آخر تحديث:14:20(بيروت)
الإثنين 12/02/2018
share

إسرائيل: الحرب مع إيران مسألة وقت

المدن - عرب وعالم | الإثنين 12/02/2018
شارك المقال :
  • 0

إسرائيل: الحرب مع إيران مسألة وقت إسقاط الطائرة عزز خطاب الحرب في إسرائيل (Getty)
قال وزير الإسكان الإسرائيلي يوآف جالنط، إنه يجب تفكيك "مثلث الشر" بين إيران وسوريا و"حزب الله"، وذلك بعد تصريحات لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أكد فيها أن إسرائيل وضعت خطوطاً حمراء بالنسبة للوضع في سوريا، وستواصل التحرك بموجبها.

ورآى جالنط، في حديث للإذاعة الإسرائيلية، الإثنين، "وجوب إعادة إيران مسافة 1500 كيلومتراً شرقاً، حيث المكان الذي تنتمي إليه"، فيما لا تزال تداعيات إسقاط الدفاعات السورية طائرة حربية إسرائيلية من طراز "F-16" تخيم على المستوى الرسمي الإسرائيلي.

وقال نتنياهو، ليل الأحد/الإثنين، إن القوات الإسرائيلية ستواصل العمليات في سوريا رغم إسقاط الطائرة الحربية الإسرائيلية. وقال: "بالأمس سددنا ضربات موجعة لقوات إيران وسوريا. أوضحنا بشكل جلي للجميع أن أسلوب عملنا لم يتغير قيد أنملة".

وقال عضو مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يوفال شتاينتز، للإذاعة الإسرائيلية، إن الطائرة الإيرانية مصممة على نفس طراز الطائرة الأميركية "أر كيو-170" التي أُسقطت في إيران في العام 2011. ولم تعلق السفارة الأميركية على ذلك.

الصحافة الإسرائيلية واصلت تحليل ما حصل من توتر مع سوريا وإيران، والتنبؤ بما قد تسفر عنه المواجهة القادمة، الواقعة لا محالة، وفق التقديرات العسكرية. ونقلت صحيفة معاريف عن القائد الأسبق للمنطقة الشمالية الجنرال عميرام ليفين، أن الحادث الذي وقع السبت لم ينته بعد، "لأننا ما زلنا في استراحة مؤقتة فقط". وقال ليفين إن إسرائيل محظوظة لأن الحادث الأخير لم ينته بمقتل طياريها، أو اختطافهما، لكن من الواضح أننا أمام حادث طارئ وخطير يتمثل بـ"تحرش" إيراني واضح، من خلال محاولتها تنفيذ تسلل إلى العمق الإسرائيلي عبر طائرتها المسيرة.

المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" يوآف زيتون، نقل تقديرات أوساط عسكرية إسرائيلية نافذة أن المواجهة القادمة مع إيران "مسألة وقت ليس أكثر"، وهي قادمة لا محالة، ورغم نهاية الحادث فإن إسرائيل على قناعة بأن إيران ستواصل جهودها لإنشاء قواعد لها في المنطقة. لكن الرد الإسرائيلي سيكون أكثر قسوةً في المرة القادمة، مع أن سوريا تدرك جيدا أنها ستدفع ثمنا باهظا إن تكرر هذا الحادث في مرة تالية.

بدوره، قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجنرال يوآل ستريك، إن ما حصل في سوريا "هو نموذج لما نسميه المعركة بين الحروب، لكنها قد تنقلب فجأة إلى حرب حقيقية واسعة وشاملة، وطالما أن إيران تسعى لإيجاد قيادة عسكرية متقدمة في سوريا، فإن إسرائيل لن تسمح لها بذلك".

القائد المسؤول في سلاح الجو أمنون عين-دار، قال إن "إسرائيل ستواصل عملها في سوريا". وأضاف أن "2017 شهدت تنفيذ إسرائيل لآلاف العمليات فيها، مع تأكيد معيار السرعة القصوى عند التنفيذ، ورغم أن ما حصل في إسقاط الطائرة لا يرضينا، لكننا سنواصل التحقيق فيه، ونستخلص الدروس للعمل في المرات القادمة".

من جهتها، إعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل على الأراضي السورية "لا رابح فيها، ولكن فيها خاسر مؤكّد، وهو الشعب السوري، الذي ما زال يدفع فاتورة الصراع الدولي والإقليمي على أرضه".

وأوضح الكاتب إيشان ثارور، أن التصعيد "يعدّ تصعيداً خطيراً في الحرب السورية الطويلة والوحشية المستمرّة منذ نحو سبعة أعوام... ويؤكّد أن الحرب في سوريا تزداد تعقيداً، ليس على الأرض وحسب، وإنما في السماء".

وتنقل الصحيفة عن الباحث السياسي آدم تايلور، أن إحدى القواعد العسكرية التي تعرّضت للقصف الإسرائيلي السبت، لم تكن تضمّ جنوداً سوريين وحسب، وإنما أيضاً جنوداً روس. وأضاف "من غير المتوقّع أن تتعرّض إسرائيل لمزيد من الضغوط بسبب ما جرى السبت، ولكن لا تزال المخاوف من اندلاع حرب دموية قائمة".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها