آخر تحديث:16:31(بيروت)
الثلاثاء 10/01/2017
share

خامنئي صلّى على رفسنجاني وتذكر الخلافات بينهما

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 10/01/2017
شارك المقال :
  • 0

خامنئي صلّى على رفسنجاني وتذكر الخلافات بينهما مشيّعون طالبوا بالإفراج عن سجناء سياسيين بينما هتف بعض المتشددين بـ"الموت لأمريكا" (Getty)
شارك عشرات آلاف الإيرانيين في تشييع جثمان الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني، في طهران الثلاثاء، الذي ورى الثرى في ضريح مؤسس النظام الإسلامي في البلاد الإمام الخميني.

وتحول التشييع إلى مناسبة للمطالبة بحقوق السجناء السياسيين، حيث ردد بعض المشاركين "شعارات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين، وهتف بعض المتشددين قائلين الموت لأميركا"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن شاهد عيان.

وأمّ المرشد علي خامنئي الصلاة على جثمان رفسنجاني في باحة جامعة طهران وسط العاصمة، بحضور سياسي وعسكري وشعبي بارز، وشارك مع المشيعين في مسيرة نقل الجثمان من الجامعة إلى ساحة محطة القطار "راه آهن"، ومنها إلى مرقد الخميني جنوبي طهران.



وجمعت بين خامنئي ورفسنجاني مسيرة درب سياسية طويلة، تكللت بتعيين خامنئي مرشداً خلفاً للخميني عام 1989، وانتخب رفسنجاني رئيساً للبلاد بعد ذلك ببضعة شهور. غير أن الصداقة بين الزعيمين تحوّلت إلى خصومة مع تبنّي رفسنجاني سياسة إصلاحية، فيما تمسك خامنئي بالقيم المحافظة التي تأسست عليها الجمهورية الإسلامية.

وفي رسالة تعزية وُصفت بـ"الباردة"، قال خامنئي إن الخلافات السياسية لا يمكن أن تقضي على صداقة امتدت 60 عاماً مع رفسنجاني. ولاحظ مراقبون إيرانيون على وسائل التواصل الاجتماعي استخدام خامنئي لعبارات ومصطلحات عكست الخلاف الذين كان قائماً بين الرجلين.

وبحسب وكالة "الأناضول"، فإن خامنئي استخدم في رسالة التعزية لقب "حجة الإسلام" لوصف رفسنجاني، وليس لقب "آية الله" الذي يُعرف به لدى الرأي العام ووسائل الإعلام الإيرانية.

وفي ملاحظة أخرى عند حديث خامنئي عن العلاقة التي تربطه برفسنجاني، استخدم المرشد الأعلى عبارة "المحبة العميقة التي كان يكنها لي"، بدلاً من الحديث عن "المحبة" المتبادلة بينهما، وبدلاً من استخدام عبارة "نسأل الله أن يمنحه الدرجات العليا" المُستخدمة عادة في رسائل التعزية، استخدم خامنئي عبارة "نسأل الله له الرحمة".

خارجياً، كان من اللافت إلتزام السعودية بالصمت حيال وفاة رفسنجاني، مقابل تعزية دول خليجية أخرى به. وكان رفسنجاني يُلقب بأنه مفتاح العلاقات السعودية-الإيرانية، وربطته علاقة جيدة بالملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وهو لعب دوراً في توقيع اتفاقية أمنية بين البلدين عام 2001 خلال زيارة لولي العهد السعودي، في حينها، نايف بن عبد العزيز.

وكانت البحرين من أوائل الدول الخليجية التي عزّت طهران بوفاة رفسنجاني، بتغريدة من وزير الخارجية خالد بن أحمد، كما بعث كلّ من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وحاكم إمارة دبي محمد بن راشد آل مكتوم، وسلطان عمان قابوس بن سعيد، ببرقيات تعزية إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وعبّر وزير الخارجية التركية مولود جاوش أوغلو، في تغريدة عبر "تويتر"، عن حزنه لرحيل رفسنجاني، فيما قدّم المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست تعازيه لوفاة رفسنجاني، واصفاً إياه بـ"الشخصية البارزة والمهمة".

وأرسل الرئيس السوري بشار الأسد برقيتي تعزية منفصلتين إلى كل من المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس حسن روحاني، عبر خلالهما عن تعازي دمشق لفقدان رفسنجاني، ووصفه بـ"المناضل وصاحب المواقف الجريئة". كما أصدر الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله بياناً نعى فيه رفسنجاني، واصفاً إياه بـ"حامل راية فلسطين والقدس والمقاومة، والمقاوم العنيد والصلب في مواجهة إسرائيل".

أما حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فقالت في بيان، إن "فلسطين فقدت برحيل رفسنجاني، رجلاً عظيماً داعماً لصمود ومقاومة الشعب الفلسطيني"، في حين نعت حركة "الجهاد الإسلامي" رحيل رفسنجاني وقالت إنه "خبر صادم للثوار الفلسطينيين".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها