آخر تحديث:14:39(بيروت)
الثلاثاء 14/11/2017
share

"تايمز":محمد بن سلمان أمر عباس بقبول خطّة كوشنر

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 14/11/2017
شارك المقال :
  • 0

"تايمز":محمد بن سلمان أمر عباس بقبول خطّة كوشنر Getty ©

كشفت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية ما جرى تداوله خلال لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس وولي العهد السعودي محمد بن سلمان الأسبوع الماضي، قائلة إن الأخير أمر عباس بقبول خطة صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر للسلام.

وقالت الصحيفة إن ولي العهد السعودي "فتح جبهة جديدة، في محاولاته لتغيير الشرق الأوسط، من خلال التدخل في السياسة الفلسطينية، وطلب من رئيس السلطة الفلسطينية دعم رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام مع إسرائيل".


ولفتت الصحيفة الى أن زيارة عباس للرياض تزامنت مع تحضيرات كوشنر لمحاولة جديدة من أجل انجاز صفقة سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ونقلت عن تقارير اسرائيلية أن ابن سلمان طلب من عباس القبول بأي اقتراحات تقدم له من قبل ترامب أو يستقيل. وأشارت إلى أن كوشنر زار الرياض في زيارة غير معلنة قبل أسبوعين، وقيل إنه بقي حتى الفجر وهو يناقش القضايا الإقليمية والمحلية السعودية مع ولي العهد.


وبحسب الصحيفة، وضع ابن سلمان نفسه بشكل قريب مع الموقف الأميركي، من خلال ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، حيث استهدف الاثنان دولة قطر، وفتحا جبهة جديدة مع "حزب الله"، وحصل ولي العهد السعودي على دعم واضح من ترامب عندما قام بحملة تطهير استهدفت أكثر من 200 أمير وشخصية سياسية ورجل أعمال، مستدركة بأنه رغم الحذر الذي أبدته واشنطن بشأن قطر ولبنان، إلا أنها تعد السعودية لاعباً مهماً في الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني.


وكانت "نيويورك تايمز" الأميركية تحدثت الأسبوع الماضي عن خطة سلام يعدها ترامب وعهد بمتابعتها إلى كوشنر، لكن الصحيفة نقلت عن مسؤولين تأكيدهم أن الجهود لتحقيق المبادرة لن تتبلور قبل بداية العام المقبل. وتوقعت أن تتمحور حول ما يسمى بحل الدولتين.


وأشارت "ذي تايمز" الى أنه في أي خطة أميركية سيتم قبول الكثير من شروط إسرائيل بشأن الاستيطان في المناطق الفلسطينية المحتلة، وهو موضوع يشكل حجر عثرة. وأضافت أن إدارة ترامب لم تظهر أي استعداد أو رغبة بقبول حل الدولتين كأساس للحل، إلا أن هذا الأمر قد يتغير.


وأضافت أنه، مثل كل الإدارات الأميركية السابقة في العقود الأربعة الأخيرة، تستعد إدارة ترامب لتقديم خطتها للسلام حيث لا يوجد معلومات كثيرة حول فحواها، لكنها رأت أنها في كل الأحوال ستسبب مشاكل سياسية لكلا الطرفين.


وقالت "أغلبية (رئيس الوزراء الاسرائيلي) بنيامين نتنياهو عبر تحالف جناح اليمن تعارض حل الدولتين، في حين أن إدارة ترامب التي تفضل الاسرائيليين بشكل  واضح، ستفرض على الفلسطينيين القبول بأي شيء أقل ملاءمة من العروض التي قدمتها الإدارات الأميركية السابقة".


ولفتت الصحيفة الى أنه من العناصر المؤكدة في الخطة هو المشاركة القوية لحلفاء أميركا من السنّة، أي السعودية ومصر. الأقل تأكيداً، ولكنه متوقع، هو إلتزام بحل الدولتين. وقالت "ترامب في بداية رئاسته أبدى شكوكا، يبدو أنه قد حان الوقت لتبني صيغة تقبل على نطاق واسع دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل".


وأضافت أن "الفلسطينيين سيطالبون ببعض التجميد على البناء الاستيطاني، لكن في هذه المرحلة من غير المرجح أن يطلب من اسرائيل فك المستوطنات القائمة. في المقابل ستمنح السلطة الفلسطينية بعض السيطرة على الضفة الغربية، وتخفيف الحصار على قطاع غزة".


وقالت إن ما سيترك غير واضح هو تحديد جدول زمني لإقامة الدولة الفلسطينية، بينما القضايا الشائكة المتعلقة بحدود الدولة الفلسطينية، وضع القدس والقرار بشأن اللاجئين الفلسطينيين ستؤجل الى موعد لاحق.


وكان مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الخارجية نبيل شعث، قال لـ"المدن"، تعليقاً على أنباء الضغوط الممارسة على السلطة: "لماذا يضغطون علينا؟ ماذا سيقدمون لنا من حلول حتى يقوموا بذلك؟"، مُبيناً أن عباس أوضح للقادة العرب مؤخراً أن الحل القادم يجب أن يكون على أساس مبادرة السلام العربية التي تدعو الى اقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وحل عادل لقضية اللاجئين بناء على قرار الأمم المتحدة 194. وقال شعث إن القادة العرب لم يُظهروا ما يخالف رؤيته وموقفه، بل توافقوا معه.


وأضاف شعث، إن "الدور العربي يأتي فقط عندما نتفق على الدولة الفلسطينية واللاجئين، ثم بعد ذلك، نسير نحو طاولة واسعة تنسجم مع مشروع السلام العربي المعروف، لأن عملية السلام تبدأ من الألف إلى الياء وليس من الياء إلى الألف".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها