آخر تحديث:14:58(بيروت)
الأربعاء 11/01/2017
share

ريف حمص الشمالي: من سمّم عناصر "فتح الشام"؟

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 11/01/2017
شارك المقال :
  • 0

ريف حمص الشمالي: من سمّم عناصر "فتح الشام"؟ "أبو داود"، أحد عناصر "فتح الشام"، قام بتسميم رفاقه، في ريف حمص الشمالي، ثم ألقى قنبلة عليهم (انترنت)
قام مسلحون مجهولون بقتل رجل عجوز وامراة، الأربعاء، رمياً بالرصاص في بلدة تلذهب، في ريف حمص الشمالي، بعد عملية تسميم تعرض لها عناصر من "جبهة فتح الشام". والقتيلان من أقرباء منفذ عملية التسميم.

وكانت أنباء قد تحدّثت عن مقتل ثلاثة عناصر من "جبهة فتح الشام"، مساء الثلاثاء، ووقع آخرون بين مصاب ومتسمم، في صفوف إحدى مجموعاتها. وتشير التفاصيل الأولية إلى أن "أبو داود"، أحد عناصر "فتح الشام"، قد قام، ولأسباب مجهولة حتى الآن، بتسميم رفاقه، قرب بلدة ديرفول في ريف حمص الشمالي، ثم ألقى قنبلة عليهم. وتبع ذلك إطلاق نار واشتباك في المقر ذاته، سقط بنتيجته "أبو داود" قتيلاً.

ورغم تكتم "فتح الشام" وعدم إصدارها أي بيان أو توضيح بشأن الحادثة، فقد أفاد نشطاء ومدنيون في المنطقة، أنّ ما يقرب من عشرين شخصاً، سقطوا بين متسمم وجريح، وقد تم نقلهم إلى مستشفى ميداني قريب، في وقت انطلقت فيه نداءات من مساجد المنطقة تدعو إلى التبرع بالدم. كما أفاد النشطاء أن القتلى والمصابين كانوا عناصر ملتحقين بدورة شرعية تنظمها الجبهة.

طريقة القتل باستخدام السمّ في الطعام، تعيد الى الأذهان ما حدث قبل عامين، حين قضى الشيخ أبو يوسف الآغا، مع بعض أفراد عائلته، إثر تناولهم وجبة طعام مسمومة. وحملت العملية يومها توقيع "داعش" الذي كان موجوداً في المنطقة ذاتها، التي تنتشر فيها اليوم مجموعات "جبهة فتح الشام". ولعل ذلك ما ساهم في نسب العملية الأخيرة، إلى "أخوة المنهج" الأعداء في السياسة. ومن أول التكهنات، أن "أبو داود" ليس سوى "داعشي" مندس في صفوف "فتح الشام" بحسب ما يقول النشطاء.

وقد يبدو هذا التكهن مستعجلاً، لكنه لا يخلو من وجاهة بالاستناد إلى قبول قيادة "فتح الشام" كثيراً من العناصر المشكوك في توجهها والمعروفة بماضٍ من الولاء لـ"داعش". ولعل آخر انضمام لعناصر من هذه الشريحة كان اندماج "جند الأقصى"، بالكامل، منذ شهرين، في "فتح الشام".

كما أن احتمال الاستهداف الاستخباراتي الخارجي، يظل قائماً، مع الفوضى التي تشوب الواقع السوري منذ سقوط حلب الشرقية. فالاستقطابات والتجاذبات التي أعقبت ذلك، لفرض أحد نموذجين للاتحاد بين فصائل المعارضة؛ نموذج المجموعات السلفية الجهادية، ونموذج المجموعات الإسلامية المعتدلة مع تشكيلات الجيش السوري الحر. ومنذ ذلك الحين اتضح وجود ميل لفرض فرز حاد يعزل التشكيلات الجهادية عن تشكيلات المعارضة، في مسعى دولي، تبدو روسيا وتركيا أول الساعين له. وهو الأمر الذي أكدته الوقائع التي تلت الإعلان بعد أيام، إذ تلقت الجبهة ضربات جوية في الشمال السوري، نجم عنها مقتل عدد من عناصرها وبعض شخصياتها القيادية.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها