آخر تحديث:14:48(بيروت)
الخميس 14/09/2017
share

التسريب الثامن يمس"أبو الحارث المصري"..و"جيش الأحرار" يترك "الهيئة"

المدن - عرب وعالم | الخميس 14/09/2017
شارك المقال :
  • 0

التسريب الثامن يمس"أبو الحارث المصري"..و"جيش الأحرار" يترك "الهيئة" قرر مجلس الشورى في جيش الأحرار الانفصال عن هيئة تحرير الشام (انترنت)
صدر ليل الأربعاء/الخميس، التسريب الثامن مما بات يُعرف بـ"#تسريبات_كشف_الحقيقة"، لمحادثات صوتية بين قادة من "هيئة تحرير الشام". التسريب الثامن جاء بالتزامن مع إعلان "جيش الأحرار"، الكتلة العسكرية النافذة في "هيئة تحرير الشام"، انشقاقها عن "الهيئة".

والتسريب الثامن هو لمكالمة بين "أمير قطاع إدلب" المعروف بـ"مغيرة بن الوليد" أو "أبو حمزة بنش"، وبين "أمير قطاع حماة" المعروف باسم "أبو يوسف الحموي"، تحدثا فيها باستهزاء عن الشرعي "أبو الحارث المصري"، أحد الشرعيين الأربعة الأبرز في "هيئة تحرير الشام". وكان "المجلس القضائي" في "الهيئة" قد أصدر قبل أيام "حكماً قضائياً" بسجن مغيرة بن الوليد، لمدة شهر، بعد تسريب سابق تطاول فيه على الشرعي في "الهيئة" عبدالله المحيسني. التسريبات السابقة تسببت باستقالة الشرعيين المحيسني والعلياني من "المجلس الشرعي" في "الهيئة".

وقال الحساب الإسلامي المعروف في وسائل التواصل الاجتماعي باسم "خالد الشمالي": "لقد حاول قادة الهيئة تمرير طامة إهانة الشرعيين والاستخفاف بهم ووصفهم بأبشع الأوصاف، عن طريق محاكمة صورية ترقيعية من حيث الحكم والمضمون للحلقة الأضعف بين المتورطين في الطامة (الجولاني_المجهول أبو حسين الأردني_المغيرة) والتبرير له بأنها كانت لحظة غضب وأن هناك مشكلة سابقة بينه وبين الشيخ المحيسني!". وأضاف أن التسريب الثامن وما سبقه "يُظهر أطول لحظة غضب في التاريخ، حيث يقوم المدعو مغيرة، وفي حوار مع (يعقوب) أبو يوسف الحموي، أمير قطاع حماة للهيئة، بإهانة الشيخ أبو الحارث المصري، وهو يضحك ويستهزء به ويدعو إلى تحويله لمحاكمة ميدانية!".

ويتابع الشمالي: "طبعاً جُرمُ الشيخ أبو الحارث المصري أنه قام بتوقيع إتفاق مع الشيخ جابر علي باشا، نائب قائد الأحرار وقتها، ينص على تحكيم الشريعة في مسألة مقتل اثنين في جبل الزاوية واتهام الصقور (صقور الشام) كذباً وزوراً فيها. محاولة منع سفك الدماء وتحكيم الشريعة في الخلاف هو جرم يستحق الشيخ أبو الحارث المحاكمة الميدانية عليه عند قادة الهيئة، ثم يطبلون ويجعجعون بامتطاء شعار تطبيق الشريعة لتحقيق مآربهم الخاصة!". وأضاف: "يُظهر التسريب أيضاً حجم الاستخفاف بعناصر الهيئة أنفسهم والكذب الصريح والتدليس المفضوح عليهم بزعمهم أن ابو الحارث المصري، يقوم بتطبيق خطة مكتملة المعالم بين القيادة والشرعيين! وأن العمل على الاحرار مستمر وأن هذا الاتفاق لا قيمة له، كي لا يقوم العنصر باستخدام عقله ودينه في محاكمة البغي!".

التسريب الثامن تزامن مع بيان صدر عن "مجلس شور جيش الأحرار" يعلن انشقاقه عن "هيئة تحرير الشام". وجاء في البيان: "لقد كنا من أحرص الناس على وحدة الصف وجمع الكلمة لذا باركنا مشروع الاندماج بين فصائل الثورة المباركة ولم نأل جهداً في انجاحه، ووضعنا كل امكانياتنا أملاً أن تكون سفينة نجاة للثورة". وتابع: "جاءت بعدها معركة حماة فاستبشرنا خيراً لعودة البندقية لصدر عدونا الأساسي فدفع جيش الأحرار بكامل عتاده ورجاله فيها، وقدم العديد من الشهداء والجرحى من خيرة الكوادر والعسكريين..".

وكانت أنباء قد انتشرت مؤخراً عن نية "هيئة تحرير الشام" فتح معركة ضد النظام في ريف حماة الشمالي، قبل أن تنتشر اشاعات أخرى عن وقف المعركة في حماة واحتمال فتحها في ريف حلب الجنوبي. وكانت الأنباء عن احتمال فتح "هتش" معركة في ريف حماة، قد قوبلت بنقد لاذع من قبل العديد من الفصائل والشخصيات المعارضة، وسط تشكيك بجدواها وتوقيتها، أثناء انعقاد مؤتمر أستانة الحالي، والتوقع بترسيم حدود منطقة "خفض التصعيد" في إدلب.

بيان "جيش الأحرار" تابع بالقول: "لم تطل فترة التفاؤل حتى تكررت أحداث مؤلمة على المستوى الداخلي للساحة ما كنا نرتضيها وقد تجمّلنا بالصبر بغية الاصلاح. ورافق ذلك تجاوزات آخرها التي انتشرت في التسريبات التي تحط من قدر حملة العلم الشرعي".

البيان ختم بالقول: "لذا قرر مجلس الشورى في جيش الأحرار الانفصال عن هيئة تحرير الشام، وقد تمّ الاتفاق مع قيادة الهيئة على تشكيل لجنة قضائية للنظر في الحقوق".

وكان "جيش الأحرار" بقيادة أبو هاشم جابر الشيخ وأبو صالح طحان، قد انشق عن "حركة أحرار الشام"، بعد أزمة "مجلس الشورى" في "الأحرار"، قبل أن ينضم لاحقاً إلى "هيئة تحرير الشام". أبو هاشم، صار بعد ذلك القائد العام لـ"الهيئة"، في حين صار القائد العسكري السابق في "الأحرار" أبو صالح الطحان، قائداً لـ"جيش الأحرار" ضمن "الهيئة".

ويعتبر انشقاق "جيش الأحرار" الأخير أقوى نكسة تتعرض لها "هيئة تحرير الشام" على وقع التسريبات التي طالت كبار قاداتها، بعدما سبق وانشقت عنها "حركة نور الدين الزنكي" في تموز/يوليو أثناء الاقتتال مع "الأحرار".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها