اي جريدة الأخبار) رعت زيارة المخرج والممثل الفلسطيني محمد بكري إلى بيروت، وهو من المطبعين أيضاً، فزار بكري بيروت بهدوء، لم يذكر غلاة الممانعة أي أمر سلبي ضده، لأنهم يتعاملون بمنطق تطبيعنا حلال وتطبيعكم حرام...

وكتبت جريدة "الاخبار" غداة تصريحات وزير اسرائيلية ضد بكري"كما كان يمكن أن نتوقّع، ضاق صدر الكيان الصهيوني ذرعاً بفنان فلسطيني كبير، يعود إلى جذور هويّته ووطنيّته، يعانق جمهوره وأهله في لبنان، ليجد في زيارة محمد بكري لبيروت «جريمة تطبيعيّة». من بيروت، التي شهدت قبل أيام مهزلة زياد دويري، يبدو المشهد مثيراً للغضب والسخرية في آن. وكان بكري قد شجب أي خطوة تطبيعيّة لمثقف أو مبدع لبناني تؤدّي إلى أنسنة العدو، ما أقام الدنيا في «إسرائيل». وانطلقت ضد الممثل والمخرج المعروف حملة تحريضيّة في الاعلام، دخل فيها وزراء وسياسيون، تطالب بالتصدي له واعتقاله و"تجريمه" فور عودته إلى فلسطين المحتلّة، بل وايضاً أعدامه"...

وكتب سلمان مصالحة في جريدة "الحياة": ما إن نُشر خبر احتفاء الممانعين اللبنانيين بمحمد بكري في بيروت، حتّى خرجت وزيرة الثقافة الشعبوية الإسرائيلية، وهي من صنف الممانعين إيّاهم، طالبة من المدّعي العام الإسرائيلي التحقيق مع بكري لزيارته دولة معادية هي لبنان وتصريحاته للصحافة هناك. لقد جاءت تصريحات الوزيرة الإسرائيلية صورة طبق الأصل عن مطالب الممانعين في لبنان تقديم الفنان دويري للمحاكمة بسبب زيارته «الكيان الصهيوني».  أضاف مصالحة: "لقد صرّح بكري للصحافة الإسرائيلية، عقب ذلك، بأنّ أقواله التي نُشرت في الصحافة اللبنانية حول التطبيع مع إسرائيل قد أُخرجت من سياقها"... والمهم في مقال مصالحة استعادته لمقالة - رسالة سابقة لبكري "نشرها في صحيفة «هآرتس»، وفيها ما يكشف عن موقفه. يكتب بكري في رسالته تلك: «هنالك شريك للسلام لا مثيل له في الجانب الفلسطيني- لا تخسروه!... انهضوا لأجل أولادنا. انهضوا واعملوا شيئاً ما. إسرائيل ليست مستوطنة. إسرائيل هي دولة صغيرة وجميلة من دون مستوطنات. حكومة إسرائيل مدينة لنا بمستقبل أولادنا. انهضوا واصنعوا ذلك. اصنعوا السلام». (هآرتس، 10/7/2014). إذاً، من يكتب متغزّلاً بالعبريّة بأنّ «إسرائيل ليست مستوطنة»، وإنّما هي «دولة صغيرة وجميلة»، لا يمكن أن يكون ممانعاً وضدّ إسرائيل بأيّ حال. ربّما على العكس من ذلك....
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها