آخر تحديث:14:33(بيروت)
الأربعاء 06/12/2017
share

الوجود العسكري الاميركي باقٍ..والدولة السورية"مجرد ظل"

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 06/12/2017
شارك المقال :
  • 0

الوجود العسكري الاميركي باقٍ..والدولة السورية"مجرد ظل" الدولة السورية هي مجرد ظل لذاتها (انترنت)
اكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أريك باهون، لـ"وكالة فرانس برس"، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري لها في سوريا "طالما كان ذلك ضرورياً" وأضاف: "سنحتفظ بالتزاماتنا طالما دعت الضرورة، لدعم شركائنا ومنع عودة الجماعات الإرهابية".

وتنشر الولايات المتحدة حالياً قرابة 2000 جندي على الأرض في سوريا، بينهم قوات خاصة، يدعمون "قوات سوريا الديموقراطية"، وأوضح باهون: "إلتزامات القوات الأميركية في سوريا ستكون بموجب شروط"، أي "أنه لا يوجد جدول زمني يحدد ما إذا كانت ستنسحب أم لا". وأشار إلى أن الانسحاب العسكري للولايات المتحدة "مرتبط بالوضع" على الأرض في سوريا. وقال: "من أجل ضمان هزيمة داعش، يجب على التحالف التأكد من عدم عودتها، أو استعادتها المناطق التي خسرتها أو التآمر لشن اعتداءات في الخارج". وتابع: "هذا أمر ضروري لحماية وطننا والدفاع عن حلفائنا وشركائنا".

وقال: "لا يجب الاعتقاد بأنه بمجرد مقتل آخر مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية سنتخلى عن قوات سوريا الديموقراطية حليفتنا". وأردف ان الولايات المتحدة "ستواصل بذل الجهود الضرورية من أجل مكافحة الارهاب وتحقيق الاستقرار" على الارض في سوريا. وأوضح أن تحقيق الاستقرار يعني "استعادة الخدمات العامة الاساسية، و(تنفيذ) عمليات ازالة الالغام وتوزيع مساعدات انسانية". ولفت إلى أن الولايات المتحدة تريد ايضا مساعدة "قسد"على أن تصبح "قوات أمن محلية دائمة ومكتفية ذاتياً ومتنوعة عرقياً".

وقال المتحدث باسم البنتاغون إنّ روسيا "لم تقُم سوى بجزء من عمليات مكافحة الإرهاب" في الأراضي السورية، معتبراً أن مكافحة تنظيم "الدولة الاسلامية" لم "يُشكل أولوية" لموسكو في سوريا. وأضاف باهون أن روسيا "ليس لديها على ما يبدو اي خطة" لانهاء الحرب الأهلية في سوريا "أو لحل المشاكل الأساسية التي أدت إلى ظهور تنظيم الدولة الاسلامية". كذلك شدد باهون على أن روسيا "لا تسعى بجدية إلى التوصل لانسحاب المقاتلين الموالين لايران" من سوريا، بمن فيهم "حزب الله".

من جهتها، "قناة حميميم" في "تلغرام" قالت: "التصريحات الصادرة عن البنتاغون الأميركي حول نية واشنطن إبقاء قواتها في سوريا هي أمر غير شرعي، وينافي القوانين الدولية التي تقر باحترام الدول لسيادة الدول الاخرى".

صحيفة "واشنطن بوست"، كانت قد نقلت الإثنين، عن مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قوله إن حكومة بشار الأسد باتت عاجزة عن تحقيق نصر عسكري في الحرب الأهلية، بسبب افتقادها للقوة البشرية، واعتمادها على الحلفاء وتقريباً إفلاسها. ويُعتقد أن هذه التصريحات جاءت رداً على تأكيدات روسيا وسوريا أن النصر في سوريا هو مسألة وقت فقط.

المسؤول الأميركي الرفيع وصف دولة سورية ضعيفة بشدة، تعاني من تحديات تتضمن خسارتها العائدات النفطية، ودماراً كبيراً للبنى التحتية، وازدياد الاعتماد على القوى الخارجية لتأمين النقد، الطعام والمقاتلين، وجيشاً بالكاد قادراً على إبعاد بضع جماعات مسلحة.

وأضاف المسؤول: "عندما ننظر إلى ما يمكن أن يجعل من سلام المنتصر دائماً في أي بلد، فإن النظام السوري يفتقده". وأضاف: "إنهم ليسوا أثرياء، لا قوة بشرية لديهم، وليسوا أغنياء في قدرات أخرى، والمظالم أشد حدة مما كانت عليه وقت اندلاع النزاع".

وتؤمن إدارة ترامب، بأن 80 في المائة من القوة البشرية العسكرية التي تقاتل لدعم الحكومة السورية، مؤلفة من مقاتلين أجانب من "حزب الله" اللبناني والمليشيات العراقية و"الحرس الثوري الإيراني".

وعندما تتعهد الوحدات الحكومية بهجوم ضد قوات المعارضة، فإنها تترك خلفها حتماً جنوداً ضعيفي التدريب والتسليح للدفاع عن تلك المناطق المستعادة، ما يجعلها عرضة لهجمات عسكرية.

وهذه الصورة مختلفة عما تلك التي قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أكد للأسد خلال زيارته الأخيرة إلى روسيا بأن الصراع السوري الطويل "قد شارف على الانتهاء".
المسؤول قال: "الدولة السورية هي مجرد ظل لذاتها".

حديث المسؤول الأميركي جاء بعد هجران وفد النظام السوري مباحثات "جنيف-8"، فقال: الأسد يريد عملية سياسية تعطيه نتيجة سياسية بسرعة".

وترغب إدارة ترامب بتأمين حلّ سياسي، جزئياً لتخفيف ضغط ملايين السوريين اللاجئين على الدول الغربية. ولا يزال مستبعداً أن تقدم الإدارة الأميركية على فعل يغير مجرى الأحداث، في الوقت الذي ما زالت فيه مجموعات المعارضة متشرذمة وغير قادرة على احراز نصر من تلقاء نفسها.

المسؤول تحدث عن خطط قدمها قادة عسكريون أميركيون لتمديد حضور أميركا العسكري في الشمال السوري، والذي يأمل المسؤولون الأميركيون في تحويله إلى تنازلات سورية على طاولة المفاوضات.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها