آخر تحديث:13:59(بيروت)
الثلاثاء 13/02/2018
share

"دحر الغزاة" تأسر مئات "الدواعش".. والخلايا الأمنية تنشط

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 13/02/2018
شارك المقال :
  • 0

"دحر الغزاة" تأسر مئات "الدواعش".. والخلايا الأمنية تنشط خلايا التنظيم النائمة زرعت عبوات ناسفة (انترنت)
ألقت غرفة عمليات "دحر الغزاة"، الثلاثاء، القبض على 340 عنصراً من "الدولة الإسلامية"، بينهم أطفال ونساء، بعدما فتحت لهم مليشيات النظام معبراً من شمالي حماة، إلى جنوبي إدلب. وقال بيان صادر عن الغرفة، إن النظام وحليفيه الروسي والإيراني، قاموا بنقل الدواعش عبر مناطق سيطرتهم نحوة بلدة الخوين "كي يقاتلوا جنباً إلى جنب ضد الثوار وفصائل الجيش الحر"، وأحبطت الغرفة تلك "المؤامرة"، وكشفت "خيوط التنسيق والتعاون الأمني المباشر بين هذه المجموعات الداعشية" والنظام وإيران. وتابع البيان: "وتمكنت بعد اشتباكات عنيفة دامت لأكثر من 3 أيام، من قتل وجرح العشرات من فلول التنظيم، وأسر من تبقى منهم، بالمئات، في بلدة الخوين، وسيعامل هؤلاء الأسرى حسب مقتضيات العدالة والقانون والضرورات الأمنية".

وكانت "الدولة الإسلامية" قد حققت أول تقدم لها على حساب المعارضة المسلحة و"تحرير الشام" في ريف إدلب الجنوبي، وسيطرت على قريتي الخوين الكبير وأرض الزرزور شمال شرقي أبو دالي. وحاول التنظيم التمدد أكثر في المنطقة المحيطة والسيطرة على قرى أم خلاخيل وتل أغبر التي دخل بعض المواقع فيها، لكنه انسحب منها أمام هجمات المعارضة و"تحرير الشام". تنظيم "الدولة" انسحب من قريتي أم صهريج والسويرات شمالي أبو دالي لصالح مليشيات النظام، بعد تقدمه على حساب المعارضة غرباً، بحسب مراسل "المدن" خالد الخطيب.

تقدم التنظيم في ريف إدلب الجنوبي، جاء بعد سلسلة من الهجمات ومحاولات التقدم التي بدأت الجمعة. وعلى الرغم من أن فصائل المعارضة في غرفة عمليات "دحر الغزاة"، و"تحرير الشام"، كانت قد عززت في وقت سابق نقاطها في المنطقة، وهيأت نفسها للمواجهة، إلا أن التنظيم نجح في التغلغل، ونفذ عمليات التفاف ليلي على مقار ونقاط المعارضة و"تحرير الشام"، واستخدم عناصره العبوات والأحزمة الناسفة في أكثر من موقع، الأمر الذي سهل عليه بسط سيطرته على نقاط متقدمة. كذلك كان للخلايا الأمنية التابعة للتنظيم دور كبير في مساعدة رأس الحربة المتقدم وتصدع دفاعات المعارضة.

وشنّت عمليات "دحر الغزاة" و"تحرير الشام" هجمات معاكسة، ليل الاثنين/الثلاثاء، وتمكنت من استعادة أجزاء واسعة من قرية أرض الزرزور، وقتلت 10 عناصر للتنظيم، واستهدفت بالمدفعية والصواريخ القرى التي تنطلق منها هجمات "الدولة" قرب أبو دالي، والتي سلمتها مليشيات النظام للتنظيم مؤخراً. وقالت المعارضة إنها أعطبت آليات عسكرية وسيارات للتنظيم  في قريتي النيحة وشم الهوى، منطلق عمليات التنظيم جنوبي ادلب.

قائد غرفة عمليات "دحر الغزاة" النقيب ناجي أبو غيث، أكد لـ"المدن"، أن التحقيقات الأولية مع عناصر التنظيم الأسرى أشارت إلى أن عدد العناصر الذين دخلوا إلى المنطقة بمساعدة مليشيات النظام يزيد عن 300 عنصر، ويمتلكون أسلحة وذخائر متنوعة، وهي في الغالب رشاشات خفيفة ومتوسطة.

في السياق، شهدت إدلب وريفها، الإثنين، أكبر موجة تفجيرات انتحارية، استهدفت عدداً من القرى والمدن، من قبل الخلايا التابعة لتنظيم "الدولة"، والتي تضم أعضاء سابقين في "لواء الأٌقصى" وعناصر من التنظيم تسللوا بمساعدة مليشيات النظام إلى ريف ادلب خلال الأيام القليلة الماضية.

خلايا التنظيم زرعت عبوة ناسفة على طريق معر شمارين، ما تسبب بجرح عدد من المدنيين كانوا يستقلون سيارة زراعية. في حين قتل 3 مدنيين، بينهم امرأة، بتفجير دراجة نارية في مدينة خان شيخون. وعثر على جثتين لمقاتلين من المعارضة، ألقيتا في المنطقة الواقعة بين بلدتي معصران وبابيلا. وقُتِلَ عنصران من "تحرير الشام" بإطلاق نار في قرية بابيلا. عبوات أخرى تم زرعها في المسطومة والهبيط وأريحا، وغيرها من القرى والبلدات جنوبي وشرقي ادلب. الحصيلة الأكبر من القتلى والجرحى وقعت في بلدة معر مصرين في تفجير دراجة نارية أمام مخفر البلدة، تسبب بمقتل 9 أشخاص.

الأجهزة الأمنية التابعة لفصائل المعارضة في عمليات "دحر الغزاة"، كثّفت من تواجد عناصرها على الحواجز في ريف ادلب الجنوبي، بشكل خاص، وألقت القبض على عدد من عناصر التنظيم وأنصاره قرب التمانعة، وتم تفكيك عدد من العبوات الناسفة التي زُرِعَت على  طرق المواصلات المؤدية إلى جبهات القتال قرب الخوين الكبير. كذلك أكدت "تحرير الشام" أنها نفذت حملة أمنية استهدفت خلايا التنظيم في ادلب، تمكنت خلالها من القبض على مجموعة من أمنيي التنظيم بينهم امرأة.

وفي ظل تصاعد الفلتان الأمني في إدلب وتقدم التنظيم في الريف الجنوبي، أعلن في خان شيخون عن تشكيل لجان أمنية محلية، وبعد ساعات تم القبض على عنصر تابع للتنظيم في سوق المدينة يرتدي حزاماً ناسفاً. وطالب الأهالي بتعميم التجربة الأمنية في خان شيخون على بقية المناطق المحررة، باعتبارها الأفضل في ظل انعدام التنسيق الأمني بين فصائل المعارضة و"تحرير الشام".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها