آخر تحديث:15:41(بيروت)
الخميس 20/04/2017
share

المخابرات الأميركية:معهد تابع لبوتين وضع خطة للتأثير بالانتخابات

المدن - عرب وعالم | الخميس 20/04/2017
شارك المقال :
  • 0

المخابرات الأميركية:معهد تابع لبوتين وضع خطة للتأثير بالانتخابات "المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية" قدّم خططاً لتقويض سمعة كلينتون والتشكيك بشرعية النظام الانتخابي الأميركي (Getty)
كشف مسؤولون أميركيون أن "المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية" الخاضع لسيطرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد وضع "خطة" للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية لصالح دونالد ترامب وتقويض ثقة الناخبين بالنظام الانتخابي الأميركي.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين قولهم، الخميس، إنه وبحسب تقارير وكالات المخابرات الأميركية، فإن المؤسسة البحثية الروسية، التي تتخذ من موسكو مقراً لها ويديرها مسؤولون كبار متقاعدون من المخابرات الروسية عيّنهم مكتب بوتين، أصدرت "وثيقتين سريتين تضعان إطار عمل لمساع روسية مكثفة" للتدخل في الانتخابات. وحصل مسؤولون في المخابرات الأميركية على هاتين الوثيقتين.

والوثيقة الأولى عبارة عن "ورقة استراتيجية" كُتبت في حزيران/يونيو الماضي، حملت توصيات للكرملين "بتدشين حملة دعاية" على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية العالمية المدعومة من الدولة الروسية، لتشجيع الناخبين الأميركيين على انتخاب رئيس يتخذ موقفاً أقل حدة من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، تجاه روسيا.

أما الوثيقة الثانية التي وُضعت في تشرين الأول/اكتوبر الماضي، فحذرت من أن المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون "ستفوز على الأرجح" بالانتخابات، وتابعت الوثيقة أنه من الأفضل لروسيا "أن تضع حداً للدعاية المؤيدة لترامب والتركيز بدلاً من ذلك على تكثيف الرسائل بشأن تزوير الانتخابات"، بهدف تقويض ثقة الأميركيين بشرعية النظام الانتخابي الأميركي والإضرار بسمعة كلينتون.

ورفض المسؤولون الكشف عن كيفية حصول المخابرات الأميركية على الوثيقتين، لكّنهم أشاروا إلى أنهما كانتا "محوريتين" في ما خلصت إليه إدارة أوباما، من أن روسيا شنت حملة "أخبار زائفة" وهجمات إلكترونية على مجموعات تابعة للحزب الديموقراطي وحملة كلينتون.

وبحسب أحد مصادر "رويترز"، وهو مسؤول كبير سابق في المخابرات الأميركية، فإن بوتين "وضع هذا الهدف نصب عينيه طوال الوقت وطلب من المركز أن يرسم له خريطة طريق"، فيما أشار مسؤولون آخرون إلى أن النهج الذي تحدد في الوثيقة الصادرة في حزيران/يونيو كان توسيعاً لنطاق مساع بدأتها إدارة بوتين في آذار/ مارس 2016.

وكان الكرملين قد أصدر في ذلك الشهر تعليمات لوسائل إعلام تدعمها الدولة، بينها موقع "روسيا اليوم" وموقع "سبوتنيك"، بالبدء في نشر تقارير إيجابية عن حملة ترامب لنيل الرئاسة. ونشر الموقعان مقالات مناهضة لكلينتون، في حين أعد مدونون مؤيدون للكرملين حملة على "تويتر" تشكك في نزاهة فوز كلينتون، الذي كان متوقعاً آنذاك.

وبحسب تقرير أعدته وكالات المخابرات الأميركية، فإن أجهزتها لم تجر تقييماً حول ما إن كانت مساعي موسكو قد حولت بالفعل دفة السباق لصالح ترامب، لأن وكالات المخابرات الأميركية "لا تحلل العمليات السياسية الأميركية ولا الرأي العام الأميركي".

وتابع المسؤولون الأميركيون أن الوثيقتين الروسيتين لم تتطرقا إلى نشر رسائل بريد إلكتروني مخترقة من "الحزب الديموقراطي" بهدف التدخل في مسار الانتخابات الأميركية، وأن الاختراق كان عملية استخباراتية سرية سارت بشكل منفصل. غير أن الدعاية العلنية وحملة الاختراق السرية دعمت بعضها بعضاً، حيث روّجت "روسيا اليوم" و"سبوتنيك" بشدة لنشر الرسائل المخترقة، والتي كثيراً ما كانت تتضمن تفاصيل محرجة.

يُذكر أن المعهد الروسي قد أعلن ترقية مديره ليونيد ريشتينكوف، في الوقت الذي تم فيه صياغة الوثيقتين، إلى رتبة لفتنانت جنرال خلال مسيرة مهنية استمرت 33 عاماً في أجهزة المخابرات الخارجية الروسية. واختار بوتين ميخائيل فرادكوف خلفاً له. ويقول المعهد إن فرادكوف شغل منصب مدير المخابرات الخارجية الروسية من عام 2007 وحتى عام 2016.

ويصف المعهد الروسي نفسه بأنه يقدم "تقييمات" و"توصيات" و"مواداً تحليلية" لمكتب الرئيس والحكومة ومجلس الأمن القومي والوزارات والبرلمان. وفي مطلع العام الحالي، نشر موقع مكتب الرئيس وموقع المعهد، نسخة مكتوبة عن لقاء ريشتينكوف وخلفه فرادكوف مع الرئيس الروسي في الكرملين، حيث قال ريشتينكوف لبوتين "بذلنا كل ما في وسعنا خلال قرابة ثمانية أعوام لتطبيق رؤيتكم للسياسة الخارجية. سياسة روسيا وسياسة رئيس روسيا هما حجر الزاوية لعمليتنا".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها