آخر تحديث:14:19(بيروت)
الإثنين 12/02/2018
share

ماذا استهدفت الضربات الإسرائيلية في سوريا؟

سيباستيان حمدان | الإثنين 12/02/2018
شارك المقال :
  • 0

ماذا استهدفت الضربات الإسرائيلية في سوريا؟ منظومة "بوك" لعبت دوراً في تخفيف ضرر الضربات الإسرائيلية (انترنت)
أعلنت إسرائيل أنها قصفت، السبت، 12 هدفاً غالبيتها جنوبي سوريا، وبعضها لا يبعد كثيراً عما يعرف بخط الـ40 كيلومتراً عن الشريط الحدودي السوري-الإسرائيلي.

مصادر عسكرية مطلعة قالت لـ"المدن"، إن المواقع التي استهدفها القصف الإسرائيلي تشمل قاعدتين للدفاع الجوي في أزرع في محافظة درعا، وكانت قد دخلتهما "فرقة المهدي الصاروخية" التابعة بشكل مباشر لـ"فيلق القدس" من "الحرس الثوري" الإيراني، في العام 2014. والقاعدتين هما بمثابة ثكنتين للدفاع الجوي، تنتشر فيهما منظومة صواريخ S200 المعرفة بـ"سام-5"/"SA-5"، وهي منظومة دفاع جوي حصلت عليها سوريا بعد حرب العام 1982، وأشرف عليها خبراء روس لسنوات.

كما استهدف القصف "الفوج 150" بالقرب من بلدة عالقين في ريف درعا الشمالي، ويتبع لقوات الدفاع الجوي، وتنتشر فيه أنظمة خفيفة، بالإضافة إلى رادارات الإستطلاع. التواجد الإيراني في "الفوج 150" يعود إلى نهاية العام 2013. القصف الإسرائيلي، السبت، لم يتمكن من إصابة "الفوج" بل سقطت الصواريخ بالقرب منه، من دون تسجيل أي أضرار.

وأغار الطيران الإسرائيلي على نقطة تل أبو الثعالب ونقطة تل المانع القريبتين من مدينة الكسوة في ريف دمشق الجنوبي، وهما نقطتين لقوات النظام. نقطة تل أبو الثعالب تابعة لـ"الفوج 165"، وهي نقطة عسكرية موسعة تضم منصات صواريخ أرض-أرض، كانت تستخدم لقصف مواقع للمعارضة في ريف درعا وغوطة دمشق. ويحوي تل أبو الثعالب على راجمات صواريخ من نوع "Uragan" بعيدة المدى، وهي من الأسلحة التي تصفها إسرائيل بـ"الاستراتيجية"، القادرة على إصابة أهداف داخل الجولان المحتل. ويضم "الفوج 165" ضباط ومستشارين من "الحرس الثوري"، ولكن نقطة أبو الثعالب لا تعتبر قاعدة رئيسية أو منطقة عمل. أما تل المانع، فهو نقطة عسكرية كانت تُجهّزُ لتصبح قاعدة ثابتة، وبعد غارات إسرائيلية سابقة عليها لم تشهد أية أعمال جدية سوى إعادة تأهيلها بشكل بسيط من قبل قوات النظام.

القصف استهدف أيضاً "الفوج 16" التابع للدفاع الجوي، ويقع قرب مطار الضمير العسكري. وتخضع تلك القاعدة لسيطرة القوات الإيرانية، بشكل مباشر، مع تواجد عناصر من "حزب الله" اللبناني. ويجري تنسيق أمني واستخباراتي ما بين المليشيات في تلك القاعدة، كما ظهر أثناء عمليات البادية، أواسط العام 2017.

وتشير مصادر "المدن" إلى احتمال إطلاق الطائرة الإيرانية المسيرة عن بعد "درونز" من "الفوج 16". وتؤكد المصادر أنه تم تغيير أماكن أنظمة الدفاع الجوي، بعدما تحركت ليل السبت/الجمعة سيارات تحمل الأنظمة الصاروخية إلى خارج "الفوج 16" وأعادت انتشارها بالقرب منه. ويضم الفوج قواعد صاروخية متحركة أطلقت 4 صواريخ مضادة للطيران على الطائرات الإسرائيلية المُغيرة.

"الفوج 156" دفاع جوي، المخصص لمهام متعددة منها حماية مطار خلخلة العسكري، والثاني من حيث الأهمية بعد "الفوج 16"، ناله جزء كبير من الضربات الإسرائيلية، رغم تصدي منظومة "بوك" التي تنتشر إلى جانب منظومة "SA-3" فيه للطيران. ويتواجد في الفوج خبراء إيرانيون منذ العام 2017، على عكس مطار خلخلة الذي يشهد تواجداً قديماً للخبراء الإيرانيين. وبحسب مصادر "المدن"، فالخبراء الإيرانيون في "مطار خلخلة" غير مقيمين بصورة دائمة، وكانوا قد غادروا المطار بعد تعرضه لضربات من فصائل المعارضة وتنظيم "داعش".

"مطار T4" العسكري شرقي مدينة تدمر، تلقى النصيب الأكبر من الضربات الجوية الإسرائيلية، إذ تم تدمير مدرج الهبوط بشكل كامل إضافة إلى برج التوجيه الجوي، ومباني القيادة والمبيت بشكل شبه كامل. التواجد الإيراني في المطار بدأ منذ العام 2016 عقب هجمات "داعش" للسيطرة عليه، وتتواجد فيه مليشيات "فاطميون" و"زينيبون"، ويحوي على مبيت للمليشيات أيضاً. ويتواجد داخل المطار مقر لقادة من "فيلق القدس"، ومركز للطائرات الإيرانية المسيرة عن بعد. ومعظم الضربات الإسرائيلية استهدفت المباني التي تتواجد فيها المليشيات والضباط الإيرانيون، إضافة إلى نقطة الطائرات المسيرة.

واستهدف القصف أيضاً "اللواء 104" التابع لـ"الحرس الجمهوري" في منطقة الدريج من ريف دمشق. وتعتبر منطقة الديماس من أهم النقاط التي قصفت، ويتواجد فيها خبراء إيرانيون بكثرة، وتضم ثكنات للدفاع الجوي و"الفرقة الرابعة"، بالإضافةً إلى مقرات تتبع لـ"كتائب حزب البعث". ويتخذ الخبراء الإيرانيون مقرات عسكرية قرب المطار الشراعي في منطقة ديماس، وهي المنطقة التي حاولت إيران بشكل مباشر اتخاذها قاعدة عسكرية لها، وهي أهم من منطقة الكسوة التي ذاع صيتها في الإعلام.

استهداف مطار المزة العسكري غاب عن الإعلام. ويحوي المطار على كتائب الدفاع الجوي العاملة في محيطه، ولديها منظومة "بانتسير-1 س1" التي تسلمتها سوريا في العام 2007 من روسيا، وهي مخصصة فقط لاعتراض الصواريخ.

وتؤكد مصادر "المدن" العسكرية أن منظومة "بوك" لعبت دوراً كبيراً في تخفيف ضرر الضربات الإسرائيلية، وأعاقت وصول بعض الصواريخ لأهدافها. وسقطت بعض صواريخ "أس-200" و"بتشورا" في الأراضي الأردنية واللبنانية، على أثر تدميرها في الأجواء من قبل الطائرات الإسرائيلية.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها