آخر تحديث:13:57(بيروت)
الإثنين 17/07/2017
share

"الزنكي" لـ"الجولاني": إذهب وقاتل تركيا لوحدك

المدن - عرب وعالم | الإثنين 17/07/2017
شارك المقال :
  • 0

"الزنكي" لـ"الجولاني": إذهب وقاتل تركيا لوحدك وجود تفكك غير مسبوق بين مكونات "هيئة تحرير الشام" (انترنت - أرشيف)
بعد أيام من التصعيد في الشمال السوري، بين "أحرار الشام" و"هيئة تحرير الشام" على وقع أنباء عن قرب تدخل عسكري تدعمه تركيا ضد "تحرير الشام"، توصل الطرفان إلى اتفاق تهدئة شفهي. وكاد التصعيد بين الطرفين أن يصل إلى حرب مفتوحة، قد تتسبب بإنهاء أحدهما. 

مصدر مقرب من "أحرار الشام"، يكتب باسم "فاضل الشيخ" في "تويتر"، أدلى بسلسلة تغريدات تناولت تطورات اللحظات الأخيرة بين الطرفين، وخلفياتها، وكشف أن "هيئة تحرير الشام" لم تكن على قلب رجل واحد، في عمليتها المزمعة ضد "أحرار الشام" في إدلب. وتعرضت "هيئة تحرير الشام" لضغوط داخلية وخارجية، لسحب الغطاء عن هجوم "جبهة فتح الشام" على "الأحرار"، ما جعل "الجبهة" وحيدة تقريباً ضمن "الهيئة".

وأشار فاضل الشيخ إلى أن حسابات القائد العسكري لـ"هيئة تحرير الشام" وزعيم "جبهة فتح الشام/النصرة سابقاً" أبو محمد الجولاني، وفريقه "كانت قائمة على أن تفكيك (أحرار الشام) سيستغرق 4 ساعات فقط بعد مهاجمتها"، إلا أنهم تفاجأوا بتحركات غير محسوبة لـ"الأحرار" قبل إنطلاق العملية بخمس ساعات، ما نزع عنصر المباغتة من "فتح الشام". وأوضح الشيخ ذلك بـ"إخراج جبهة فتح الشام من تلة خربة كسيجية المطلة على باب الهوى، وتم تعزيز الحواجز على الطرقات المفصلية قبل تحرك الجبهة، ما أعاق الأرتال".

وتابع: "حشدت أحرار الشام للمعركة 6000 مقاتل من النخبة، في حين امتنع نصف قطاع البادية، وجزء من قطاع الشرقية (من فتح الشام) عن الاستجابة للجولاني". ويضاف إلى ذلك، بحسب الشيخ، مواقف حلفاء الجولاني الرافضة للعملية ضد "الأحرار"، ومنهم زعيم "حركة نور الدين زنكي" المنضوية في "هيئة تحرير الشام" الشيخ توفيق شهاب الدين، والشرعي السعودي المعروف عبدالله المحيسني، وأبو الحارث المصري، و"جيش الأحرار" التابع لقائد "هيئة تحرير الشام"، القيادي السابق في "حركة أحرار الشام"، أبو جابر الشيخ.

وفشلت، بحسب فاضل الشيخ، محاولة "جبهة فتح الشام" السيطرة على حزارين وركايا، كما أن وصول تعزيزات "أحرار الشام" منع "فتح الشام" من السيطرة على سراقب. وبالتزامن مع ذلك، علّقت كتائب عديدة عملها في "جبهة فتح الشام"، وتحديداً 70 مقاتلاً في "قطاع الساحل" و150 مقاتلاً في ريف حماة. و"بضغط من توفيق الزنكي والمحيسني، وتحت وقع الفشل الميداني، طلب الجولاني أن يلتقي بقيادة أحرار الشام، وتم اللقاء يوم البارحة (الأحد)، وحصل اتفاق شفهي فقط" تضمّن "سحب التعزيزات الجديدة، والتهدئة الإعلامية" بين الطرفين.

وبحسب الشيخ، فقد "أظهرت الجلسة بوضوح تباين المواقف بين بعض أعضاء اللجنة الشرعية والحاج توفيق شهاب الدين (الزنكي) من جهة، والجولاني الذي بدا متضاقياً من جهة أخرى". وكانت "رسالة أحرار الشام للجولاني على لسان نائب القائد العام.. واضحة: سنمضي في المشروع الثوري والإدارة المدنية، ولن تكون موصل جديدة". فـ"القرار الداخلي لدى أحرار الشام مبني (على) استثمار التهدئة للعمل على إنجاح مشروع إدارة الشمال، وإطلاق أولى خطواته: مجلس القضاء الأعلى في سوريا".

فاضل الشيخ عاد إلى التشكيك بنوايا الجولاني، وقال: "في حال عادت فكرة الهجوم لتراود الجولاني، فلا شيء مضموناً، وسبق هذه الاتفاقية اتفاقيات عديدة نُسِفَت". فـ"الجولاني بدأ العمل بخطة إعادة إنتشار هدفها تقريب القطاعات من بعضها.. والتضييق على جبل الزاوية وسراقب، وإعادة التموضع في إدلب المدينة"، و"تبادل المواقع بين الجبهة والتركستان تأتي في هذا السياق، (إذ) تموضعت الجبهة في حرش بسنقول المتحكم بالطريق الدولي، والمطل على جبل الزاوية"، و"من المتوقع قيام فتح الشام بعملية عسكرية مشابهة لعملية حماة في ريف حلب الجنوبي، بهدف ضبط القواعد المتململة من كثرة الصدامات الداخلية".

وكان فاضل الشيخ، قد أشار في سلسة تغريدات سابقة، إلى وجود تفكك غير مسبوق بين مكونات "هيئة تحرير الشام"، وبين مؤسساتها المختلفة، فـ"الجولاني وأبو عبدالله عطوني، وقائد قاطع حماة أبو يوسف حلفايا، والثلاثي المصري (الفرغلي- أبو اليقظان- أبو شعيب) فريق منفصل عن باقي المكونات"، في حين يقود الشيخان عبدالله المحيسني، وأبوالحارث المصري، "مساعي فك العزلة السياسية الخارجية عن الهيئة". وأشار الشيخ إلى أن "حركة نور الدين الزنكي منذ تأسيس الهيئة بقيت كتلة صلبة، وكذلك جيش الأحرار لكن الجيش تعرض لمحاولات تفكيك وهذا ما أغضب الطحان والمهاجر".

وأسهب الشيخ في ذكر أدلة على تجاوزات ضمن مكونات "هيئة تحرير الشام"، من "منع جماعة جيش الأحرار من فتح معابر لتسهيل التجارة مع مناطق شرق حماة، وكذلك الهجوم على حواجز تابعة للطحان بالقرب من تفتناز، وعزل قيادات"، إلى "الحاق بعض السرايا التابعة لـ(أحفاد علي) بقطاعات مختلفة"، ما دفع "جيش الأحرار" إلى "تعليق العضوية بالهيئة قبل شهر ونصف وقدموا مطالب للجولاني.. تتلخص ببقائهم كتلة واحدة، ويكون أبو يوسف المهاجر مسؤولاً عنها، ولا يتم سحب سلاحهم الذي خرجوا فيه من أحرار الشام، ولهم صوت بالشورى". "أما كتلة حركة نور الدين الزنكي فبقيت متماسكة بحكم اتصالها الجغرافي، وبحكم تماسك قيادتها مع بعضها ورفضهم لمقترحات تتعلق بإعادة هيكلة".

وأضاف الشيخ: "بعد أنباء التدخل التركي اتخذت كتلة الجولاني وأبو يوسف حلفايا ومعهم أبو حسين الأردن، قرار تفكيك (فيلق الشام) بحجة أنه سيسهل التدخل". وتابع: "وتمت السيطرة على مركزية (فيلق الشام) في منطقة الركايا بريف حماة، ووجه أبو يوسف حلفايا انذاراً للفيلق لحل نفسه في إدلب"، فشكّل عبدالله المحيسني "ضغطاً لايقاف العملية ضد فيلق الشام، فهو صاحب نظرية عدم إغضاب تركيا والسعي لايجاد تواصل وتفاهمات معها، وهدد بالانشقاق". و"قطع المحيسني الطريق على الجولاني وأصدر بياناً باسم المجلس الشرعي يؤكد فيه أن قائد قطاع حماة تجاوز المجلس الشرعي بهجومه على الفيلق".. "واستطاع من خلال جولات مكوكية من إقناع الجولاني أن العملية ضد فيلق الشام سلبية وستؤثر على جهودهم بفك العزلة الدولية". و"بعدها بأيام طلب الجولاني اجتماعاً لشورى الهيئة، وحاول دفعه باتجاه اتخاذ قرار مواجهة التدخل التركي، فأجابه توفيق شهاب الدين: واجهه لوحدك". و"تصاعدت الخلافات بعدها بين الجولاني وشهاب الدين، خاصة أن الزنكي رفضت بشكل قاطع قرار أبو جابر تحويل حسام أطرش إلى القضاء الداخلي". فـ"الأطرش هو الرجل الثاني في الزنكي وله مكانة عند شهاب الدين، والجولاني يريد مقاضاته على تصريحاته الخاصة بالتعاون مع الحكومة المؤقتة".

‏وأردف الشيخ: "بعد فترة اتخذ فريق الجولاني قراراً بالسيطرة على سراقب وجبل الزاوية، وقطع الطريق بين سهل الغاب ومحافظة إدلب، لتسهيل عملية تفكيك أحرار الشام"، وتمخض عن القرار "إصرار (جيش الأحرار) والمسؤول عنه أبو يوسف المهاجر بالعودة إلى تعليق العضوية، وغادر المهاجر سوريا". كما "اجتمعت شورى نور الدين الزنكي، واتخذت قراراً بالإعلان الرسمي عن انفصالها عن الهيئة عندما تصبح الفرصة مواتية وعندما سيعلن الجولاني حربه. وأرسلت قيادة الزنكي تطمينات لقيادة أحرار الشام بأنها لن تشارك الجولاني في هجومه، خاصة إذا شمل هجومه ريف حلب الغربي. فتصاعد الخلاف بين عبد الله المحيسني وأبو الحارث المصري من جهة، والجولاني من جهة أخرى، مع بدء التحشيد على جبل الزاوية بحجة مقتل عناصر الهيئة. وسارع أبو الحارث المصري، بوجود المحيسني، لتوقيع اتفاق مع (أحرار الشام) على تشكيل لجنة. لكن الجولاني أصدربياناً باسم (هيئة تحرير الشام) يعلن فيه الحرب. وهدد الجولاني كل من يذهب لحضور اللجنة. وبالفعل لم تباشر عملها. ورد المحيسني بتعميم رسالة في بعض الغروبات (المجموعات المغلقة في وسائل التواصل) تحظر على العناصر المشاركة بالقتال. كما سجّل المحيسني كلمة مرئية يعلن فيها موقفه من قتال (الأحرار)، وهدد بنشرها في حال توسعت رقعة المعارك".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها