آخر تحديث:21:50(بيروت)
الخميس 11/06/2015
share

السويداء: معركة مطار الثعلة مستمرة..والدروز يطاردون رئيس الأمن العسكري

المدن - عرب وعالم | الخميس 11/06/2015
شارك المقال :
  • 0

السويداء: معركة مطار الثعلة مستمرة..والدروز يطاردون رئيس الأمن العسكري لحظة اعتراض المشايخ للقوافل العسكرية على وقع هتاف: "سوريا لينا وما هي لبيت الأسد"
تشنّ فصائل الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر، بقيادة "جيش اليرموك"، هجوماً عنيفاً، لليوم الثاني، على مطار الثعلة العسكري بريف السويداء الغربي، انطلاقاً من ريف درعا. وأعلنت المعارضة أنها اقتحمت المطار، في إطار معركة "سحق الطغاة"، وأن اشتباكات تجري بداخله. وتحركت أرتال وتعزيزات عسكرية للمعارضة إلى محيط المطار وقصفته براجمات الصواريخ بغرض إبعاد خط الجبهة عن بلدات ريف درعا الشرقية.

وكانت فصائل المعارضة قد سيطرت الأربعاء على بلدة سكاكا وأطراف بلدة الدارة بريف السويداء، والتي شهدت موجة نزوح كبيرة. وتأتي هذه المعارك بعد سيطرة المعارضة على اللواء 52 وبلدة رخم وبلدة المليحة الغربية، بريف درعا الشرقي. وأسقطت المعارضة، الخميس، طائرتين حربيتين لقوات النظام، قرب كتيبة الرادار بين بلدتي ناحتة وبصرى الحرير بريف درعا الشرقي.

وبالتزامن مع معركة المطار، سقطت حوالى 9 قذائف هاون على مدينة السويداء التي تبعد مسافة 20 كيلومتراً عن مطار الثعلة العسكري. وعُرف أن مصدر القذائف من منطقة حُرش الزيتون، على أطراف المدينة، والذي تقطنه عشائر بدوية. وسرت أنباء عن اعتقال القوى الأمنية والمليشيات الموالية للنظام، لأربعة من البدو مطلقي القذائف، من دون أن يتوقف سقوطها. واستهدفت القذائف أحياء الدبيسي وقنوات وساحة النجمة، وتسببت في مقتل شخص، وإصابة عدد من المدنيين بجروح. وقامت مليشيا الحزب "السوري القومي الاجتماعي" ومليشيا "حماة الديار" بمحاصرة منطقة المقوس، التي يعتقد بأن القذائف تخرج منها، وسط تشكيك المعارضة الدرزية التي اتهمت القوى الأمنية، وبخاصة جهاز الأمن العسكري برئاسة وفيق ناصر، بالوقوف خلف عمليات قصف المدينة بالقذائف، من خلال عشائر بدوية يمولها الجهاز.

واستغربت المعارضة، أماكن سقوط القذائف، وتزامنها مع الهجوم على مطار الثعلة، وسط دعوات بمكبرات الصوت، تدعو شباب المدينة المتخلفين عن الخدمة العسكرية للالتحاق بمعسكر لقوات النظام في منطقة سد العيّن.

وكان الناطق الرسمي باسم "الجبهة الجنوبية" الرائد عصام الريس، قد قال لهيئة الإذاعة البريطانية "BBC" إنه "لم يحدث سابقاً أن تعرضت أية قرية من قرى أهلنا الدروز لقصف من قبل الجيش السوري الحر، بل النظام هو من سحب جيشه من قرى شرق السويداء ويسمح لداعش باستلام تلك القرى و الاستقرار فيها. الجبهة الجنوبية هي من تقف بوجه داعش، وقتلى داعش على يد فصائل الجبهة الجنوبية". وأضاف "من يحمي شرق السويداء هو الجيش الحر ولا يوجد أية نوايا لدخول السويداء أو المناطق الأمنة من قبل الجبهة الجنوبية". الريس أكد أن "الهجوم على مطار أو ثكنة عسكرية فيها مجرمين يلقون البراميل على المدنيين هو عمل وأمر مشروع. العمل بالنهاية هو باتجاه دمشق ولكن لن نسمح ببقاء مطار موجود للنظام تخرج منه طائرات لكي تأمن غطاء جوياً لقوات النظام، أو تلقي براميل على المدنيين".

من جهة ثانية، دعا قائد "جيش اليرموك" بشار الزعبي، أبناء السويداء إلى التيقظ للمخطط الإيراني في المنطقة الذي ينفذه النظام السوري، بعد أن أدخل النظام مجموعات من مقاتلي داعش إلى السويداء، بهدف تحويلها إلى "كوباني" أخرى. وقال الزعبي في مقابلة مع جريدة "الأنباء" اللبنانية، إن "معركة مطار الثعلة الذي يقع في منطقة السويداء هي عملية محض عسكرية ولا تؤثر على علاقة جيش اليرموك بأبناء السويداء، لا بل أعرب عن إطمئنانه لحسن سير الأمور على هذه الجبهة، وكشف عن تواطؤ وإتفاق بين مقاتلي جيش اليرموك وأبناء بلدة الثعلة الذي يتعاونون معه ضد مقاتلي النظام الهاربين إلى المطار، فأهالي السويداء وأبناء الثعلة يطمئنون إلى مقاتلي جيش اليرموك".

ولم يخف الزعبي قلقه من محاولة النظام إستخدام الشبيحة ومليشيا اللجان الشعبية للايقاع بين أهالي السويداء ومقاتلي "جيش اليرموك" وأبناء القرى المجاورة، متمنياً على أهالي السويداء التنبه إلى مخاطر أن يخدعهم بعض الشبيحة بجر مقاتلين مدنيين بين مقاتلي النظام حيث قد تأخذ حينها الأمور منحى أخر.

وفي تطور بارز، أصدر تشكيل "مشايخ الكرامة" المسلح، الذي يقوده الشيخ وحيد البلعوس، بياناً أعلن فيه أن رئيس فرع الأمن العسكري في محافظة السويداء العميد وفيق ناصر اصبح مطلوباً. وطالب البيان أهالي السويداء بـ"الاستنفار و الجهوزية الكاملة من أجل التصدي لكل طارئ، ومراقبة كافة مداخل و مخارج و طرقات المحافظة و الاعتقال مدنياً لرئيس فرع الأمن العسكري في السويداء المدعو وفيق ناصر، ومحاسبته على مخططات الفتنة التي كان ومازال يقوم بها ويعمل على تأجيجها" في اتهام مباشر للعميد ناصر بالوقوف وراء قذائف الهاون التي سقطت الخميس.

في المقابل، أصدرت "الجبهة الجنوبية" بياناً موجهاً إلى دروز السويداء، الخميس، جاء فيه: "إلى أهلنا بني معروف في جبل العرب وفي سائر المناطق السورية، إن القيادة المشتركة للجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر تدين بشدة محاولات النظام الآثمة لزرع الفتنة بين أطياف المجتمع السوري، وخصوصاً بين محافظتي درعا والسويداء الجارتين بهدف إشعال فتيل التوتر الطائفي؛ خصوصاً بعد الهزائم التي يتعرض لها النظام مؤخراً على جبهات الجنوب السوري". وأدانت الجبهة عمليات قصف المناطق المدنية، وقصف مدينة السويداء بقذائف الهاون الذي حدث الخميس، واعتبرته "جزءاً من لعبة النظام لتخويف أبناء السويداء ولعزلهم عن محيطهم الحيوي في الجنوب السوري". الجبهة أكدت أن "أبناء السويداء هم أخوتنا وأهلنا، وأننا لم ولن نقاتلهم، وأننا سنكون معهم يداً بيد بمواجهة جميع المخاطر التي تهدد محافظة السويداء في حال طلبوا منا ذلك". وعرضت الجبهة على أهالي السويداء، المساعدة لمواجهة خطر تنظيم "الدولة الإسلامية" قائلة: "تمد (الجبهة) يدها للأهل والأخوة في محافظة السويداء وفي جميع المناطق السورية من أجل مواجهة خطر داعش".

وكان "مشايخ الكرامة" بقيادة الشيخ وحيد البلعوس، قد أوقفوا مساء الأربعاء، قافلة أسلحة وصواريخ في بلدة المزرعة كانت تتوجه إلى دمشق. ويقوم النظام بترحيل هذه الأسلحة إلى مطار بلي العسكري الواقع بين محافظتي السويداء وريف دمشق، وهي سياسة بات يتبعها لإفراغ محافظة السويداء من السلاح الثقيل. وتأتي هذه العملية بعد أيام على خطوة مماثلة قام بها "مشايخ الكرامة"، ومنعوا فيها إخراج رتل من الدبابات من المحافظة. وبثّت صفحات المعارضة في السويداء، في مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة، للحظة اعتراض القوافل وتأمينها في كتيبة قريبة تحت إشراف المشايخ، على وقع هتافات مناهضة للنظام: "سوريا لينا وما هي لبيت الأسد".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها