آخر تحديث:16:17(بيروت)
الأحد 15/04/2018
share

حلب: غارات إسرائيلية على قاعدة عزان الإيرانية؟

خالد الخطيب | الأحد 15/04/2018
شارك المقال :
  • 0

حلب: غارات إسرائيلية على قاعدة عزان الإيرانية؟ القاعدة العسكرية الإيرانية في جبل عزان (انترنت)

شهدت منطقة جبل عزان والتلال المحيطة في ريف حلب الجنوبي، ليل السبت، سلسلة من الانفجارات العنيفة، تزامنت مع تحليق طائرات حربية على علو مرتفع في سماء المنطقة التي اندلعت فيها النيران. وقالت مصادر المعارضة إن الانفجارات ناجمة عن غارات جوية استهدفت القاعدة العسكرية الإيرانية في جبل عزان بريف حلب الجنوبي.

قائد "جيش حلب الشهباء"، النقيب أمين ملحيس، أكد لـ"المدن"، أنهم رصدوا تحليقاً مكثفاً لعدد من الطائرات الحربية على علو مرتفع في سماء منطقة ريف حلب الجنوبي، تبعه قصف مباشر للقاعدة العسكرية الإيرانية في منطقة جبل عزان، ومستودعات الأسلحة التابعة للقاعدة في تل شغيب، والتلال المحيطة ببلدة عزان. وأوضح ملحيس أن الانفجارات التي تسبب بها القصف الجوي كانت مسموعة بشكل واضح في مناطق المعارضة المسلحة، وشوهدت النيران تندلع في المنطقة المستهدفة.

ورجّح ملحيس أن تكون الطائرات الإسرائيلية هي من نفذت الهجوم على قاعدة جبل عزان، واستهدفت المنطقة بأكثر من عشر غارات جوية، جزء منها استهدف مقر القيادة الواقع في منطقة بحوث الواحة في عزان، ويطلق عليه الإيرانيون "معسكر السيدة رقية"، ويديره ضباط من الحرس الثوري الإيراني. ويوفر مقر القيادة المستهدف، المعلومات الأرضية لمليشيات النظام، والمليشيات التي يديرها الحرس الثوري في الشمال السوري، وله دور كبير في معركة حصار حلب، ومعركة شرق سكة الحجاز.

وأضاف ملحيس، أن القصف استهدف منصات الدفاع الجوي التي تم نشرها مؤخراً في منطقة جبل عزان، والتي يشرف عليها "لواء  صابرين" التابع لـ"الحرس الثوري" الإيراني، وهي في الغالب صواريخ "أرض-جو" من طراز "اس-300". كذلك، طالت الغارات عدداً من المواقع والتحصينات العسكرية التي تنشئها المليشيات على التلال المحيطة بقاعدة عزان، حيث بدأ منذ أوائل عام 2018 بإنشاء مخابئ تحت الأرض داخل التلال، والتي يتم حفر باطنها بمساحات مختلفة، ومن ثم يتم حقنها بالبيتون المسلح بهدف تأمين الحماية للأسلحة والذخائر، وهي طريقة تحصين سوفيتية يعتمدها النظام في مناطق عديدة، مثل اللواء "155-سكود" في القطيفة في ريف دمشق.

وتعد القاعدة العسكرية الإيرانية في منطقة جبل عزان، منذ إنشائها عام 2015، مركزاً لتجمع الآلاف من عناصر المليشيات العراقية والأفغانية واللبنانية والمحلية التي يديرها "الحرس الثوري" الإيراني، حيث كان لهم الدور البارز في سيطرة النظام على مناطق واسعة من ريف حلب الجنوبي أواخر العام 2015.

وخلال حصار حلب الشرقية، كانت القاعدة غرفة العمليات المركزية التي أديرت من خلالها المعارك في المدينة، وكانت منطلقاً لآلاف القذائف المدفعية والصاروخية التي انهالت على الأحياء الشرقية. كما كان لها دور مهم في معارك السيطرة على مناطق شرق سكة الحجاز.

وتحاول ايران المحافظة على بقاء طويل لها في منطقة جبل عزان ومناطق ريف حلب الجنوبي المحيطة بها، لذلك تعمل على بناء تحصينات أكثر مقاومة في حال تم قصفها، وتعرضت قاعدة جبل عزان لقصف إسرائيلي نهاية العام 2017، استهدف مقر القيادة والعمليات في القاعدة، ومستودعات الأسلحة، ولكن الاستهداف الأخير كان بشكل أعنف من سابقه، وذلك بحسب ما أكدته المعارضة المسلحة التي رصدت كلا الاستهدافين.

وسائل إعلام إيرانية وسورية نفت استهداف قاعدة جبل عزان، وتحدثت بعض المصادر عن أن سبب الانفجارات ناتج عن مشاكل فنية حدثت في مستودعات الأسلحة، وأكدت أن الانفجارات لم تتسبب بخسائر بشرية. كما نفى "الإعلام الحربي المركزي"، و"حزب الله"، صحة الانباء عن الغارات.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها