آخر تحديث:15:36(بيروت)
الثلاثاء 13/02/2018
share

تصاعد التوتر التركي الأميركي عشية زيارة تيلرسون لأنقرة

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 13/02/2018
شارك المقال :
  • 0

تصاعد التوتر التركي الأميركي عشية زيارة تيلرسون لأنقرة تيلرسون: داعش لا يزال يشكل تهديداً (Getty)
قال وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو الثلاثاء، إنّ ثناء المسؤولين الأميركيين على جهود تركيا في مكافحة التنظيمات الإرهابية، لم تعد تكفي لطمأنة بلاده، مضيفاً أنّ أنقرة تنتظر من الإدارة الأميركية الإقدام على خطوات تتناسب مع روح التحالف الاستراتيجي القائم بين الجانبين.

وأكد جاويش أوغلو في مقابلة مع قناة "تي آر تي" التركية، أنّ الولايات المتحدة لم تلتزم بوعودها حيال وقف التعامل مع "الوحدات" الكردية في الشمال السوري، وأنّ الشعب التركي لم يعد ينظر لواشنطن كدولة صديقة. وتابع قائلاً: "لسنا حمقى، وندرك كل ما يجري في المنطقة، ونرى تطورات الأحداث في الساحة وكيفية تعاملهم مع تلك التطورات".

وعن الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون إلى أنقرة، قال جاويش أوغلو "لم يبق أمامنا سوى خيارين إثنين، إمّا أن نصلح العلاقات أو أن نفسدها تماماً، لكننا سنسعى من أجل الإصلاح".

ورداً على سؤال حول تعاون القوات الأميركية مع "وحدات الحماية" في منبج، قال "انظروا إلى حال الدولة التي تقول بأنها تقود مكافحة الإرهاب، هل تريدون أن تؤسسوا دولة مستقلة، هل تستهدفون تركيا، أم ترغبون في تقسيم سوريا؟، عليكم أن تكونوا واضحين في هذا الخصوص".

من جهته، إنتقد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، الموقف الأميركي في سوريا، واتهم الولايات المتحدة بالرغبة في البقاء إلى الأبد في سوريا. وقال في مؤتمر صحفي في موسكو مع نظيره البلجيكي الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تتخذ خطوات أحادية تهدد وحدة الأراضي السورية.

وإعتبر أن الولايات المتحدة تخطط للبقاء في سوريا لفترة طويلة وربما إلى الأبد. وأضاف "تقول الولايات المتحدة إنها ترغب في البقاء إلى أن تنطلق عملية سياسية مستقرة مقبولة للجميع، وهذا يعني تغيير النظام".

وأضاف لافروف "في اعتقادي فإن الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة في سوريا، تهدف إلى إنشاء شبه دولة تمتد من شرق نهر الفرات وحتى الحدود العراقية". وقال إن الولايات المتحدة قامت، على الرغم من اعتراض الجميع وخاصة تركيا، بتقديم دعم مادي كبير إلى "قوات سوريا الديموقراطية"، والوحدات الكردية عبر إنشاء قوة حدودية. 
وتابع "نعرف نظرة تركيا للمجموعات الكردية المختلفة، ويمكن تقييم هذه النظرة بطرق مختلفة، إلا أن تجاهلها بشكل كامل يعتبر ضيق أفق، وها نحن نرى الوضع الذي تسبب به ضيق الأفق هذا بما في ذلك منطقة عفرين".

تيلرسون إستبق زيارته إلى أنقرة من ضمن جولة يقوم بها في الشرق الأوسط، بالتأكيد على أن تنظيم "داعش" لا يزال يشكل تهديداً على المنطقة. وأضاف في كلمة خلال إجتماع لـ"التحالف الدولي ضد داعش" يعقد في الكويت، أن "انتهاء العمليات القتالية الرئيسية ضد التنظيم، لا يعني أن التحالف الدولي الحق به هزيمة دائمة".

وكان البنتاغون قد أعلن ليل الإثنين، تخصيص 300 مليون دولار من ميزانيته لعام 2019، لتدريب وتجهيز "قوات سوريا الديموقراطية" التي تشكل "وحدات حماية الشعب" الكردية جزءاً كبيرا منها. كما خصص 250 مليون دولار للقوة الأمنية الحدودية التي أسستها "قسد".

وطالب البنتاغون في وثيقة مشروع ميزانية الوزارة لعام 2019 التي نشرتها وكالة "الأناضول"، بتخصيص مبلغ 1.4 مليار دولار لبرامج التدريب والتسليح المُدرجة في إطار مكافحة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.

وفي ميزانية العام 2018، رصدت وزارة الدفاع الأميركية، مبلغ 500 مليون دولار لتدريب وتجهيز "قوات سوريا الديموقراطية". كما خصصت مبلغ 850 مليون دولار لعمليات تدريب وتسليح قوات "البشمركة" في إقليم شمال العراق.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها