آخر تحديث:11:01(بيروت)
الأربعاء 11/04/2018
share

سوريا:الغرب يحشد..موسكو تتأهب وتتشاور مع طهران

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 11/04/2018
شارك المقال :
  • 0

سوريا:الغرب يحشد..موسكو تتأهب وتتشاور مع طهران فضلت روسيا حماية وحش على حياة الشعب السوري (Getty)
ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ العام 2014، بعدما حذرت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية "يوروكونترول" من ضربات جوية محتملة في سوريا. وتجاوز سعر مزيج برنت، خام القياس العالمي، 71 دولاراً، أما الخام الأميركي فقد ارتفع إلى 65.6 دولاراً للبرميل.

وكالة "إنترفاكس" الروسية قالت إن حاملة الطائرات "هاري ترومان" الأميركية في طريقها إلى شرق المتوسط. وترابض في البحر المتوسط المدمرة دونالد كوك التابعة للبحرية الأميركية والمزودة بصواريخ موجهة. وذكر مصدران من الإدارة الأميركية أن من القضايا الرئيسية التي تدرسها وكالات الدفاع والمخابرات ومخططو الحرب الأميركيين هو مدى فاعلية الدفاعات الجوية السورية وحجم المساعدة الروسية في تنظيم وتوجيه عمليات الدفاع الجوي السوري.

وقال مصدر في البحرية الفرنسية الثلاثاء إن طائرة حربية روسية حلقت فوق سفينة حربية فرنسية على ارتفاع منخفض في شرق البحر المتوسط، مطلع الأسبوع، في انتهاك متعمد للقواعد الدولية. وقالت مجلة لوبوان إن الطائرة الروسية حلقت فوق الفرقاطة أكيتان وكانت مدججة بالسلاح. وكانت الفرقاطة الفرنسية مزودة بستة عشر صاروخاً سطح-جو. وتعمل الفرقاطة حالياً قبالة ساحل لبنان إلى جانب سفن أميركية.

الإعلام التركي تحدث عن رصد سفينة تابعة للقوات الأميركية على بعد 100 كلم من ميناء طرطوس السوري والقاعدة البحرية الروسية، فيما حلقت المقاتلات الروسية 4 مرات على الأقل فوق المدمرة الأميركية USS DONALD COOK التي غادرت الاثنين ميناء قبرص باتجاه سوريا. والمدمرة مزودة بـ60 صاروخاً مجنحاً من نوع توماهوك.

وجاء ذلك بالتزامن مع إخفاق مجلس الأمن في تمرير مشروع قرار أميركي واثنين روسيين بشأن التحقيق في استخدام أسلحة كيماوية في سوريا. وكانت روسيا أخفقت في تمرير مشروع قرارها الأول الذي يتعلق بفتح تحقيق في الهجمات الكيماوية بسوريا، والذي يمنح مجلس الأمن القرار النهائي في اعتماد أو رفض نتائج التحقيقات التي تخلص اليها "آلية التحقيق". ورفضت الدول الغربية هذا النص خصوصاً أنه يحرم في نظرها آلية التحقيق من الاستقلالية اللازمة للقيام بعملها.

وجاء الفشل الروسي بعد استخدام موسكو الفيتو للحيلولة دون تبني المشروع الأميركي، الذي كان يهدف إلى التحقق من استخدام سلاح كيماوي في دوما. ويدعو مشروع القرار الأميركي إلى إنشاء "آلية تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة"، على أن تعمل لمدة سنة للتحقيق في استخدام السلاح الكيماوي في سوريا.

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، إن موسكو دمرت مصداقية مجلس الأمن واختارت الوقوف بجانب الأسد، معتبرة ان ما جرى "نكتة! وروسيا بارعة في ممارسة الالاعيب". وأشارت إلى أن "التاريخ سيسجل أنه في هذا اليوم فضلت روسيا حماية وحش على حماية حياة الشعب السوري". وأضافت أن "مشروع قرار روسيا يعطيها فرصة اختيار المحققين.. نريد ضمان استقلالية فرق التحقيق في هجمات الكيمياوي بسوريا".

وأعرب السفير الهولندي في الامم المتحدة كاريل فان اوستيروم، عن أسفه لأن تكون ستة من هذه الفيتوهات الـ12 استخدمتها روسيا ضد مشاريع قرارات تتعلق باستخدام الاسلحة الكيماوية في سوريا، مشدداً على أنه "لا يجوز للإفلات من العقاب ان ينتصر".

السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر فقال إن "فرنسا ستبذل كل ما هو ممكن لتجنب الافلات من العقاب" على استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، مضيفاً "ان نظام دمشق لم يتخلّ أبدا عن استخدام الاسلحة الكيماوية ضد شعبه، وفرنسا لن توافق على أي آلية شكلية او منقوصة واستقلاليتها غير مضمونة".

في حين دعا السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، الولايات المتحدة إلى "الإحجام" عن أي تحرك ربما تكون عاكفة على تطويره ضد سوريا. وقال: "نحن نستخدم الفيتو لحماية السلم والأمن الدوليين".

المندوبة البريطانية كارين بيرس، شنت هجوماً لاذعاً ضد روسيا بسبب استخدامها حق الفيتو لتقويض سلطات الأمم المتحدة، مضيفة: "مصداقية روسيا مشكوك فيها الآن ولن نبقى مكتوفي الأيدي".

ومن المتوقع أن يتوجه خبراء من المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية إلى دوما للتحقيق في الهجوم الكيماوي. وقالت المنظمة إنها طلبت من سوريا وضع الترتيبات اللازمة لنشر فريق تحقيق. وأضافت في بيان: "الفريق يستعد للانتشار في سوريا قريباً". وتستهدف مهمتهم تحديد إن كانت ذخائر محظورة استخدمت لكنها لن توجه اللوم لأي جهة.

وكالة "سانا"السورية للأنباء نقلت عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية قوله: "سوريا تؤكد حرصها على التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لكشف حقيقة الادعاءات التي تقوم بالترويج لها بعض الأطراف الغربية وذلك لتبرير نواياها العدوانية خدمة لأهدافها السياسية".

السفير الروسي قال إن محققي منظمة حظر الاسلحة الكيماوية سيصلون الى سوريا نهاية الاسبوع، مؤكداً أنهم "في حال لم يصلوا" فهذا الامر سيثبت وجود "ألاعيب جيو-سياسية بائسة" و"خطط عسكرية عدوانية".

من جهتها، أوضحت بريطانيا انها صوّتت ضد مشروع القرار الروسي لأن منظمة حظر الاسلحة الكيماوية لا يمكنها تحديد المسؤولين عن شن الهجوم الكيماوي وبالتالي فإن هذا الامر يعني افلات هؤلاء من العقاب.

وقال ديبلوماسي غربي في الامم المتحدة: "ليست هناك حاجة لقرار من مجلس الامن الدولي لدعم مهمة في سوريا لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية"، مضيفاً "كم من الوقت سيستغرق المنظمة لارسال فريق الى سوريا؟ اي مجال للتحرك سيتاح لها على الارض؟ كيف يمكن التأكد من ان موقع الهجوم لن يخضع لعملية تنظيف تخفي آثار المواد الكيماوية التي استخدمت؟".

المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، كان قد بحث خلال زيارة مفاجئة إلى طهران، الثلاثاء، "التهديدات الغربية بتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا رداً على هجوم كيماوي مفترض استهدف مدينة دوما" بحسب وكالة الانباء الايرانية الرسمية "ارنا". وقالت الوكالة ان لافرنتييف أجرى محادثات معمّقة حول الوضع في سوريا مع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني ومسؤولين آخرين. ونقلت ارنا عن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الذي بدأ الثلاثاء زيارة الى البرازيل، قوله: "يبدو ان الحكومة الأميركية تبحث عن ذريعة للتدخل في سوريا". وأكد أن "التهديدات الاميركية، شأنها شأن الغارة الجوية التي استهدفت مطارا عسكريا في سوريا هذا الاسبوع ونسبتها دمشق وطهران وموسكو الى اسرائيل، هدفها الحد من المكاسب الميدانية التي احرزها النظام السوري اخيرا".

وتشهد قواعد قوات النظام منذ الثلاثاء حالة استنفار لدى كافة وحداتها. وعممت قيادة أركان الجيش منذ منتصف الليل تنفيذ استنفار لمدة 72 ساعة على كافة القطاعات العسكرية. وعممت وسائل إعلام النظام على السكان خبراً مفاده بفتح الملاجئ وتجهيزها استعداداً لـ"الغارات الجوية الأميركية الغاشمة"، وقالت إن صفارات الإنذار ستدوي عند بدء "العدوان". مصدر من فريق الأمم المتحدة العامل في سوريا، قال إن منظومات دفاع جوية نصبت حول مقر إقامة بشار الأسد في دمشق، وحول مقر قيادة الأركان. 
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها