آخر تحديث:18:37(بيروت)
الأربعاء 06/12/2017
share

هبة فلسطينية ضد ترامب.. و"مارينز" لحماية السفارات

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 06/12/2017
شارك المقال :
  • 0

هبة فلسطينية ضد ترامب.. و"مارينز" لحماية السفارات مسيرات غاضبة في مختلف المناطق الفلسطينية احتجاجا على قرار ترامب (Getty)
شهدت كافة المدن الفلسطينية، الأربعاء، في الضفة الغربية، وقطاع غزة، تظاهرات وفعاليات منددة بنية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى المدينة المقدسة.

وانطلقت مسيرات غاضبة في كل المدارس، بعد تخصيص وزارة التربية والتعليم العالي فعالية مركزية في إحدى مدارس كل مديرية. وفي قطاع غزة، شارك آلاف الفلسطينيين في عدد من مدن ومخيمات القطاع بمسيرات وتظاهرات وفعاليات جابت مدينتي غزة ورفح، تنديداً بخطوة ترامب، معربين عن إستيائهم من القرارات الأميركية المنحازة للإحتلال.

وتجمع الآلاف في ساحة الجندي المجهول غرب مدينة غزة، رغم هطول الأمطار، رفضاً للقرار الأميركي. وهتف المشاركون في المسيرة ضد الإنحياز الأميركي لإسرائيل "بالروح بالدم نفديك يا أقصى... بالروح بالدم نفديك يا قدس".

وأحرق المتظاهرون الغاضبون صور ترامب وأعلاماً إسرائيلية وأميركية. ورفعوا أعلاماً فلسطينية ولافتات كتب عليها "القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية، القدس خط أحمر والعاصمة الابدية لدولة فلسطين".

التحركات المنددة لم  تقتصر على الفلسطينيين، إذا شهد الأردن اعتصاماً لـ17 نائباً من البرلمان الأردني أمام السفارة الأميركية في عمّان احتجاجاً على قرار ترامب. وكان البرلمان الاردني دعا إلى إجتماع طارئ للبرلمانات العربية والإسلامية لمناقشة موضوع القدس.

وفي تركيا، شهدت عشر مدن تظاهرات احتجاجية. وذكرت وكالة "الأناضول" أنه عقب أداء صلاة الظهر، انطلقت تظاهرةٌ احتجاجيةٌ في مدينة أدرنة شمال غربي البلاد.

وفي بيان تمت قراءته خلال وقفة احتجاجية في مدينة تكير داغ (شمال غرب)، ندد المحتجون بالخطوة الأميركية، ورددوا هتافات ضد إسرائيل. كما أكد مئاتٌ من الأتراك خلال تظاهرتهم في مدينة قيريق قلعة (وسط) أن هذا الأمر لن يمر مرور الكرام، وأن أميركا ستدفع ثمن ذلك يوماً ما.

وفي ولاية بورصة، انطلقت مظاهرة غاضبة في محيط المسجد الكبير، شارك فيها عدد من مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب عشرات الأفراد من الأذرع الشبابية في حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، وحزب "الحركة القومية" المعارض.

كما شهدت مدينة أسكي شهر وولايات يالوفا، بيلاجك، جناق قلعة، باليكسير وكوتاهية إحتجاجات كبيرة، عبر فيها مئات الأتراك عن غضبهم، تجاه الخطة الإميركية.

ويفترض أن تُستتبع تحركات الأربعاء بتحركات مماثلة في الأيام المقبلة وفقاً للتطورات التي قد تحدث، حيث أعلنت أقاليم حركة "فتح" الأربعة في محافظة الخليل، عن الإضراب الشامل لكافة مناحي الحياة في الخليل، الخميس، ضمن الفعاليات التي ترعاها الحركة في مواجهة مخطط الإدارة الأميركية لنقل سفارتها إلى القدس.

ودعا "ائتلاف غرب إفريقيا لنصرة القدس وفلسطين" الشعوب الإفريقية إلى إعلان "أسابيع غضب" من أجل حماية القدس. وقال الأمين العام للائتلاف أحمد وديعة، إن "قرار الرئيس الأميركي نقل سفارة بلاده للقدس، يعد بمثابة إعلان حرب على كل مسلم". وأضاف "على الجميع أن يظهر أن للقدس أمة تحميها وتدافع عنها".

وبالتوازي مع التحركات الشعبية، طلب الأردن والفلسطينيون عقد اجتماع طارىء على المستوى الوزاري لجامعة الدول العربية لمناقشة القرار الاميركي حول القدس. وأكد مسؤول دبلوماسي عربي في القاهرة لوكالة "فرانس برس"، أن الإجتماع سيعقد عصر السبت.

كما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قمة طارئة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول في 13 كانون الاول/ديسمبر، لافساح المجال امام الدول الاسلامية للتحرك بشكل موحد ومنسق في مواجهة تطورات القدس، بحسب الناطق باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين.

وفي محاولة لإستيعاب تداعيات خطوة ترامب، قال وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون إن ترامب "ملتزم بشدة" بعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضاف خلال مؤتمر صحافي "ما زلنا على قناعة بأن هناك فرصة جيدة لإحلال السلام والرئيس لديه فريق يعمل بصورة حثيثة من أجل ذلك".

في موازاة ذلك، قال مسؤولون أميركيون إن قوات من مشاة البحرية "المارينز" ستنقل إلى دول في الشرق الأوسط من أجل حماية السفارات الأميركية فيها. ونقلت شبكة "ا ب سي" الأميركية عن مسؤولين أن وحدات "مارينز" ستعمل على حماية السفارات الأميركية في الشرق الأوسط، وأن إرسال قوات "المارينز" هو إجراءٌ وقائي تحسباً من اندلاع "أعمال عنف" في أعقاب إعلان ترامب المزمع بخصوص القدس.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل مايك أندروز، إنه "تم اتخاذ خطوات ضرورية من أجل مواجهة تهديدات ضد موظفين ومصالح أميركية حول العالم كله"، وأضاف أنه يجري التعاون بين وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين من أجل حماية مصالح أميركية وجميع السفارات والقنصليات الأميركية.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها