آخر تحديث:12:17(بيروت)
الأربعاء 27/04/2016
share

"أشكال ألوان" الرواية العربية

محمد حجيري | الأربعاء 27/04/2016
شارك المقال :
  • 0

"أشكال ألوان" الرواية العربية كريستين طعمة (تصوير: طارق المقدم)
تنطلق الجمع، 29 نيسان/ أبريل، نشاطات "ملتقى الرواية العربية الأول" في مركز "الجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية- أشكال ألوان"، في خطوة تشكل رافعة جديدة لنشاطات الجمعية التي عودتنا على تقديم الفنون المعاصرة (التجهيز، فيديو آرت، الآداء والمسرحيات)، والمحاضرات الإشكالية التي تبحث في حقول معرفية ومكانية شائكة، مثل دور بيروت ومصادر "الثقافة" الجهادية والحزبية والحرب الاهلية اللبنانية والأيقونات والميتولوجيات العربية والاسلامية واللغة العربية وعلاقتها باللغات الأخرى و"فايسبوك"... إضافة إلى ذلك طبعت "أشكال ألوان" كتباً تعكس مزاجاً ثقافياً فردياً لا تتبناه دور النشر التقليدية والتجارية (بلال خبيز، فادي الطفيلي، طوني شكر، جنى طرابلسي، وضاح شرارة، فادي توفيق، يوسف بزي...)، مع ترجمة إلى الإنكليزية.

ينطلق ملتقى الرواية من سؤال "ماذا يجري حولنا"، وما الثغرات في الرواية العربية، وما الأسئلة التي ينبغي طرحها في الكتابة، وما المزاج الذي نحن فيه، وما العثرات التي نواجهها، وما القضايا التي يجب التأمل في حيثياتها أو الوقوف عند حدودها وتداعياتها وتأثيراتها واسئلتها.. وينعقد الملتقى في سياق توسيع حقل الاهتمام بالثقافة و"ضمن الجهد المنهجي، الذي تحتضنه الجمعية، لمقاربة التحولات المعاصرة في اللغة العربية وآدابها وفنونها السردية ووظائفها التعبيرية والتواصلية". لا يهدف الملتقى إلى تكريم الرواية على الطريقة التقليدية، فهو اشترط للمشاركة فيه تقديم ورقة مكتوبة قبل أسابيع من إنعقاده، ليكون موثقاً وتصدر ندواته لاحقاً في كتاب جامع.

يقارب الملتقي ظاهرة ازدهار فن الكتابة الروائية وتطورها في العالم العربي، وانتشار الروايات العربية، طباعة وتوزيعاً وقراءة وترجمة إلى اللغات الأجنبية، ويساجل مواضيع الثالوث المحرم (السياسة والجنس والدين) وخصوصية أدب البوح والسيرة والشهادة الشخصية والسرد. ويعالج أثر هذا الازدهار على اللغة العربية، محاولاً تعيين التعبيرات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي حملتها الرواية العربية المعاصرة.

أسماء روائية كثيرة تشارك في الملتقى وأسماء أخرى لم تُدعَ، بالطبع لا تقدر الجمعية على دعوة الجميع، خصوصاً أن كتابة الرواية باتت أشبه بـ"الطوفان" في العالم العربي وكل بلد لديه عشرات الروائيين، وبالتالي أي ملتقى لا يمكنه تلبية طموحات الجميع، فقد اختارت الجمعية دعوة عدد من الروائيين بحسب القدرات والامكانات المادية والتنظيمية، وراعت المنسقة كريستين طعمة التمثيل الجندري (ثلث المشاركين من النساء)، وتمثيل الأجيال من الأسماء التقليدية والشبان (الياس خوري وجبور الدويهي وحسن داوود ورشيد الضعيف إلى جانب سحر مندور وأحمد محسن وهلال شومان ومايا أبو الحيات)، والتمثيل المناطقي والجغرافي (اليمن، مصر، العراق، سوريا، تونس، لبنان، الجزائر، فلسطين، الاردن والكويت).

الروائي المصري أحمد ناجي سجين الكلمة في مصر، بسبب نشره فصلاً من رواية "استخدام الحياة" في مطبوعة "أخبار الأدب"، كان من المدعويين إلى الملتقى، وسيكون مكانه محفوظاً من باب التضامن معه، ولكن لن يكون هناك كلام حوله كي لا تؤثر عليه في اطار التجاذبات السياسية والقضائية في مصر.

أعمال الملتقى وجلساته ستكون مفتوحة للعموم، وسيخصص في كل ختام جلسة وقت للمناقشة مع المهتمين والجمهور. وتُبثّ جميع الجلسات بثّاً حياً على قناة "أشكال ألوان" على موقع "يوتيوب".

أهمية "أشكال ألوان" هي أنها تواكب الثقافة الشرق أوسطية التي ربما لا يعرفها البعض، سواء الثقافة الكردية والفارسية والتركية إلى جانب العربية، وتبحث عن الجديد للإضاءة عليه ونقاشه.. قد ننتقد نشاطات الجمعية وقد نمدحها، قد نتفق مع بعضها وقد لا نتفق، قد تعجبنا ونعتبر لها جمهورها الخاص، وقد لا تعجبنا من منظور تقليدي، مهما يكن لا بد من ثناء ديناميكة كريستين طعمة وقدرتها على تنسيق النشاطات واستمرار تنظيمها منذ أكثر من عقدين، فهي عصامية تساهم في تبويب الأنماط الثقافية الشبابية والحداثية، واستقطبت عشرات الفنانين والناشطين في المجالات الثقافية والابداعية المتنوعة.


(*) ينعقد في بيروت، في مقر الجمعية في جسر الواطي- سن الفيل، ويمتد على أربعة أيام، بين التاسع والعشرين من نيسان/ إبريل الحالي والثاني من أيار/ مايو المقبل.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

محمد حجيري

محمد حجيري

رئيس القسم الثقافي في "المدن"